في مئوية الجهاز.. نقابة مفتشي الشغل ترفض مخرجات الحوار القطاعي وتلوح بالتصعيد

منذ 2 ساعات 3
ARTICLE AD BOX

في مئوية الجهاز.. نقابة مفتشي الشغل ترفض مخرجات الحوار القطاعي وتلوح بالتصعيد

الجمعة 03 يوليو 2026 | 09:53

عبرت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عن رفضها لمخرجات الحوار القطاعي التي أفضت إلى تعديل النظام الأساسي الخاص بالهيئة، مؤكدة أن المرسوم رقم 2.26.370 لم يترجم الوعود التي حملتها مذكرته التقديمية بشأن تعزيز مكانة جهاز تفتيش الشغل وتحسين ظروف اشتغال أطره، بل كرس الجمود الوظيفي.

وقالت النقابة، في بلاغ صدر عقب اجتماع مجلسها الوطني، إن المرسوم الصادر في 14 ماي 2026 لم يعكس مطلقا مضمون مذكرته التقديمية، مشددة على أنه اقتصر في جوهره على تعديل جزئي للمادة 27 من النظام الأساسي، ومعتبرة أن هذا التعديل لم يحقق الإصلاح الشامل الذي كانت تنتظره الهيئة.

واعتبرت النقابة أن التعويض عن تدبير العلاقات المهنية الذي أقره المرسوم جاء هزيلا، ويتم صرفه على دفعتين ومن دون أثر رجعي، رغم جسامة المسؤوليات الملقاة على عاتق مفتشي الشغل، مستنكرة في الوقت ذاته عدم إقرار التعويض عن المخاطر وإغفال مكافآت المردودية السنوية.

كما سجلت الهيئة النقابية بأسف الإبقاء على إطار “المفتشين المساعدين للشغل” رغم أن عدد المنتمين إليه محدود؛ مشيرة إلى أن تخصيص 11 مادة لهذا الإطار بدلا من إدماج أصحابه لتوحيد الهيئة، والإبقاء على الأرقام الاستدلالية وأنساق الترقية نفسها، يكرس الاختلالات التي يعرفها النظام الأساسي. يضاف إلى ذلك استمرار إغفال التكوين المستمر، وعدم تقنين الحركة الانتقالية، والإبقاء على منصب “المفتش العام للشغل” في النصوص القانونية رغم أنه ظل غائبا عن أرض الواقع منذ 18 سنة.

وفي السياق ذاته، شددت النقابة على أن مرسوم التعويض عن الجولات لا يمثل امتيازا حقيقيا، بل هو مجرد استرداد للمصاريف الشخصية التي يتكبدها أطر التفتيش أثناء أداء مهامهم الميدانية اليومية باستخدام سياراتهم الخاصة. ونبهت إلى أن التعديل الجديد يكرس حيفا وتمييزا في الاستفادة بين المفتشين والمفتشين المساعدين من جهة، وبينهم وبين المهندسين والأطباء المكلفين بالتفتيش من جهة أخرى، مؤكدة أن الزيادة المقررة تظل عاجزة عن تغطية التكلفة الحقيقية للتنقل في ظل استمرار غياب سيارات المصلحة.

وأكدت الهيئة رفضها القاطع والمطلق لمخرجات الحوار القطاعي في صيغتها الحالية، مجددة تشبثها بمطلبها المركزي والأساسي المتمثل في إقرار نظام أساسي “محصن، متميز، ومحفز” يضمن الإنصاف والعدالة الكاملة لهيئة تفتيش الشغل، معلنة عزمها مواصلة الترافع والدفاع عن هذا الملف على المستويين الوطني والدولي.

وتفاعلا مع هذه التطورات، قررت النقابة تنظيم ندوة صحافية بمدينة الرباط، تزامنا مع تخليد مئوية جهاز تفتيش الشغل، ستخصص لتسليط الضوء على ما وصفته بـ “مغالطات الإصلاح الشامل المزعوم” التي واكبت المصادقة على المرسوم الأخير، وتنوير الرأي العام بحقيقة الأوضاع داخل القطاع، بالإضافة إلى تسطير برنامج احتجاجي متكامل يتضمن خطوات نضالية، وتنظيمية، وإعلامية تصعيدية صونا لكرامة الجهاز ومكانته الاعتبارية.

المصدر