مجلس المنافسة: بعض الفاعلين الاقتصاديين يستغلون أزمة الأسعار لمضاعفة أرباحهم

منذ 4 سنوات 4
ARTICLE AD BOX

أقر مجلس المنافسة، بأن أزمة الأسعار بالمغرب، يستغلها بعض الفاعلين الاقتصاديين لمضاعفة أرباحهم، وتوفر بيئة لاحتمال عدم احترام قواعد المنافسة.

وأكد مجلس المنافسة، أن العديد من الدراسات الاقتصادية التجريبية التي تم إجراؤها حول موضوع الزيادات الحارقة في الأسعار، ولاسيما التي قامت بها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE)، أظهرت أن فترات الأزمات على غرار الأزمة التي نعيشها حاليا، توفر بيئة خصبة لاحتمال ارتكاب الممارسات المنافية لقواعد المنافسة في أسواق المنتجات الرئيسية، إذ قد يلجأ بعض الفاعلين الاقتصاديين إلى استغلال هذاالوضع والزيادة في هوامش الربح الخاصة بهم لأجل مضاعفة أرباحهم.

وقال مجلس المنافسة، إن إبداء رأيه في ملف الزيادات الشديدة في أسعار المواد الأساسية، يأتي في السياق المتسم بالارتفاع الكبير في أسعار البيع للمستهلكين في الأسواق الوطنية، والذي قد يخل بسيرها التنافسي.

وأوضح مجلس رحو، أنه أخذا بعين الاعتبار للسياق الاقتصادي الحالي، المتسم بزيادة شبه عامة في أسعار البيع للمستهلكين المتعلقة بجميع المنتجات الرئيسية،  كان لزاما عليه الجواب على السؤال التالي: هل تتعلق الأسعار المسجلة في السوق الوطنية، بعوامل خارجية مرتبطة بارتفاع أسعار الموارد الأولية المستوردة؟ أم تعزى إلى عناصر غير مشروعة ومرتبطة بممارسات محظورة بموجب القانون على غرار الاتفاقات والاستغلال التعسفي لوضع مهيمن؟.

وقال مجلس المنافسة، إن سعيه للإجابة عن الأسئلة الحارقة التي باتت تشغل بال الرأي العام بسبب موجة الزيادات في الأسعار، يسعى من خلاله إلى تقديم الأسباب الكامنة وراء التقلبات الأخيرة في أسعار البيع على الصعيد الوطني، وتقييم انعكاساتها على الأسواق الوطنية، واقتراح التوصيات الكفيلة بتحسين السير التنافسي للأسواق المذكورة.

وأبرز المجلس في إبداء رأي كشف فيه خفايا الزيادات المتوالية في الأسعار، أنه استنادا إلى بيانات البنك الدولي تبين من خلال التحليل الأولي لتداعيات أسعار المواد الأولية على مستويات الأسعار لكبريات الأنظمة الاقتصادية العالمية، أن مؤشر أسعار الاستهلاك في الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال خلال الفترة الممتدة بين فبراير 2021 و2022، سجل ارتفاعا بنسبة 7,9 في المائة.

ويعزى هذا التطور إلى الزيادة المسجلة على مستوى أسعار المواد الغذائية بنسبة 9,7 في المائة، وهو ما يمثل أكبر زيادة سجلت خلال عام واحد منذ يوليوز 1981، فضلا عن الزيادة بنسبة 25,6 في المائة في مؤشر أسعار المواد الطاقية.

وقال المجلس إنه في منطقة اليورو، سجل مؤشر أسعار البيع للمستهلك ارتفاعا بنسبة 5,9 في المائة، وزيادة مؤشر أسعار المواد الغذائية بنسبة 4,2 في المائة، وارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32 في المائة، خلال الفترة الممتدة بين فبراير 2021 و2022.

كما ارتفع المؤشر ذاته في الجارة الشمالية إسبانيا بنسبة بلغت 7,6 في المائة في فبراير 2022 وقفز إلى 9,8 في المائة ) أي ما يقارب 10%( في مارس الماضي، وهي أكبر زيادة يسجلها هذا البلد منذ سنوات.

المصدر