لقجع: الاقتصاد العالمي سيعرف اضطرابات في 2026 واحتياطي العملة الصعبة في المغرب يغطي 5 أشهر

منذ 59 دقيقة 4
ARTICLE AD BOX

أكد فوزي لقجع الوزير المكلف بالميزانية، أن الاقتصاد الوطني يعيش دينامية مهمة على الرغم مما يعانيه من تحديات، لاسيما والعالم يعيش ظرفا اقتصاديا صعبا يتسم بتزايد الاضطرابات الاقتصادية والطاقية على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي في ظل استمرار الأزمات العالمية وتداعياتها على الأسواق.

وأوضح لقجع خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة اليوم الثلاثاء، أن سلاسل التوريد العالمية عرفت اضطرابات متوالية ومتتالية، لاسيما في المجال الطاقي، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره حوالي خمس الإمدادات الطاقية العالمية، ما أدى إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار المواد الطاقية.

وأشار الوزير إلى أن متوسط سعر النفط ارتفع بنسبة 46 في المائة ليصل إلى 102 دولار للبرميل، بعدما كان قبل بداية مارس في حدود 70 دولارا، فيما ارتفع سعر الغازوال بـ70 في المائة. كما سجل غاز البوتان ارتفاعا بـ33 في المائة، حيث بلغ متوسط سعره 727 دولارا مقابل 575 دولارا قبل الأزمة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه الارتفاعات شملت أيضا الفيول المستعمل في إنتاج الطاقة الكهربائية، إذ ارتفع سعره بـ58 في المائة ليبلغ متوسط السعر 593 دولارا للطن، بعدما وصل في بعض الفترات إلى 666 دولارا للطن. كما ارتفع سعر الغاز الطبيعي بـ53 في المائة ليصل إلى 49 أورو للميغاوات ساعة، مقابل 32 أورو قبل الأزمة.

وشدد لقجع على أن “هذه الارتفاعات هي الأرقام الحقيقية، وقراءتها ليست للتبرير ولا للتهويل، ولكن لتقديم قراءة موضوعية للظروف التي نعيشها”، مضيفا أن صندوق النقد الدولي خفض خلال شهر أبريل توقعات نمو الاقتصاد العالمي من 3.3 إلى 3.1 في المائة، بسبب ارتفاع مستويات التضخم عالميا، والتي من المتوقع أن تصل إلى 4.4 في المائة عوض 3.8 في المائة سابقا.

كما توقع صندوق النقد، وفق المعطيات التي عرضها الوزير، تراجع نمو التجارة العالمية إلى 1.9 في المائة، بعدما كانت في حدود 4.6 في المائة، معتبرا أن الاقتصاد العالمي بمختلف تجلياته وإرهاصاته سيعرف اضطرابات متواصلة خلال سنة 2026.

وفي المقابل، أكد لقجع أن الاقتصاد الوطني لا يزال يحافظ على الدينامية التي سجلها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تؤكده، بحسب قوله، الإنجازات والمؤشرات المحققة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026.

ومن بين أبرز هذه المؤشرات، كشف الوزير أن صافي الاحتياطيات المغربية من العملة الصعبة سجل ارتفاعا ملموسا مع نهاية شهر أبريل الماضي، حيث بلغ 469.8 مليار درهم بنهاية أبريل 2026، بزيادة بلغت 23.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وأوضح لقجع أن هذا المستوى من الاحتياطيات بات يغطي حاليا 5 أشهر و24 يوما من واردات السلع والخدمات، وهو ما يقترب من تغطية حاجيات المملكة لنصف سنة كاملة، معتبرا أن هذا المؤشر يعكس “متانة التوازنات الماكرو اقتصادية للمغرب وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية”.

وأكد الوزير أن تعزيز احتياطي العملة الصعبة يمنح المغرب هامش تحرك أكبر في تدبير سياساته المالية والنقدية، كما يعزز ثقة الشركاء والمؤسسات الدولية في الاقتصاد الوطني، في وقت يواصل فيه المغرب تنويع شراكاته الاقتصادية وتطوير قطاعاته التصديرية، بما يساهم في دعم احتياطياته الدولية وضمان استقرار الدرهم في الأسواق العالمية.

المصدر