مجلس المستشارين يقر مشروع قانون المحاماة بـ22 صوتاً فقط ومعارضة 6 أصوات

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

مجلس المستشارين يقر مشروع قانون المحاماة بـ22 صوتاً فقط ومعارضة 6 أصوات

الأربعاء 24 يونيو 2026 | 08:18

صادق مجلس المستشارين المغربي، الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد حصوله على تأييد 22 مستشاراً برلمانياً مقابل معارضة ستة أعضاء، في جلسة لم يحضرها سوى 28 مستشاراً من أصل 120 يشكلون الغرفة الثانية للبرلمان.

وأثار عدد المشاركين في التصويت تساؤلات بشأن مستوى الحضور والتفاعل مع أحد أبرز النصوص التشريعية المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة، إذ جرى اعتماد المشروع بأصوات أقل من خمس أعضاء المجلس، رغم الأهمية التي يكتسيها القانون في تنظيم مهنة المحاماة وإعادة هيكلة شروط الولوج إليها وممارسة مهامها.

وقال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال تقديمه المشروع، إن النص جاء ثمرة مسار تشاوري شهد دراسة 183 تعديلاً تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية، موضحاً أن لجنة تقنية مشتركة بين الوزارة وأعضاء المجلس عملت على مراجعة المقترحات وصياغتها بما يضمن انسجامها مع مقتضيات المشروع.

وأضاف أن القانون يندرج ضمن ورش أوسع لتحديث منظومة العدالة وتأهيل المهن القانونية والقضائية، مشيراً إلى اعتماد نظام المباراة بدلاً من الامتحان لولوج مهنة المحاماة، مع إحداث مسار تكويني يمتد على مراحل تشمل سنة من التكوين الأساسي بمعهد متخصص تليها فترة تمرين مهني لمدة عامين تحت إشراف هيئات المحامين.

كما يتضمن المشروع مقتضيات جديدة لتعزيز حصانة الدفاع، من بينها إلزام السلطات بإشعار نقيب الهيئة المختصة في حال اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية، إضافة إلى مراجعة قواعد التأديب المهني وتحديد آجال للبت في الشكايات الموجهة ضد المحامين.

ومن بين المستجدات التي أشار إليها الوزير أيضاً، التنصيص لأول مرة على إجراءات تروم تعزيز تمثيلية النساء داخل مجالس هيئات المحامين، وحصر مدة ولاية النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد.

وخلال المناقشات، اعتبرت فرق الأغلبية وعدد من مكونات المعارضة أن المشروع يندرج في إطار استكمال إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القانونية، مشيدة بالمقاربة التشاركية التي رافقت إعداده.

في المقابل، سجلت بعض المداخلات البرلمانية استمرار الجدل بشأن عدد من المقتضيات، معتبرة أن بعض المواد لا تزال تحتاج إلى مزيد من التوافق داخل الأوساط المهنية، لاسيما ما يتعلق بشروط الولوج إلى المهنة وتمثيل بعض الفئات العاملة في قطاع العدالة.

ويأتي إقرار المشروع في انتظار استكمال مساره التشريعي، غير أن محدودية المشاركة في جلسة التصويت أعادت إلى الواجهة النقاش حول نسب الحضور داخل المؤسسة التشريعية ومدى انسجامها مع أهمية القوانين المعروضة للمصادقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنصوص مؤطرة لقطاعات مهنية وقضائية ذات تأثير مباشر على منظومة العدالة.

المصدر