سلط مدير دار الحديث الحسنية، أحمد الخمليشي الضوء على الصعوبات التي يواجهها طلبة التعليم العتيق في إيجاد مناصب عمل، تتناسب مع تكوينهم ومؤهلاتهم بعد الوقت الطويل، الذي يقضونه في التحصيل الدراسي، وحفظ القرآن الكريم وإتقانه وإجادة كتابته.
ودعا الخمليشي -الذي يجمع بين الإلمام بالشريعة والقانون- الأربعاء في الندوة الدولية، التي نظمتها دار الحديث الحسنية، بشراكة مع معهد الدراسات الابستمولوجية – أوربا، حول موضوع “المدارس الدينية التقليدية بالمغرب العربي وإكراهات التحول العولمي”، إلى التفكير في سبل لمواكبة هذه الفئة المحافظة على الموروث القرآني، وإدماجها في الحياة المهنية.
كما دعا العلماء والفقهاء إلى بذل ما في وسعهم لجعل التعليم العتيق مفيدا من الناحية الدينية والعقدية ومن ناحية ممارسة الحياة العملية، مشددا على أن التعليم العتيق يحظى بأهمية قصوى بالنظر للفترة الزمنية الطويلة التي يتطلبها الإلمام بالقراءات القرآنية المتواترة وصعوبة إتقانها، خاصة وأن الرسم المتوارث لا يقوم على قواعد قارة.
وكان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أكد في مداخلته بالندوة نفسها على أن مؤسسات التعليق التعتيق – التي يبلغ عددها حوالي 300 مؤسسة يدرس بها ما يقرب من 40 ألف تلميذ وطالب- تساعد الطالب الحافظ للقرآن الكريم في أن يكون أجدر على إتمام النمو المتوازن في كل وظائفه العقلية.
وأشار الوزير إلى إصلاحات مهمة، همت التعليم العتيق، أبرزها تمكين الطلبة من المنح الدراسية وتمكينهم أيضا من الحصول على المعادلة الوطنية لشواهد التعليم العتيق.
يذكر أن الندوة الدولية حول التعليم العتيق تستمر على مدى يومين، سيتناول المشاركون فيها، ثلاثة محاور كبرى تهم “نشأة وتاريخ التعليم التقليدي في المغرب العربي”، و”روافد التعليم الديني”، و”مستقبل التعليم الديني التقليدي والعلاقات البينية”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
11







