قرار مجلس الأمن لفائدة الوطن

منذ 5 أشهر 8
ARTICLE AD BOX

عبدالعزيز افتاتي

 قرار مجلس الأمن لفائدة الوطن

الإثنين 03 نوفمبر 2025 | 09:33

يوم تاريخي سيكون له ما بعده،  ساهم فيه مجموع الأمة بقوامها، و قواها الحية و مؤسساتها المعتبرة و القوات المسلحة و الدرك و القوات المساعدة  و الأمن وُقُدمت من أجله تضحيات غالية بالأرواح و الدماء ، و تكلفة مادية كبيرة، بقيادة المؤسسة الملكية….

آراء أخرى

  • محمد السادس يضع بصمته في التاريخ

  • حركة "جيل زد"... الاقتصاد والاجتماع، أين الوجهة؟ (2)

  • من النقد إلى البناء

يوم تاريخي يمهد لوضع حد لمعاناة و آلام انقسام و تباعد الاشقاء و الأسر  و القبائل لعقود، و كذا لمكابدات عيش المخيمات و اللجوء

بالطبع مسار الحسم النهائي واضح و أمده غير بعيد بحول الله، لكنه يتطلب الاشراك الديمقراطي الواسع و الشفاف و النزيه لمكونات الشعب المغربي برمته  في مواكبة المراحل المقبلة، لتمنيع وحدته على ترابه الوطني و صيانة تنوعه و ثرائه.

وذلك بالعمل المتواصل من اجل:

*التحييد النهائي لأجندة الانفصال و بؤرها، و هو ما سيتطلب مجهودا جبارا، و لكنه في المتناول بالتعبئة الوطنية الشاملة و الواعدة لمجموع مكونات الامة دون أي إقصاء….

*تعزيز علاقة الثقة و تعميقها مع الأشقاء من أبناء الصحراء الموجودين خلف الجدار، و الحرص على كل ما يؤكد القناعة الراسخة في الاستيعاب المتبادل و التام على اسس الأخوة و الانتماء الواحد و المصير المشترك، مما يقتضي إسناد مناضلي الوحدة الوطنية و منذ الأزل  في صحرائنا، و تثبيت ادوارهم  باعتبارهم جسر المصالحة التاريخية و التلاحم الوطني على ارضية المغرب الجامع و الحاضن لصحرائه و جهاته ، و المضي جميعا متساندين موحدين في تقديم عرض محين للحكم الذاتي، مرن و مطمئن و مدمج و موطد لوحدة الشعب و التراب المغربيين.

*السير بإدماجية و اندماجية و توازن لا يترك ثغرة لمغرب بسرعتين متباينتين ديمقراطيا و تنمويا، بين منطقة الحكم الذاتي و مجال الجهوية الموسعة، مما يملي القطع النهائي مع كل أشكال و كائنات السلطوية و الفساد  و ما شابه من استمالات و تزييف .

*ترصيد المصداقية الديمقراطية  في استحقاقات 2026، و التي سيتابعها العالم على أساس كونها أنموذجا عمليا محينا للتعاطي مع الإقرار بالحق في التدبير الديمقراطي الحر لعموم الشعب المغربي الموحد.

*استكمال فتح المشاركة السياسية لتستوعب الجميع، لكي لا يحرم المغرب من اي مساهمة لفصيل أو حساسية، في التوجه لمغرب المستقبل، و هو يعد العدة( أي المغرب)  اللازمة و الكافية و الضرورية لأرحب استقبال و اتم عودة و اشملها الى الوطن الواحد : من لكويرة إلى وجدة.

*التوجه بشكل لا رجعة فيه نحو حسم الخيار الديمقراطي و القطع مع أي تردد بخصوصه و تجسيد الملكية البرلمانية و القضاء على منابع الفساد ….

*تدشين انفراج حقوقي واسع لا يستثني جهة او أحدا في المغرب(صحراء و جهات)، و التعجيل خاصة بالافراج عن معتقلي حراك شباب جيل Z و شباب الريف و الاستاذ زيان و باقي النشطاء على خلفية التعبير السياسي او الإسناد لمقاومة الشعب الفلسطيني.

**القيام بهذا المتعين و مقتضياته، بأوسع توافق وطني و أرحب ملائمة للدستور و القوانين ذات الصلة بالمتغيرات الجديدة، بأفق تتعمق فيه الديمقراطية إلى أبعد الحدود الممكنة من جهة ، و الوحدة و الانصهار إلى أبعد مدى من جهة اخرى.

***الاشتغال بالموازاة مع ذلك على الاسهام في بعث و استنهاض الاتحاد المغاربي قصد التكامل، و التعامل النشط في مختلف دوائر الانتماء العربية و الإسلامية و الافريقية و فضاءات التعاون الأممي المشترك.

المصدر