ARTICLE AD BOX
متدخلون يؤكدن على ضرورة إخضاع الدعم العمومي للمتابعة والمحاسبة وأن يبنى على مشاريع وبرامج
عبد الله أفتات
الجمعة 19 ماي 2023 | 15:32
دعت فعاليات جمعوية ومنتخبة بمدينة طنجة إلى إخضاع الدعم العمومي للمتابعة والمحاسبة، مبرزة أن الأصل فيه أن يبنى على برامج وعلى مشاريع وأهداف حقيقية ومعقولة.
وأشارت الفعاليات، إلى أن هناك محاولات لخلق كائنات هي بأسماء مدنية لكن أدوارها غير واضحة تسعى إلى خلق علاقات وعندها مصالح وهناك من يدعمها، وقد تهدد المسار الديمقراطي .
جاء ذلك في ندوة نظمتها جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع بني مكادة بطنجة، مساء أمس بقاعة الندوات التابعة لمقاطعة بني مكادة حول موضوع “الدعم العمومي وسؤال الحكامة”، وذلك في إطار الأسبوع الثقافي الثالث الذي تنظمه الجمعية تحت شعار “الثقافة رافعة أساسية للتنمية المحلية”، في الفترة ما بين 15 ماي الجاري إلى 21 منه.
وفي هذا الصدد، اعتبر محمد غيلان الغزواني، النائب الأول لعمدة طنجة أن الدعم العمومي للجمعيات كان دائما ولا زال يقدم بهاجس انتخابي.
ودعا غيلان، إلى تأطير المجتمع المدني حتى يقوم بأدواره المتوخاة، مؤكدا على ضرورة التخصص الذي قال عنه أنه يجب أن يصبح منهجا عوض أن تقوم ب الجمعيات كل شيء وفي النهاية نجدها لا يقوم بأي شيء.
وأشار المتحدث، إلى أن المدبر لمسألة الدعم ليس لديه اختيار أو انتقاء فهناك شراكات محددة المبلغ نجدها على الطاولة، كما أن الجماعة يقال لها أن الجمعية الفلانية يجب منحها الدعم بل وفي الكثير من الحالات يحدد المبلغ، كما يحدث اليوم مع فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، ليخلص ليخلص إلى أن الجماعة ليست هي صاحبة القرار رغم أن الملف من اختصاصها، مؤكدا على أننا نحتاج إلى هذا النوع من المكاشفة ليعلم الجميع ما يجري.
وأبرز غيلان الغزواني، أن نادي اتحاد طنجة لكرة القدم أخذ كل هذا المبلغ الذي يمثل نسبة جد مهمة من المبلغ المخصص للجمعيات الرياضية والثقافية والاجتماعية، والذي بلغ سنة 2023 أزيد من مليار و300 مليون سنتيم، رغم علمنا أن هذا المبلغ لا يعكس حجم المرودية، والفريق لا ينتج لاعبين وترتيبه في البطولة مؤلم، وقد لا يحافظ على مكانته ضمن الصفوة، ومع ذلك قيل للجماعة قدم المنحة، فتقدمها، ليتساءل هل هي صاحبة القرار رغم أنه اختصاصها؟ مؤكدا على أن إمكانات الجماعة لا يمكنها مسايرة هذه الطلبات والشراكات مطالبا بتدخل مركزي عبر الوزارات المعنية في مختلف المجالات.
واعتبر النائب الأول لعمدة طنجة، أن دعم الجماعة في شكله الحالي يمكن اعتباره اهدارا للمال العام، مطالبا أن يكون على أساس برامج مع المتابعة والمحاسبة.
غياب المتابعة
من جهتنه، اعتبر خالد اشطيبات المتابع للشأن المحلي، أن المتتبع لملف الدعم بطنجة يخلص إلى أنه العبث والفوضى بعينها، لا دفاتر تحملات ولا رؤية ولا تصور ولا شفافية ولا محاسبة لا تقييم لا تتبع، يؤكد اشطيبات.
وأضاف المتحدث، أن هناك اشكال مرتبط بضعف المجتمع المدني، مشيرا إلى أن هناك قلة قليلة استطاعت أن تطور من طرق تدبيرها، ولها مبادرات متميزة، وقطعت أشواطا في الاحترافية، لافتا إلى أن جزء من الدعم يجب أن يذهب إلى تكوين جمعيات المجتمع المدني لكي ترتقي بمشاريعها.
الدعم يجب أن يبنى على برامج
أما أحمد بروحو رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي، فقد اعتبر أن الأصل في الدعم العمومي يجب أن يبنى على برامج وعلى مشاريع وأهداف حقيقية ومعقولة، وأن تكون قابلة للقياس عند التقييم، والهدف هو تكريم القيم الديمقراطية والشفافية والمحاسبة والمسؤولية.
وتأسيسا على تقارير المجالس الجهوية للحسابات، قدم المتحدث أربعة نقاط اعتبرها ضرورية في أي ملف للدعم، أولها ضرورة اعتماد منهجية في تقديم الدعم للجمعيات لتحقيق الأهداف المسطرة لتكون فعالة وناجعة، ثانيها، اعمال مسطرة واضحة لتلقي طلبات الجمعيات وإشمالها بالوثائق الضرورية، ثالثا، اعتماد معيار الاستحقاق في توزيع الدعم عبر بلورة تصور واضح، رابعا، صياغة ميثاق تعاقدي مع الجمعيات المستفيدة، وذلك لحفظ المال العام، وفق المتحدث.
وتأسف بروحو، كون جماعة طنجة لا تتوفر على الطواقم البشرية الكافية للتتبع والتقييم، مشيرا إلى أن المكتب السابق وجد على طاولته 13 اتفاقية شراكة، ومع ذلك يجب الاستمرار في الدعم مع التتبع حسب الإمكانات مع نهج مقاربة تشاركية وتشبيك المجتمع المدني.
وأشار ممثل الحزب المعارض، إلى أن هناك محاولات لخلق كائنات هي بأسماء مدنية لكن أدوارها غير واضحة تسعى إلى خلق علاقات وعندها مصالح وهناك من يدعمها، وقد تهدد المسار الديمقراطي .
دعوة إلى يوم دراسي
الفاعل المدني حسن الحداد، فقد دعا مداخلته، إلى يوم دراسي لإعطاء قضية الدعم العمومي حقها من النقاش، وهو المقترح الذي لقي تفاعلا كبيرا من طرف الحاضرين .
ووجه الحداد رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، انتقادات شديدة للساحة الجمعوية بطنجة، التي قال عنها أنها تعرف استقطابات، ومحاولات لتوظيف العمل الجمعوي في العمل السياسي، مبرزا أن هناك تفريخ لمجموعة من الجمعيات الغير مؤهلة، ولا ناقة لها ولا جمل في العمل الجمعوي، حيث نجدها في الصفوف الأمامية تطرق الأبواب لأخذ الدعم والمنح.
وأشار الحداد، إلى أن نسبة مهمة من الجمعيات التي استفادت من الدعم لم تصرح أبدا بطريقة انفاقها، ولا كشفت عن أين ذهبت الأموال، كما لم تقم بعملية تقييم تلك المشاريع وفق المجلس الأعلى للحسابات.
وما جعل هذه الجمعيات تتكاثر حسب الفاعل الجمعوي، هي غياب قوانين صارمة تنظم هذه العلاقة، معتبرا العمل الجمعوي عمل سامي يمكن أن يشكل إضافة إذا حسن استعماله لخدمة المجتمع وهو قاطرة للتنمية وهو قوة اقتراحية، داعية الدولة إلى اخراج قوانين تجعل هذا المجتمع المدني خادم للمجتمع وليس لمصالح شخصية.
وأضاف الحداد، عندما نرصد هذه الاختلالات فهذا لا يعني أنه لا توجد هناك هيئات جمعوية تقوم بمجهودات كبرى ولا زالت كالقابضة على الجمر، لكن في المقابل هناك واقع وفساد استشرى داخل المجتمع المدني، بل هناك أطراف حولت المجتمع المدني إلى مهنة.
.jpg)
منذ 2 سنوات
3







