كتاب وائل حلاق حول « قصور الاستشراق » موضوع لقاء علمي بالرباط

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

يمثل الاستشراق من منظور المفكر العربي وائل حلاق « علما حداثيا يحمل في داخله أزمة المشروع الحداثي الغربي، بما يجعله مرتبطا بالبنية المعرفية للحداثة أكثر من ارتباطه بالسياقات الاستعمارية المباشرة »، وفق ما تضمنته الورقة التي قدمها محمد اقنيدر، الباحث في الاستشراق الفرنسي، خلال لقاء تم تنظيمه نهاية الأسبوع الجاري بالرباط.

وقدّم  اقنيدر قراءة تحليلية في كتاب وائل حلاق المعنون ب »قصور الاستشراق: منهج في نقد العلم الحداثي »، مبرزا سياق صدوره وترجمته، مع الوقوف عند بعض اختيارات المترجم، كما ناقش أطروحة حلاق النقدية المرتبطة بأعمال المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد.

واعتبر أن نقد حلاق لسعيد، رغم أهميته، يظل محدودا في البعد السياسي والخطابي، في حين يتجه حلاق إلى اعتبار الاستشراق بنية معرفية نابعة من منطق الحداثة الغربية نفسها، وليس مجرد أداة سياسية أو إيديولوجية.

وشارك في تأطير هذا اللقاء أحمد نصري، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية والمتخصص في الدراسات الاستشراقية، الذي تناول في ورقته « أثر الدراسات الاستشراقية في تشكل بعض مقاربات الفكر الإسلامي الحديث »، مبرزا تطور الدرس الاستشراقي الجديد، مع تخصيص جزء مهم من ورقته لنقد بعض الكتابات المؤسسة للرؤية الاستشراقية في تجديد الفكر الإسلامي.

نظم اللقاء مؤسسة نظر للأبحاث والفكر والعلوم، لمدارسة هذا الاصدار الذي يندرج، حسب رئيسها الحسن حما، في إطار برنامجها العلمي « سلسلة دراسات كتب »، الهادف إلى فتح النقاش حول أبرز المشاريع الفكرية المعاصرة وإشكالاتها المنهجية والمعرفية.

وشارك في مناقشة الورقتين عدد من الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية والسياسية، حيث ركزت المداخلات على نقد الحداثة وما بعد الحداثة وإشكالاتها المعرفية، إضافة إلى مناقشة انتقال أدوات الاستشراق إلى بعض الكتابات العربية الحديثة، مع الإشارة إلى أعمال محمد أركون في هذا السياق.

المصدر