أفادت مصادر أن أساتذة جامعيين باتوا يعزفون عن الترشح لمنصب عميد في عدد من الكليات المغربية، رغم توفرهم على الشروط العلمية والبيداغوجية التي تخولهم التقدم للتباري حول هذه المناصب.
يأتي ذلك في وقت تم فتح باب الترشيح لمنصب عميد كلية الحقوق بسطات، بعد استقالة العميد السابق إثر فضيحة الجنس مقابل النقط.
حسب بعض هؤلاء، وبينهم من تقدم مرة أو مرتين لمثل هذه المناصب، فإن مثل هذه المباريات “لا تعدو أن تكون مسرحية”، القائمون عليها يعرفون من يخرجها ومن سيكون بطلها قبل أن تبدأ، وهم يرفضون أن يلعبوا دور “الكومبرص” فيها.
وحسب هؤلاء، فإنه إذا كان معيار الكفاءة والملف العلمي والبيداغوجي الذي تقدم به كل مرشح للظفر بمنصب عميد في إحدى الكليات يفترض أن يكون الفيصل والمحدد والأرضية التي على أساسها يتم التباري وليس شيئا آخر، فإن الترشح لمثل هذه المناصب في بعض الكليات يثير مخاوف الأساتذة الذين يراودهم حلم الظفر بمنصب عميد.
وحتى لا يتحول حلم هذه النخبة من الأساتذة الجامعيين إلى كابوس، فهم يرون أن المطلوب من القائمين على مباريات عمداء الكليات أن ينأوا بأنفسهم عن كل ما من شأنه أن يمس بنزاهة هذه المباريات وأن يعملوا جادين من أجل تغيير صورة رمادية إن لم نقل سوداء ترسخت لدى أساتذة جامعيين بخصوص هذه المباريات.
ولتبديد مخاوف هؤلاء الأساتذة فالطريق معروف، حسبهم، ويبدأ وينتهي بتكريس مبدأ تساوي فرص كل المرشحين سواء الذين ترشحوا لمنصب عميد في كلية الحقوق بسطات أو الذين سيترشحون لمناصب مماثلة في كليات أخرى.
ولكي يتحقق ذلك يقولون، إن وزارة التعليم العالي التي يرأسها عبد اللطيف الميراوي في عهد حكومة جديدة، وتعلق عليها كثير من الآمال، مطالبة بتفعيل وصايتها على الجامعات وفرض رقابتها على مجريات هذه المباريات، بإرسال رسائل واضحة بأن مثل هذه المباريات لا تفصل على مقاس أحد، وإن كان من أقرب المقربين لأي رئيس جامعة.
.jpg)
منذ 4 سنوات
6







