ARTICLE AD BOX
فرض ضريبة على الثروة والإرث ووقف تبديد المال العام.. التامني تقدم 46 تعديلا على مشروع قانون المالية
برلمانية فدرالية اليسار فاطمة التامني
الإثنين 10 نوفمبر 2025 | 15:03
قدمت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي 46 تعديلا على مشروع قانون مالية 2026، تضمنت الرفع من الرسوم الجمركية على بعض المنتجات حماية للمنتوج الوطني، وتخفيض الرسوم على أخرى لحماية القدرة الشرائية، كما أكدت على ضرورة فرض ضريبة على الثروة والإرث، وإنهاء تبديد المال العام في عدة إعفاءات، ناهيك عن دعوتها لإعادة النظر في التوزيع الحالي للمناصب الذي يكرس المقاربة الأمنية على حساب دولة الخدمات.
وتضمنت تعديلات التامني فرض رسوم جمركية حمائية بنسبة 22% على جميع المنتجات الفلاحية المستوردة التي يوجد لها مثيل مُنتَج محلياً، والتي يحقق فيها اكتفاء ذاتي أو يُوجَّه للتصدير، في مقابل إعفاء جميع الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية الموجهة للقطاع العام من رسوم الاستيراد، لإزالة كافة العوائق المالية أمام الحصول على الدواء، مع ضمان توفير الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية بشكل دائم ومجاني في جميع المستشفيات والمراكز الصحية العمومية، والقضاء على ظاهرة انقطاع الأدوية التي تهدد حياة المواطنين.
ودعت التامني إلى الإبقاء على السعر 2.5% بالنسبة للثلاجات والمجمدات والغسالات…، وعدم رفع نسبة الضريبة، لكون الإنتاج الوطني لا يغطي الطلب المحلي حالياً، والإبقاء على هذا المعدل يُسهم في استقرار الأسعار إلى حين تطوير الإنتاج المحلي.
ومن بين ما تضمنته التعديلات فرض “ضريبة كربون” تصاعدية على الشركات الصناعية الكبرى الملوِّثة، وذلك استناداً إلى حجم انبعاثاتها من الغازات الدفيئة، وتطبيق مبدأ “الملوث يدفع”. ووقف الإعفاءات الضريبية للشركات الرياضية باعتبارها تبديدا للمال العام في قطاع أصبح مجالاً للاستثمار الرأسمالي الكبير. وتكريس مبدأ العدالة الجبائية عبر فرض الضريبة حسب القدرة التساهمية الحقيقية للشركات، فالنظام الحالي بسعر موحد أو شبه موحد يخدم مصالح الشركات الكبرى والريعية على حساب المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والضريبة التصاعدية هي السبيل الوحيد لجعل الشركات الكبرى تساهم بشكل عادل في تمويل التنمية الاجتماعية.
كما نصت التعديلات على رفع الضريبة على المنتجات والخدمات الفاخرة، وفرض ضريبة على الثروات الموروثة للحد من تكريس التفاوتات عبر الأجيال. وإحداث ضريبة سنوية تصاعدية على صافي الثروة للأشخاص الذاتيين للحد من التفاوتات الاجتماعية الصارخة وإعادة توزيع الثروة المكدسة بشكل غير منتج أو مضارباتي، وتوفير موارد ضخمة ومستقرة للدولة لتمويل الخدمات العمومية.
ودعت التامني إلى منع ترحيل الأرصدة المالية للحسابات الخصوصية للخزينة من سنة إلى أخرى، وإلزامية إرجاع الفائض غير المستخدم إلى الميزانية العامة في نهاية كل سنة مالية، تعزيزا للشفافية والرقابة البرلمانية على المال العام، ووضع حد لتراكم الأموال في حسابات خصوصية خارج آليات الميزانية العادية.
ومقابل مطالبتها بإحداث “مساهمة خاصة للحفاظ على الموارد المائية” تطبق على بعض الزراعات التي تعرف بكثافة استهلاكها للمياه الجوفية، وذلك بالمناطق المصنفة في حالة إجهاد مائي حاد أو مفرط. اعتبرت التامني في تعديلاتها أن الماء والكهرباء خدمتان حيويتان لا يمكن الاستغناء عنهما، وفرض ضريبة عليهما بالنسبة للاستهلاك الأساسي هو إثقال لكاهل الأسر الفقيرة.
كما توقفت التعديلات على التوزيع الحالي للمناصب، واعتبرت أنه يكرس المقاربة الأمنية على حساب دولة الخدمات، ودعت إلى تخفيض اعتمادات التسيير المخصصة لوزارة الداخلية بنسبة 20%، وترشيد نفقاتها التي تتسم بالضخامة والتعتيم، وتوجيه الموارد نحو الإدارات التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين بدلاً من تعزيز الجهاز الإداري والأمني. واقترحت البرلمانية زيادة الميزانية الإجمالية المخصصة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بنسبة 50%، والاستثمار بكثافة في بناء المدارس والجامعات، وتأهيل الموجود منها، وتوفير التجهيزات، ومراجعة المناهج، وتحسين الوضع المادي والاجتماعي لنساء ورجال التعليم. زيادة الميزانية الإجمالية لوزارة العدل بنسبة 25%.
.jpg)
منذ 5 أشهر
4







