محكمة هندية تؤيد حظر الحجاب بالمدارس والجامعات

منذ 4 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

أيدت المحكمة العليا في إقليم كرناتاكا في الهند حظر الحجاب في المدارس والجامعات، وعززت بذلك حكما سابقا للولاية بحظر ارتداء الحجاب في قاعات الدرس. وقالت المحكمة في حكمها في قضية قد يكون لها تأثير في أنحاء البلاد، إن “الحجاب ليس من أساسيات الإسلام”.

ورفضت المحكمة التماسا تقدمت به مجموعة من النساء المسلمات، ورد فيه أن الدستور الهندي يضمن لهن حق ارتداء الحجاب، وقالت إن من حق حكومة الولاية فرض زي موحد على الطلاب والطالبات. وأكدت المحكمة، أن السماح للنساء المسلمات بارتداء الحجاب في الصفوف الدراسية سيناقض تحررهن، وكذلك روح الدستور القائم على العلمانية الإيجابية.

وكان قرار كلية في كرناتاكا بحظر دخول الطالبات مرتديات الحجاب أثار احتجاجات تطورت لاحقا بشكل دفع سلطات الإقليم لإغلاق المدارس والجامعات لعدة أيام. ووصلت القضية إلى المحكمة العليا بعد أن قدمت مجموعة من النساء المسلمات التماسا ورد فيه أن الدستور الهندي يضمن لهن حق ارتداء الحجاب.

ويشير الحكم المكون من 129 صفحة إلى آيات في القرآن وكتب إسلامية، يرى أنها تثبت أن الحجاب ليس إلزاميا في الإسلام. وورد في حيثيات الحكم، أن هناك أدلة كافية على أن ارتداء الحجاب لم يكن ملزما بل لم يتجاوز “الاقتراح” في أفضل الأحوال. وما لم يكن إلزاميا وفقا لتعاليم الدين فلا يمكن أن يتحول إلى شيء من أساسيات الدين من خلال التحريض العام أو من خلال كلمات مؤثرة في المحكمة.

وعبرت علية أسدي، طالبة من اللواتي قدمن الالتماس عن شعورها بالخذلان من الحكم، وقالت للصحفيين “كان لدينا أمل كبير في نظامنا القضائي وقيمنا الدستورية. نشعر الآن أن بلدنا خذلنا”. وقالت طالبة أخرى، إن النساء سوف يرفعن القضية إلى المحكمة العليا في البلاد، وأضافت “لن أذهب إلى الجامعة بدون حجابي”.

وفي السياق نفسه، قال البروفيسور رافي فارما كومار، أحد المدافعين عن الحجاب، لـ “بي بي سي”هندي، “هذه قضية ملائمة للعرض على المحكمة العليا”.

وتفاديا للاحتجاجات، كانت الحكومة حظرت التجمعات الكبيرة في الإقليم الإثنين، قبل إصدار الحكم وأغلقت المؤسسات التعليمية في بعض المناطق.

يذكر أن قضية الحجاب، بدأت في منطقة أودوبي في إقليم كرناتاكا، بعد أن حظرت كلية حكومية دخول ست طالبات مراهقات الصفوف مرتديات الحجاب. وبدأن إضرابا خارج الكلية مطالبات بالسماح لهن بارتداء الحجاب داخلها.

وتعد منطقة أودوبي، واحدة من ثلاث مناطق في إقليم كرناتاكا التي تشهد حزازات، وهي معقل قوي لحزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء مودي.

المصدر