في اجتهاد مثير أصدرت محكمة النقض مؤخرا قرارا يقضي بقبول دعوى ثبوت الزوجية رغم انتهاء الفترة الانتقالية المحددة قانونا لسماع هذه الدعاوى.
وعللت المحكمة قرارها بكون “الغاية من التمديد لعدة مرات هي الحفاظ على شرف المرأة ونسب الأولاد، وهذا ما يسعى القانون لحمايته”.
تَعُود فصول القضية إلى غشت من العام الماضي، حينما تقدم رجل وإمراة أمام قسم قضاء الأسرة بمراكش يعرضان بأنهما متزوجان بالفاتحة وبصداق وقد أقاما حفل زفاق بحضور أفراد عائلتيهما في يناير 2007، وبأنهما يرغبان في تصحيح الوضع بتوثيق العقد من خلال الحكم بثبوت الزوجية بينهما منذ 2007 إلى الآن.
وأرجع الزوجان عدم توثيق العقد إلى ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما، وأنهما أنجبا ثلاثة أبناء، الأول مولود سنة 2008 والثاني سنة 2010 والثالث سنة 2014، ملتمسين الحكم بثبوت الزوجية بينهما.
الطلب المذكور لقي استجابة من قبل المحكمة الابتدائية وقبلت الطلب، حيث اعتمدت هذه الأخيرة على “قواعد الفقه المالكي التي يرجع إليها في حالة عدم وجود نص قانوني”.
النيابة العامة بذات المحكمة، استأنفت الحكم الابتدائي بعلة خرقه مدونة الأسرة والتي حددت الفترة الانتقالية لسماع دعوى ثبوت الزوجية في 15 سنة من تاريخ صدورها وهي الفترة التي انتهت في فبراير 2019، “مما يجعل الدعوى قد قدمتْ خارج الأجل القانوني”، حسب النيابة العامة.
وفي مارس الماضي، قضت محكمة الاستئناف بمراكش بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم قبول سماع دعوى الزوجية لانتهاء الأجل المحدد قانونيا.
لكن محكمة النقض رفضت حكم الاستئناف مؤكدة على “أنه رغم انتهاء الفترة الانتقالية المحددة من طرف المشرع لسماع دعوى ثبوت الزوجية، ودونما وجود نص يحدد تاريخ سماع دعوى الزوجية، فإنه يرجع الى الفقه المالكي طبقا لمقتضيات مدونة الأسرة”.
المقتضيات المذكورة تتعلق بالمادة 400 من مدونة الأسرة التي تنص على أنه “كل ما لم يرد به نص في هذه المدونة، يرجع فيه إلى المذهب المالكي والاجتهاد الذي يراعى فيه تحقيق قيم الإسلام في العدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







