محمد ولد فظلي صوت العقل ورجل الدولة في قلب زمور لكحل

منذ 11 أشهر 5
ARTICLE AD BOX

صحراء توذوس : السمارة

في زمن تتنازع فيه الأصوات وتتداخل فيه المواقف، يبقى لبعض الرجال حضور يعلو فوق الضجيج، وحنكة تسبق القرارات، من بين هؤلاء يبرز اسم الباشا وشيخ من شيوخ الرݣيبات محمد ولد فظلي ولد معطلا، وأحد أبرز ركائزها الاجتماعية والرمزية، ليس فقط بزمور لكحل، بل في عموم جهة العيون الساقية الحمراء، وبالخصوص مدينة السمارة.

هذا الرجل، الذي جمع بين الحكمة الفطرية وحنكة رجل السلطة، ظل دائمًا قريبًا من نبض الساكنة وهمومها، مشاركًا عن قرب في تفاصيل الأحداث والمستجدات، حريصًا على حماية السلم الاجتماعي ونزع فتيل التوتر، كلما بدا أن الفتنة على الأبواب.

محمد ولد فظلي لم يكن يومًا رجل سلطة بمفهومها الإداري فقط، بل كان ولا يزال صوت الصلح والعقل، ووجهًا من وجوه التسامح والوئام، حين تشتد الأزمات وتتعقد المسارات، وقد برهن على ذلك مرارًا من خلال تدخله في أكثر من ملف محلي شائك، حيث لعب دورًا محوريًا في تهدئة النفوس، وجمع الفرقاء، وتغليب منطق الحوار على منطق الصدام.

ما يميز هذه الشخصية الفريدة، أنها تمثل نموذجًا لعدد من أبناء المنطقة الذين يشتغلون في صمت، بعيدًا عن الأضواء، ويجعلون من خدمة الوطن والسلم الاجتماعي غايتهم الأولى، لذا فإن الحديث عن محمد ولد فظلي، هو أيضًا وقفة امتنان لجميع أولئك الرجال الذين يحرصون، في السر والعلن، على ترسيخ الأمن والاستقرار في هذه الربوع العزيزة من وطننا.

وفي ظل التحديات المتواصلة التي تشهدها المنطقة، تبقى القيادات القَبَلية الراشدة، مثل ولد فظلي شيخ من شيوخ الرݣيبات، حجر زاوية في بناء تماسك المجتمع وتوازن علاقته بمحيطه، وهي نماذج تستحق أن نسلط عليها الضوء، لا لغاية شخصية، بل لتأكيد أن العمل في الظل له رجاله، وأن هذا الوطن محروس بأبنائه البررة.

ولعل آخر مثال حي على بصمته الإيجابية وحضوره الفاعل، يتمثل في الوساطة الناجحة التي قام بها بين اللجنة الطلابية بكلية السمارة والسيد العميد بالنيابة، امحمد مهدان، حيث ساهم بشكل كبير في تجاوز أزمة تصحيح الأخطاء المادية التي مست عدداً من الطلبة. بفضل تدخله الحكيم، تم التوصل إلى اتفاق مشترك بين الطرفين، مكّن الكلية من استئناف امتحاناتها الربيعية العادية في أجواء من الهدوء والمسؤولية، موقف يؤكد من جديد أن محمد ولد فظلي لا يتردد في مدّ جسور الحوار والتقريب متى كان ذلك في خدمة الاستقرار ومصلحة أبناء المنطقة.

وإننا إذ نسلط الضوء على هذا النموذج المشرف من رجالات السمارة، نستحضر قوله تعالى:
“لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما”.

المصدر