في راهنية الفهم المتجدد للثقافة الديموقراطية بالمغرب

منذ 4 سنوات 17
ARTICLE AD BOX

عبد الله راكز

    في راهنية الفهم المتجدد للثقافة الديموقراطية بالمغرب

الخميس 03 مارس 2022 | 10:42

   ( سرطانية اتحاد كتاب المغرب الريعي)

آراء أخرى

  • تأهيل الحكومة الرقمية من أجل التنمية

  • من خليج الخنازير الى أوكرانيا..و ترتيبات النظام العالمي الجديد…

  • عبثية توظيف مساعدين اجتماعيين في الأمازيغية

  • لايهم هذا المقال بعض المؤسسات التي اعتبرت نفسها وصية على الثقافة ” الديموقراطية” بالمغرب..واعني بهذا مااعُتبر اتحادا لكتاب المغرب.بعد أن عرّته التجربة والممارسة وفضحت ممارساته التي لاتمت بصلة للثقافة.الا في البحث عن ترقية اجتماعية وهمية .حققها البعض في ظروف اطرتها حيثيات سياسية خاصة.ولازال البعض يجاري من أجل ذلك. رغم فوات الأوان. كان المؤتمر التاسع بالحديقة العربية (على ما أذكر.بعد التناقض الايديولوجي/السياسي بين جماعة برادة وجماعة بنيس) ايذانا بفشل هذه المؤسسة. وفشل مؤسسيها ممن اعتبروها مرآة لميزان القوى المجتمعي؟؟ واي ميزان؟؟ للأسف.

1/  /اعتبارات أولية لابد منها:

أ/ تشكل شعار الثقافة الوطنية – الديموق اطية شعارا مطابقا للمرحلة التي تلت الاستقلال العام 56 ..على اساس أن هذه المرحلة شهدت استمرار الكفاح من أجل إزالة آثار الاستعمار الذهنية والسلوكية والمصالحية وتأسيس الدولة الوطنية…فيما يتشكّل شعار الثقافة الديموقراطية اليوم في ظروف مختلفة، تشهد كفاحا عارما من اجل التغيير الديموقراطي، وبالتالي فإن الثقافة الديموقراطية وسؤالها، يبدو مواكبا للمرحلة الراهنة-كما نعتقد- بما هو سؤال يفترض في جوابه أن يحمل بعضا من التنوير في هذا الباب: الحداثة، العقلانية وغيرها..كمقدمات لوعي مدني ضروري ومُفترض.

ب/ اعتُبرت علاقة المثقف بالسلطة، بصفة عامة ، عائقا أمام آداءه لمسؤولياته ودوره في المجتمع،بل إن البعض من  المثقفين اعتبر ممالأ للسلطة بموجب تقاطع أهدافه مع هذه الأخيرة(هذا حال المثقف الليبرالي في السبعينات).والحال أن هذا الإشكال يعوق اليوم، المثقف”اليساري” أو المحسوب كذلك. بعد تبنيه لشعارات التنوير والحداثة  (بشكل متأخر طبعا) كمقدمات على سبيل تأسيس مجتمع مدني ضروري عوض المجتمع الشعبوي السائد.

2/اعتبارات ثانية مُفترضة:

1/ فهل أن ” الثقافة الديموقراطية” كشعار مطابق، لازال كفيلا في طرحه ، بالبحث عن عن مضمون يساعده على الإمساك بتلابيب الواقع السياسي الراهن والتعبير عنه بالشكل الأقوم؟ وهل هو كشعار ومجال نظري للعمل والفعل تقتضي برنامجا، يستجوب هو الآخر، حدودا وتوجهات فرعية ملمة ، ومثقفين” عضويين” ؟ ولو بالمعنى الرمزي؟؟ لربما نجد جوابا موضوعيا في أزمة هيئة كانت تدعي تمثيليته بأطر هي اصلا خارج مُستلزمات الفكر والثقافة بالمغرب.نعني بدون مواربة ما يسمى ” اتحاد كتاب المغرب؟؟”.

2/ ثم وفي مثل وضع كهذا(مخترق من لدن جهات متعددة مختزلة في الكثير من البوتيكات ” الثقافوية”) .هل يمكن من وجهة نظر المُستبقات المتفائلة على قلتها.اعتبار الشعار أياه.، مختزلا لاشكالات النضال الديموقراطي؟ وانسجاما مع مع مضمونه(متى تمت صياغته بدقة) .كيف يتأتى له أن يساهم في إعداد مجتمع مدني منشود، قادر على استيعاب طبيعة المناداة بتحول ديموقراطي متوخى؟؟

الا يحذر بفعاليات المجتمع أن تطالب بحل هذه الهيئة؟ أو على الأقل،عدم استفادتها من حق المنفعة العامة؟؟.

3/كيف إذن، للمثقف الرمزي المذكور، وحتى التّقليدي ، أن يحدد دوره ، وما هو إن وُجد؟؟ على ضوء تناول ومعالجة واضحين لاشكال علاقة السلطة (رسمية كانت أو سياسية-تنظيمية) في مشاركة جماعية فعالة، دون أن يكون انخراطه في هذه الأخيرة ذاتها، على حساب إبداعه أو التقليل من فرصته في ذلك؟(وهذا أقل الضرريين). وبتعبير آخر موجز، كيف يضمن للمثقف هذا(الديموقراطي الرمزي أو غيره ) استقلالية لازمة تمنحه المزيد من الحرية في إبداعه، بدون أن تضر الاستقلالية هاته بتوجهه العام المنضبط للشعار المذكور.بدون مزايدة ايديولوجية، وبدون ريع مُوجّه يحول الثقافة لسلعة في سوق ” نخاسة” المعرفة.

من جديد، وحتى لانختم، لندع مع والمتفائلين دوما.لحل هاته المؤسسة السرطانية صونا للثقافة المغربية وبدون هوادة.

المصدر