مبادرة تشريعية تقترح تعويض المواطنين عن “الأضرار القانونية”

منذ 2 سنوات 7
ARTICLE AD BOX

مبادرة تشريعية تقترح تعويض المواطنين عن “الأضرار القانونية”

السبت 22 يوليو 2023 | 15:59

تقدم الفريق النيابي لحزب “الحركة الشعبية” بمجلس النواب بمقترح قانون جديد، يقضي بالحق في التعويض عن الأضرار الناجمة عن القوانين.

وأشارت الورقة التقديمية لمقترح القانون، إلى أن تأسيس هذا الحق لا يقوم على خطأ السلطة التشريعية عند سنها لمقتضيات قانونية أو خرقها للقواعد الدستورية التي تؤطر عملها، وإنما تأسيسا على المقتضى الدستوري كما ورد في فصله 39 وكذا التوجهات القضائية الحديثة وهي مبدأ المساواة أمام التكاليف العامة، والذي يحتم تعويض المتضرر من العمل التشريعي الذي أصابه بمفرده أو أصاب أفرادا محدودي العدد.

وأكد مقترح القانون، على ضرورة إقرار حق التعويض عن الأضرار الناجمة عن القوانين، تأسيسا على المقتضى الدستوري كما ورد في فصله 39 وكذا التوجهات القضائية الحديثة وهي مبدأ المساواة أمام التكاليف العامة والذي يحتم تعويض المتضرر من العمل التشريعي الذي أصابه بمفرده أو أصاب أفرادا محدودي العدد.

وأبرز أن النظام الدستوري للمملكة يقوم على أصل ثابت وهو مبدأ فصل السلط، ومن تجلياته عدم إخضاع أعمال السلطة التشريعية لرقابة السلطة القضائية إلا في نطاق الحدود التي تقررها الوثيقة الدستورية ذاتها، وكذا عدم التطاول على اختصاصات المحكمة الدستورية التي أسند لها الدستور مهمة هذه الرقابة بمقتضى الفصل 123.

وأضاف الفريق الحركي، أن القضاء الإداري اعتمد لإقرار حق التعويض عن الأضرار الناجمة عن القوانين، وفي حالات معدودة على أساس المس بمبدأ المساواة أمام الأعباء العامة، وقد تم التنصيص على هذا المبدأ في دستور المملكة بموجب الفصل 39 الذي فرض على جميع المواطنين أن يتحملوا كل قدر استطاعته التكاليف العمومية.

كما سجل مقترح القانون، أن هذا المبدأ يجد صداه لدى القاضي الإداري المغربي في عدة أحكام من بينها حكم إدارية الدار البيضاء عدد 925 المؤرخ في 17 دجنبر 2003 والذي جاء فيه: “أن القوانين والقرارات الإدارية المشروعة لا تحول دون إقرار مسؤولية الدولة عن الأضرار اللاحقة بالغير تطبيقا لمبدأ المساواة أمام الأعباء العامة”.

وينص مقترح القانون على أن الدولة مسؤولة عن الأضرار الناتجة عن القوانين الصادرة عن البرلمان استنادا إلى مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة.

وأكد على أن السلطة التشريعية تكون ملزمة حسب توجهات القضاء المغربي بتعويض الأضرار المترتبة عن القانون الذي تصدره، حتى ولو كان هذا الأخير دستوريا من باب أولى ولا تشوبه أي انحرافات، طالما أن سلطة التشريع ملزمة باحترام المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الدولة الحديثة، ويتضح ذلك أكثر من خلال جبرها للأضرار على أساس المساس بمبدأ المساواة أمام الأعباء العامة، والذي يقيد السلطة التشريعية إصدار أي قانون تمنح به مزايا لبعض الأفراد على حساب الغير.

واشترط مقترح القانون، لإقرار الحق في التعويض، عدم وجود النص القانوني الذي يمنح التعويض عن التشريع من أساسه وأن تكون المصالح التي لحقها الضرر مشروعة وجديرة بحماية القانون، وكان تضررها نتيجة مباشرة لتطبيق القانون ثم أن يكون ذلك الضرر خاصا، بحيث يمتد أثره إلى فرد واحد أو عدد محدود من الأفراد مما يعد خروجا عن الأصل في عمومية القانون وانعكاساته الإيجابية أو السلبية على الكافة.

ومن بين ما اشترطته المبادرة التشريعية، أن يكون في نفس الوقت ضررا جسيما غير مألوف فيما يترتب عن القوانين من أضرار ومخاطر في العادة يكون على أفراد المجتمع تحملها سواء جميعا أو من خلال فئات عريضة وغير محدودة من المتضررين.

المصدر