قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن “80 في المائة من السياح الأجانب تستقطبهم بالأساس الوجهات الثقافية في المغرب”، مؤكدا على “البعد التنموي للتراث الثقافي الوطني، الذي يجعل منه خزانا لإمكانات مهمة لخلق الثروة والقيمة المضافة على الصعيدين الوطني والترابي، وكذا جاذبية المغرب على الصعيد الدولي والإقليمي”.
وشدد المجلس، ضمن التوصيات المتعلقة برأيه المعنون بـ”من أجل رؤية جديدة لتدبير التراث الثقافي وتثمينه”، على أنه “لا يمكن للثقافة أن تصبح رافعة للتنمية المستدامة والمجالية، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للساكنة، دون أن ترتكز في استراتيجيتها على الفرص التي يُتيحها الاستثمار في التراث الثقافي، بالحفاظ عليه وتثمينه”.
ويرى المجلس أن “بلادنا تزخر بتراث ثقافي عريق وغني ومتنوع، وهو نتاجٌ للذكاء الجماعي المغربي الذي ينتقل بين العصور والأجيال، وهو رصيدٌ حي جديرٌ بالافتخار بقدر ما هو جدير بالحماية والتثمين والتحسين والتجدد”.
واعتبر المجلس أن “بلادنا، قد حققت بالفعل عددا من المنجزات المهمة التي تندرج في إطار حماية التراث الثقافي، المادي وغير المادي، وتصنيفه وطنيا ودوليا، والمحافظة عليه، والشروع في تثمين بعض عناصره وأشكاله في خلق دينامية اجتماعية واقتصادية في بعض المناطق والمجالات”.
وأضاف، “رغم هذه الجهود المبذولة والمحمودة، ورغم الوعي المؤسساتي والمجتمعي المتزايد بأهمية التراث الثقافي، يُجمع مختلف الفاعلين الذين تم الإنصات إليهم من قبل المجلس في هذا الشأن، على أن التراث الثقافي في حاجة إلى دفعة قوية لكي يتحول إلى ثروة مادية مؤثرة اقتصاديا واجتماعيا، ويصبح محركا حقيقيا للتنمية”.
ودعت المؤسسة الدستورية إلى “مضاعفة الجهود وتحسين الحكامة وتعزيز وتعضيد الموارد المادية والبشرية لمختلف المتدخلين، ولا سيما فيما يتعلق باستكمال عمليات جرد التراث الثقافي، ولا سيما التراث المنقول وغير المادي، والاعتراف بعناصره، وتصنيفه والمحافظة عليه لأنه مهدد بالتلاشي والنسيان والزوال”.
ودعا المجلس، إلى “إيلاء أهمية خاصة للتراث غير المادي” عن طريق، “إعداد مونوغرافيات جهوية من أجل تحديد وجرد الرصيد التراثي المَحَلي”، و”تعزيز المعرفة بالتراث غير المادي وتدوينه وتصنيفه عن طريق أعمال أكاديمية وعلمية”، و”دعم حاملي الرأسمال غير المادي لضمان استدامته وانتقاله عبر الأجيال”.
وحث المجلس أيضا، على “تشجيع المقاولات على التخصص في المهن المرتبطة بالتراث، ولا سيما ترميم المواقع والبنايات التاريخية”، و”الاستخدام التلقائي للتكنولوجيات عند إعداد الخارطة الخاصة بجرد التراث الثقافي، فضلا عن الاعتماد على الأرْشَفَة الرقمية”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
6







