كشف تقرير لمجلس المنافسة أنه بالرغم من خضوع أسعار بيع الغازوال والبنزين للتحرير الكامل عند متم سنة 2015، غير أن أسواق استيراد وتخزين وتوزيع هذه المنتوجات تبقى مؤطرة بمنظومة قانونية وتنظيمية قديمة، لاسيما ما يتعلق بالولوج إليها بواسطة نظام منح الرخص والتراخيص، وكذا التتبع والمراقبة من طرف القطاع الوزاري المكلف بالطاقة.
وأوضح تقرير للمجلس الصادر اليوم حول الارتفاع الكبير فـي أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية حالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، أن السوق مؤطر بمقتضيات تنظيمية متجاوزة على الرغم من تحرير أسعار بيع الغازوال والبنزين في السوق الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 255 .1.72 بتاريخ 22 فبراير 1973 والمتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها والتكفل بتكريرها وتعبئتها وادخارها وتوزيعها، هو النص القانوني الرئيسي المؤطر لهذه الأسواق، ولا يزال ساري المفعول إلى يومنا هذا. وبالتالي، يتعلق الأمر بأسواق ينظمها إطار قانوني وتنظيمي قديم للغاية، وأضحى متجاوزا، ولا يراعي التغيرات الكبرى، التي شهدها هذا السوق على الصعيدين الوطني والدولي.
وعلى الرغم من تغيير الإطار القانوني سنة 2015، عبر إصدار قانون جديد يحمل رقم 67.15، إلا أنه لم يدخل بعد حيز التنفيذ بعد سبع سنوات من إصداره، بسبب غياب النصوص التطبيقية المتعلقة به.
وتواصل المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل إثارة إشكاليات ذات صبغة تنافسية، إذ تبقى شروط الولوج إلى سوق الاستيراد أو منح رخص الاستيراد خاضعة للسلطة التقديرية للإدارة، مما يطرح إشكاليات ذات صبغة تنافسية.
زيادة على ذلك، يبقى عدد محطات الخدمة الضرورية للشروع في مزاولة نشاط التوزيع مرتفعا ومقيدا، غير أن القطاع الوزاري المكلف بالطاقة عمل في الآونة الأخيرة على التخفيف من هذه القيود، إذ اشترط على الوافدين الجدد التوفر على 10 محطات فقط وبصفة مؤقتة. بيد أنه يتعين على المستفيدين من هذا التخفيف استيفاء معيار التوفر على 30 محطة في غضون سنتين بعد منح الترخيص المؤقت.
.jpg)
منذ 3 سنوات
3







