لتأمين الشرب والري.. تفاصيل مشروع مائي ضخم جنوب أكادير يدخل حيز التنفيذ

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

لتأمين الشرب والري.. تفاصيل مشروع مائي ضخم جنوب أكادير يدخل حيز التنفيذ

الجمعة 03 يوليو 2026 | 09:34

دخل مشروع المحطة الثانية لتحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة مرحلة التنفيذ الفعلي، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص؛ وذلك بعد سنوات من الإعداد والدراسات. ومن المرتقب أن تدخل المحطة الجديدة، التي ستُنجز بمنطقة “سيدي طوال” جنوب مدينة أكادير، حيز الخدمة سنة 2030، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 350 مليون متر مكعب، منها 100 مليون متر مكعب مخصصة لمياه الشرب، و250 مليون متر مكعب موجهة لسقي الأراضي الفلاحية.

وأعلن محمد أمغار، المدير بالنيابة لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، خلال ندوة احتضنتها الغرفة الفلاحية الجهوية بأكادير، أن المشروع دخل مرحلة التجسيد، موضحاً أن هذه المحطة تأتي بعد محطة اشتوكة لتلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب ومياه الري بالجهة، في ظل تفاقم الإجهاد المائي.

وأكد المسؤول الجهوي أن انطلاق الأشغال مبرمج خلال سنة 2027، على أن يتم إنجاز المشروع في مرحلة واحدة للوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة كاملة، بما يساهم في التخفيف من الضغط الحاد الذي تعانيه الفرشة المائية لاشتوكة.

موقع استراتيجي جنوب أكادير

من جانبه، أوضح زكرياء اليعقوبي، مدير الري وإعداد المجال الفلاحي بوزارة الفلاحة، أن المحطة ستقام بمنطقة سيدي طوال الواقعة على بعد 17 كيلومتراً جنوب مدينة أكادير، لتكمل منظومة تحلية المياه القائمة، وعلى رأسها محطة اشتوكة الموجودة بمنطقة الدويرة، غير بعيد عن الموقع الجديد.

وأضاف المتحدث أن موقع المشروع جرى تحديده والمصادقة عليه رسمياً، كما تم الانتهاء من تحديد مسارات القنوات، خاصة شبكة جر المياه، بما يمهد للانتقال الفعلي إلى المراحل التنفيذية.

شراكة بين القطاعين العام والخاص

وسيُنجز المشروع وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، وهو يوجد حالياً في مرحلة الدراسات الباتيمترية الخاصة بقياس أعماق قاع البحر وطبيعته؛ بهدف اختيار نقطة مثالية لسحب المياه تضمن جودتها وتقليل مخاطر التلوث، مع الحد من الأثر البيئي لتصريف المياه المالحة الناتجة عن عملية التحلية. كما تشمل الدراسات برنامجاً لمراقبة جودة المياه يمتد لـمدة 12 شهراً قبل الشروع في أعمال البناء.

وتبلغ الكلفة التقديرية الأولية للمشروع حوالي 17 مليار درهم، وتشمل إنجاز 12 محطة للضخ، وخزانات مائية، إضافة إلى نحو 367 كيلومتراً من قنوات توزيع المياه.

إحداث مجال سقوي جديد بإقليم تيزنيت

وسيمكن تثبيت الموقع النهائي للمحطة وتحديد مسارات الشبكات من الشروع في إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة، إلى جانب مراجعة الحاجيات المائية للمجال الذي يمتد على حوالي 300 كيلومتر مربع، واستكمال المساطر القانونية وتعبئة الاستثمارات اللازمة.

وستتوزع المياه المنتجة لتغطي حاجيات مياه الشرب والري بإقليم تيزنيت بـ 70 مليون متر مكعب سنوياً، وتخصيص 100 مليون متر مكعب سنوياً لتأمين تزويد الجهة بالماء الشروب، في حين سيتم توجيه 180 مليون متر مكعب سنوياً لتلبية احتياجات الري بسهل سوس.

وسيرافق المشروع إحداث منطقة سقوية جديدة بإقليم تيزنيت تمتد على حوالي 10 آلاف هكتار موجهة لإنتاج الخضروات، إلى جانب الحفاظ على المناطق السقوية الحالية بسوس، ولاسيما “أولاد تايمة” و”الكردان”، اللتين تحتضنان أنشطة زراعة الحوامض وإنتاج الحليب.

70% من الإنتاج لدعم الفلاحة

وبناء على هذه الخطط، ستُوجه 30% من الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى مياه الشرب، مقابل 70% لدعم النشاط الفلاحي، في إطار استراتيجية تروم تحقيق التوازن بين تلبية حاجيات السكان والحفاظ على النموذج الفلاحي لجهة سوس ماسة، التي تساهم بما يقارب 85% من إجمالي صادرات المغرب من الخضروات، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.

المصدر