ARTICLE AD BOX
صحراء توذوس : السمارة
يشكل سحب الاعتراف بـ”جمهورية” البوليساريو من طرف البيرو اليوم الخميس، وتأكيد هذه الدولة الواقعة بأمريكا اللاتينية على دعم خطة الحكم الذاتي، إحدى ثمرات الدبلوماسية المغربية بفضل التوجيهات الملكية على جلب التأييد الدولي للمقترح التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007 كحل نهائي وسياسي للنزاع الاقليمي حول الصحراء.
وحسب مصدر لجريدة “صحراء توذوس”، فإن التحول الدبلوماسي في ليما، جاء بعد محادثة هاتفية بين وزير خارجيتها ميغيل أنخيل رودريغيز ماكي ونظيره المغربي ناصر بوريطة، وبعد أسبوع فقط من إعلان الحكومة الكولومبية الجديدة بقيادة غوستافو بيترو، إستئناف العلاقات مع البوليساريو.
وأوضح ذات المصدر، أن النصر الدبلوماسي الذي حققه المغرب اليوم الخميس، يمكن إدراجه كتتويج لجهود الدبلوماسية المغربية ممثلة في وزارة الخارجية، بالاضافة كذلك للدبلوماسية الموازية ممثلة في البرلمان المغربي بغرفتيه وإنطلاقا من العمل المكثف والدؤوب داخل شعبة أمريكا اللاتينية بمجلس المستشارين ودينامية رئسيه النعم ميارة.
وأضاف ذات المصدر، أن التراكمات والعلاقات التي نسجها مسؤولو الشعبة اللاتينية بمجلس المستشارين، مع شخصيات سياسية وبرلمانية من البيرو في وقت سابق، بالاضافة إلى عمل وزارة الخارجية المهم قد أسهم إلى حد كبير في تحصيل هذا الانجاز الدبلوماسي المحقق اليوم، في إطار تعزيز المكتسبات السياسية والتنموية المعاشة بالأقاليم الجنوبية تحت قيادة وتتبع الملك محمد السادس.
وقال المصدر، إن سحب البيرو إعترافها بجبهة البوليساريو، يعتبر إختراق دبلوماسي كبير، وهو نتيجة متوقعة للقوة الاقليمية والدولية التي يحظى بها المغرب، بالاضافة كذلك إلى الأثر الإيجابي الذي خلفته دورة البرلمان الأنديني المنعقدة لأول مرة بمدينة العيون شهر يوليوز الماضي، بمشاركة برلمانيين وسياسيين من دولة البيرو نفسها والشيلي وكولومبيا والبيرو والاكوادور وبوليفيا.
وأكد المصدر، على أن الدورة المذكورة للبرلمان الأنديني بالعيون والمنظمة من طرف مجلس المستشارين، قد أمكنت مبعوثي البرلمان الأنديني والساسة البيروفيين طبعا، من الإطلاع على الأوراش التنموية، وحجم الاستقرار والتنمية وطبيعة عمل وإشتغال منتخبي العيون ديمقراطيا، وقدرتهم على التدبير الذاتي تحت السيادة المغربية ووطنهم الأم.
وخلص مصدر “صحراء توذوس” في تحليله للقرار المعلن من دولة البيرو، أنها خطوة لها ما بعدها، بالنسبة إلى دول أمريكا اللاتينية، وأن هناك إختراقات ونجاحات دبلوماسية قادمة، ورهينة بتقوية الحضور والعمل البرلماني والرسمي المغربي، ومواصلة إختراق معاقل البوليساريو والجزائر بهذه القارة، وإستثمار ما راكمه مسؤولو بلادنا وبرلمانيوها من علاقات مع السياسيين اللاتينيبن قصد التأثير على مراكز القرار هناك، بما يخدم مغربية الصحراء، ويعزز موقع المغرب الاستراتيجي ليكون جسر يربط دول الانديز مع العمق الافريقي والعربي.
.jpg)
منذ 3 سنوات
17








