كلميم: غياب مفاجئ للوالي عن أنشطة رسمية وسط ترجيحات باستدعائه إلى الرباط

منذ 5 أشهر 6
ARTICLE AD BOX

 أفادت مصادر مطلعة لموقع “لكم” أن والي جهة كلميم وادنون، محمد بهي الناجي، تخلف بداية الأسبوع عن حضور عدد من الأنشطة الرسمية المبرمجة بالإقليم، من بينها حفل افتتاح موسم التمور بكل من تيمولاي وتغاجيجت، وهو نشاط كان مقرراً أن يترأسه شخصياً يوم الإثنين، قبل أن يُكلَّف الكاتب العام للولاية، فيصل بن الزاوي، بتمثيل السلطة الترابية في المناسبة.

وقالت المصادر ذاتها إن الوالي يوجد منذ يوم الأحد في العاصمة الرباط، مرجّحةً أن يكون قد انتقل إليها بناءً على “استدعاء عاجل” من المصالح المركزية لوزارة الداخلية، غير أنه لم يتسنَّ للموقع الحصول على تأكيد رسمي حول أسباب هذا السفر أو طبيعته.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من عودة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، لإثارة واقعة ما اعتبره الحزب “إهانة” تعرّض لها أحد منتخبيه بمدينة كلميم على يد الوالي. وكان بنكيران قد أعلن قبل أسبوع أنه وجّه شكاية إلى وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت حول الحادث، قبل أن يؤكد السبت أن شكايته “لم يُستجب لها إلى حدود الآن”، دون أن يصدر أي تعليق رسمي من الوزارة بشأن الموضوع.

وتعيش ولاية كلميم، بحسب متابعين للشأن المحلي، على وقع انتقادات متزايدة بشأن ما يوصف بـ”اختلالات في تدبير الشأن العام”، في منطقة تُصنّف من بين الأفقر وطنياً، وتصل فيها نسبة البطالة إلى ما يقارب 34%، وهي من الأعلى على المستوى الوطني. ويرى هؤلاء أن الوضع الاجتماعي بالإقليم ازداد هشاشة خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع تراجع الخدمات الصحية والاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويترأس الوالي بهي، البالغ من العمر 71 عاماً، ولاية الجهة منذ أكثر من تسع سنوات، وهي فترة شهد خلالها الإقليم، وفق مصادر محلية، “تراجعاً على عدة مستويات” وتعثراً في تنفيذ مشاريع تنموية، خاصة في ظل الانعكاسات القاسية للجفاف المتواصل منذ سبع سنوات، ما أثّر بشكل كبير على الفلاحة البورية والواحات والرعي، وهي الأنشطة الاقتصادية التي يعتمد عليها جزء واسع من ساكنة المنطقة.

ولم يصدر، حتى مساء الاثنين، أي تعليق رسمي من ولاية كلميم أو وزارة الداخلية بخصوص غياب الوالي عن الأنشطة الرسمية أو أسباب سفره إلى الرباط.

المصدر