ARTICLE AD BOX
“كي أدرس جيدا أرسلني والدي لبلاد بعيدة”..استياء كبير من تصريحات برادة وتمييزه بين المدارس “العادية” والرائدة
الخميس 27 نوفمبر 2025 | 14:08
غصت وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة موقع “فايسبوك” بتدوينات غاضبة من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، بسبب تصريحاته عن المدرسة، وأن من يريد تعليم أبنائه جيدا سيأخذهم لأبعد مؤسسة تعليمية.
وكتبت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي” الوزير برادة قال: “لي بغا يقري ولدو يديه لأبعد مدرسة”، هذا تلخيص مرعب لفلسفة حكومة تعتبر المدرسة العمومية مجرد عبء، لا حقا دستوريا ولا استثمارا في مستقبل الوطن.
وأضافت :” السيد الوزير، حين تطلبون من المواطن أن يشد ولدو ويمشي لأبعد مدرسة، فأنتم تعترفون بثلاث حقائق خطيرة: فشلكم في ضمان تعليم عمومي قريب، منصف وذي جودة، تحويل المدرسة إلى امتياز طبقي: من يملك سيارة ومالا سيصل إلى المدرسة، ومن لا يملك فليتحمل قَدَرَه”.
واعتبرت التامني أن تصريحات الوزير برادة تعبر عن موت فكرة العدالة المجالية: المواطن لم يعد يحصل على حقه حيث يسكن ، بل حيث يصل.
وختمت تدوينتها بالقول :” قبل أن تطلبوا من المواطن أن يمشي عشرات الكيلومترات ليبحث عن مدرسة، امشوا أنتم أولا خطوة واحدة في اتجاه احترام ذكاء المغاربة، المدرسة ليست مسافة تُقطع بل مستقبل يُصنع، وإذا عجزت الحكومة عن بنائه قرب بيوت الناس، فالمشكل ليس في المسافة بل في السياسات”.
من جهتها، كتبت أمنية ماء العينين القيادية في حزب “العدالة والتنمية” “تواصل حكومة أخنوش: عطب عرضي كبير يعكس العطب الجوهري العميق”.
وأضافت ” عندي قناعة سياسية عميقة مفادها أن المدبر الجيد لا يمكن أن يكون فاشلا تواصليا والعكس صحيح، قد يصمت المدبر الجيد أو لا يفضل التواصل كثيرا وهو أمر غير محبذ سياسيا، لكنه حينما يتواصل لابد أن يكون تواصله ناجحا”.
وتابعت “شعرت بحسرة كبيرة مثل غيري من الغيورين على منظومة التربية والتكوين، ومثل كل أولئك الذين اشتغلوا بها واهتموا بها ويعرفون غير قليل من تفاصيل خصوصيتها التدبيرية الحساسة”.
وأشارت ماء العينين أن تواصل وزير التربية الوطنية الأخير وهو يحاول أن يقدم “وصفة إشهارية” فاشلة ل”منتوج” كما يراه بأعين “رئيس الشركة” التي تلازمه كان كارثيا بكل المقاييس، كان يتحدث عن المدرسة الرائدة بمنطق المدرسة الخاصة التي يجب على الآباء التنقل وبذل الجهد للبحث عنها ولو بالتنقل إليها لأن والده أرسله إلى بلد بعيد لتلقي تعليم جيد.
واستغربت الطعن فيما وصفه الوزير بالمدارس العادية حيث يوجد من الأساتذة “أكفسهم” والذين بالكاد تخرجوا، منتقدة كيف صدر هذا الكلام عن وزير سيعمل غدا على تعيين الآلاف من الأساتذة الجدد في المدارس العمومية يحملون شواهد التخرج تحت عنوان “أكفسهم” ثم بدأ يلح على الآباء أن يقوموا بدور الدولة لتعليم أبنائهم، وغير ذلك من المضمون التواصلي الصادم شكلا ومضمونا.
وزادت “أدرك جيدا أنه لا جدوى من انتقاد مثل هؤلاء، فهم ليسوا إلا تجليا لأعطاب أعمق في نسق سياسي بحث عنهم وأحضرهم ومنحهم الصفة الوزارية التي يتخبطون بها وفيها”.
وتساءلت ماء العينين ماذا لو صمت مثل هؤلاء؟ سيكون ذلك أفضل بكثير من تواصلهم، فرغم أنهم يمكلمون من الإمكانيات ما يبنون به آلة تواصلية تحاول أن تجنبهم كل هذه الكوارث، لكنهم يعتمدون في ذلك على من يشبههم ويحيطون أنفسهم بمن يشبههم، والنتيجة دالة وناطقة ومعبرة. إنه أمر يدعو للكثير من الأسف والحسرة عن واقعنا الجماعي التعيس هذا.
وقال الوزير برادة في تجمع حزبي نظمه “الأحرار” بمدينة ميسور: “كي أدرس جيدا أرسلني والدي لبلاد بعيدة، وخرجت من دارنا، وإذا بغيتو وليداتكم يقراو مزيان عليكم أن تبحثوا عن مدرسة مزيانة واخا تعرفو تسجلو أولادكم في نقل مدرسي، وابحثوا عن مدرسة جماعاتية تدرس جيدا، ولا تقربوا المدرسة للدوار، بل قربوا الدوار لأحسن مدرسة”.
.jpg)
منذ 5 أشهر
17







