ARTICLE AD BOX
صحراء توذوس : السمارة
في خطوة لافتة وغير مسبوقة، أعلن حزب Umkhonto we Sizwe الجنوب إفريقي، الذي يقوده الرئيس السابق جاكوب زوما، دعمه الكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرًا إياها الحل الواقعي والنهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، ويُعد هذا الموقف تحوّلًا استراتيجيًا في المشهد السياسي لجنوب إفريقيا، خاصة بالنظر إلى الخلفية الراديكالية للحزب ومواقفه السابقة المؤيدة تقليديًا للحركات الانفصالية.
ويمثل حزب MK، الذي صعد بقوة ليُصبح ثالث أكبر قوة سياسية داخل البرلمان، وأقوى حزب معارض حاليًا، أحد أبرز الكيانات السياسية الجديدة في البلاد بعد انشقاقه عن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC).
وفي بيان مفصل، لم يكتف الحزب بإعلان دعمه لمبادرة الحكم الذاتي، بل دعا إلى بناء تحالف اقتصادي ودبلوماسي استراتيجي مع المملكة المغربية، مشيرًا إلى أن المغرب وجنوب إفريقيا يجمعهما تاريخ نضالي مشترك ضد الاستعمار، إذ كان المغرب من أوائل الدول التي دعمت كفاح حزب ANC ضد نظام الفصل العنصري.
هذا التحول المفاجئ يأتي في سياق إقليمي ودولي يشهد تزايدًا ملحوظًا في عدد الدول الداعمة للمبادرة المغربية، من بينها كينيا والمملكة المتحدة وغانا، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على حزب ANC الحاكم الذي لا يزال يتمسك بموقفه التقليدي الداعم لجبهة البوليساريو.
ومن شأن هذا الموقف أن يُحدث تصدعًا في جدار الدعم التقليدي للبوليساريو داخل جنوب إفريقيا، ويفتح المجال أمام إعادة تقييم المواقف داخل أحزاب أخرى مثل IFP وACDP، وحتى من بعض الشخصيات المستقلة أو الأصوات المعارضة داخل حزب ANC نفسه.
الجدير بالذكر أن حزب MK نشر تقريرًا مطولًا من 17 صفحة، تضمن دعوة واضحة لإقامة شراكة استراتيجية مع الرباط والاعتراف الكامل بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في إشارة إلى تحوّل جوهري في السياسة الخارجية للحزب، قد يُترجم إلى مواقف حكومية مستقبلية، خاصة في ظل الشعبية المتصاعدة التي يحظى بها على المستوى الوطني.
.jpg)
منذ 10 أشهر
14







