ARTICLE AD BOX
في الذكرى 53 لاختفائه القسري.. عائلة المانوزي تجدد المطالبة بكشف الحقيقة حول مصيره وتسليم رفاته
الأربعاء 29 أكتوبر 2025 | 11:44
جددت عائلة الحسين المانوزي مطالبتها بالكشف عن حقيقة مصيره، والقيام بعمليات تنقيب في مركز الاعتقال السري بطريق زعير بالرباط، للعثور على آثار جثمانه.
وفي بيان بمناسبة الذكرى 53 لاختفائه القسري، جددت عائلة المانوزي التعبير عن ألمها المتجدد، وعن غضبها الذي لم يخمد، معتبرة أن تاريخ 29 أكتوبر 2025، لا يرمز فقط إلى مرور 53 سنة من الغياب والانتظار والصمت المفروض، بل يتزامن هذه السنة مع عنف مزدوج؛ عنف اختفاء رجلٍ كان نقابياً ومناضلاً سياسياً من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة، وعنف الهدم التعسفي وغير القانوني لعمارة المنوزي في المدينة القديمة بالدار البيضاء.
وتوقفت العائلة على كون الاختفاء القسري يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، فالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي صادق عليها المغرب، تُلزم الدولة باحترام ذاكرة الضحايا، وضمان الحق في الحقيقة، ومحاربة النسيان، غير أن هدم هذا المبنى، دون أي إشعار مسبق وقرار علني شفاف، يُعد محاولة لدفن ذاكرة نضالية للمرة الثانية. ما يشكل مساسا بكرامة العائلات، وبالحق في الذاكرة، وبالنضال الكوني من أجل العدالة.
وقالت العائلة إن لجنة المتابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المكلفة بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ما زالت تماطل في دراسة جادة للمعطيات والشهادات التي قدمتها عائلة المختطف الحسين خلال لقائها برئاسة المجلس في 3 نونبر 2022، ومن بينها شهود أحياء لم يُستمع إليهم بعد.
وسجلت عائلة المانوزي عدم القيام بأي عمليات تنقيب في المركز السري المذكور، رغم أن عدة ناجين أكدوا أنه المكان الذي دُفن فيه بعض المختفين. وقد أكد شاهد كان معتقلا مع الحسين المنوزي في المركز السري ب ف 3 هذا المعطى في شهادته يوم 13 فبراير 2012 أمام قاضي التحقيق بالمحكمة بسلا، و ذلك في إطار متابعة الشكاية المقدمة من عائلة المنوزي.
وأشارت العائلة إلى أن اللجنة الأممية المعنية بحالات الاختفاء القسري تنتظر من الحكومة المغربية إجابات موثوقة وقابلة للتحقق عن مصير الحسين المنوزي. وقد اختتمت اللجنة أشغال دورتها السابعة والعشرين بجنيف في 4 أكتوبر 2024، بالتأكيد على ضرورة استجابة الحكومة لشكاوى العائلات والجمعيات الحقوقية بشكل جدي وشفاف.
واعتبر ذات المصدر أن تسليم رفات الحسين المنوزي –في حال وفاته– يبقى حقاً أساسياً تُحرم منه عائلته إلى اليوم. كما أن الحفاظ على الذاكرة لا يمكن أن يُعتبر عائقاً أمام المصالحة، بل هو شرطها الجوهري. والحقيقة حق، وليست تنازل.
.jpg)
منذ 6 أشهر
8







