لجنة التضامن مع الغلوسي تستنكر إدانته وتعتبر تغول الفساد وترهيب مناهضيه ردة حقوقية

منذ 3 أشهر 36
ARTICLE AD BOX

استنكرت اللجنة الوطنية للتضامن مع محمد الغلوسي ومناهضي الفساد الحكم الصادر في حق رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، واعتبرت أن تغول الفساد ومحاكمة حماة المال العام ردة حقوقية تقوض دولة المؤسسات.

 وفي بلاغ أعقب الحكم الصادر في حق الغلوسي بثلاثة أشهر موقوفة والغرامة والتعويض لصالح البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار يونس بنسليمان، نددت اللجنة بالمحاولات المستمرة لتوظيف القضاء من طرف جهات متابعة في قضايا فساد، من أجل ترهيب المدافعين عن الحقوق والحريات والتضييق على أدوارهم النضالية بالمتابعات القضائية.

وقالت لجنة التضامن إن الحكم على الغلوسي والأحكام المشابهة في حق محاربي الفساد تأكيد على الردة الحقوقية التي تعيشها البلاد، وتكريس لسياسة الإفلات من العقاب، وفتح للباب أمام لوبيات الفساد وناهبي المال العام للإجهاز على ما تبقى من فضاءات الرقابة الشعبية.

واستغربت لجنة التضامن بشدة من رفض المحكمة استدعاء شهود اللائحة الذين تقدم بهم دفاع الغلوسي لإثبات صحة الوقائع، مما حرمه من وسيلة جوهرية لإثبات براءته وعرض حججه، وهو ما يُعد انتهاكاً جسيماً للدستور وللمواثيق الدولية

​واعتبرت أن حسم المحكمة الابتدائية بمراكش في “عدم صحة” وقائع ما زالت معروضة أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، وهي الجهة المختصة قانوناً بالبت في صك الاتهام الموجه للنائب البرلماني بتبديد أموال عمومية، يجعل الحكم الابتدائي معيباً من حيث الاختصاص والمنطق القانوني.

وأكدت اللجنة أن إدانة رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بـ “انتهاك سرية التحقيق” هو تأويل متعسف للنصوص القانونية، هدفه الأساسي محاصرة دور المجتمع المدني في تتبع قضايا الشأن العام، خاصة وأن الملفات المتابع فيها النائب البرلماني (تبديد أملاك الدولة ومشاريع مراكش الحاضرة المتجددة) هي قضايا رأي عام بامتياز، موثقة بتقارير رسمية ووثائق متاحة، وليست أسراراً خاصة.

وعبرت اللجنة عن تضامنها المطلق واللامشروط مع محمد الغلوسي ومع كل مناهضي الفساد المتابعين، وعلى رأسهم المناضلين محمد رشيد الشريعي وموسى مريد وليمام آيت الجديدة، واعتبرت أن استهدافه هو استهداف لكل حماة المال العام ومناهضي الفساد.

المصدر