ARTICLE AD BOX
في رسالة لبرادة.. نقابة تستنكر تمرير “قانون التعليم المدرسي” دون تشاور وتؤكد أنه “يُسلّع” التعليم
محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية
الإثنين 03 نوفمبر 2025 | 13:30
راسلت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) وزير التربية الوطنية سعد برادة، استنكارا لتمرير مشروع القانون المتعلق بالتعليم المدرسي إلى البرلمان بشكل انفرادي ودون عرضه على طاولة الحوار القطاعي مع النقابات، في ضرب صارخ لمبدأ المقاربة التشاركية التي تنص عليها القوانين المحلية وأكدتها كل الاتفاقات الاجتماعية السابقة.
وقالت النقابة التعليمية في رسالتها إن هذا السلوك يعتبر محاولة مكشوفة لفرض أمر واقع دون إشراك الفاعلين الحقيقيين في الميدان، وتوجها إقصائيا يفند الإشراك الفعلي لمختلف الفاعلين والمعنيين بالقطاع في إدارة الشأن التربوي، وينسجم بشكل تام مع السياسات النيوليبرالية التي تهيمن على توجهات الدولة، والتي تعتبر إدعانا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، والتي تدفع نحو تقليص دور الدولة في القطاعات الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها التعليم.
وقالت الجامعة إن الدولة وبدل أن تتحمل مسؤوليتها في ضمان تعليم عمومي مجاني ذي جودة ومتكافئ الفرص، فإنها تمضي نحو تحميل الأعباء للمواطنين وتقليص الإنفاق العمومي، مما يفاقم مظاهر التهميش واللاعدالة الاجتماعية.
ونبهت إلى أن هذه الاختيارات تعمق أجواء الاحتقان داخل المنظومة التعليمية وتزيد من توتر العلاقات بين الوزارة ومختلف مكونات الأسرة التربوية، بما يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي داخل القطاع، ويعمق فقدان الثقة بين نساء ورجال التعليم والإدارة الوصية.
واستنكرت النقابة التعليمية بشدة إصرار الوزارة على تفكيك التعليم العمومي وتفويته للقطاع الخاص، ممعنة في تسليع هذه الخدمة العمومية الأساسية، في تناقض صارخ مع روح الدولة الاجتماعية التي يتم الترويج لها، والتي يتوجب عليها ضمان الحقوق الأساسية للمواطنين وتعزيز القطاعات العمومية، وعلى رأسها الحق في تعليم عمومي مجاني جيد ومنصف من التعليم الأولي إلى العالي.
ونددت الرسالة الموجهة للوزير برادة بجعل التعليم سلعة تعرض في سوق المصالح، مما يفرغ المدرسة العمومية من بعدها الاجتماعي والتنموي، لتوضع بين أيدي الخواص الذين لا يرون فيها سوى مجالا للاستثمار والربح والمضاربة، بدل القيم.
وجددت “التوجه الديمقراطي” التأكيد على أن التعليم العمومي مسؤولية الدولة، ولا مجال لتفويته أو خوصصته، وأن السياسات التي تحاول تقليص دوره أو تحميل الأسر تكاليفه تمثل ما خطيرًا بمبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة في الفرص، ويُفرغ مفهوم الدولة الاجتماعية من محتواها، كما تمس بشكل مباشر بالسيادة الوطنية وبمستقبل أبناء الشعب المغربي وشبابه.
وأعلنت الجامعة رفضها المطلق والقطعي لتمرير مشروع القانون 59.21، ودعت لإرجاعه إلى طاولة الحوار قصد مناقشته بتأن ومسؤولية مع الشركاء النقابيين، محذرة من تبعات هذا النهج الأحادي على مستقبل المغرب وعلى السلم الاجتماعي، وكذا على ثقة الشغيلة التعليمية في المؤسسات.
.jpg)
منذ 5 أشهر
5







