ARTICLE AD BOX
غالي: شركات تبيع الأدوية بأثمنة مرتفعة تحظى بالحماية وقوانين تنظم القطاع الصحي وضعت بالتوافق مع اللوبيات
عزيز غالي
السبت 30 أبريل 2022 | 16:03
قال عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الفساد في وزارة الصحة غير مرتبط فقط بالصفقات بل بسوء التدبير الذي يعتبر هدرا للمال العام ولجهود الدولة بشكل عام.
وأشار غالي في ندوة نظمتها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أمس الجمعة، حول “الفساد بقطاع الصحة وآليات مكافحته” أن 46 في المائة من الأطر الطبية متواجدة في مثلث فاس القنيطرة الدار البيضاء، علما أنه يمثل 17 في المائة فقط من ساكنة المغرب.
وأضاف ” هذا يشكل فسادا في الوزارة لأن التنقيلات تتم عن طريق الوساطات، فمثلا في مستشفى القنيطرة نجد 12 طبيب أطفال، وكل طبيب يأتي للعمل يوما واحدا في الأسبوع، في حين أن مناطق أخرى لا يوجد فيها أطباء أطفال”.
ولفت غالي الذي كان خبيرا سابقا في منظمة الصحة العالمية، أنه في مجموعة من المناطق تجد “سكانير” عاطلا ولا يشتغل لمدة تسعة أشهر إذن فلماذا تم شراءه من الأصل؟، مؤكدا أن هناك هدرا كبيرا للطاقات في الوزارة.
وأكد غالي أن المجال الذي ينتشر فيه الفساد بشكل كبير في قطاع الصحة، هو مجال الأدوية خاصة في رخص بيع واقتناء الأدوية، ثم شركات الأدوية الشبح فأي شركة من أجل أن تحصل على ترخيص لاستيراد الدواء يجب أن تكون شركة مصنعة أولا، وفي المغرب هناك مختبرات كثيرة لا تصنع أي شيء وتحصل على رخص من هذا النوع.
وأبرز أن الفساد مرتبط أيضا بأثمنة الأدوية لأن أسعار بعض الأدوية في المغرب غير معقولة، ونفس الأمر فيما يتعلق بأثمنة بعض الأدوية الجنيسة، مشيرا أن بعض الشركات تستورد أدوية جنيسة وتبيعه بنفس ثمن الأدوية الأصلية.
وشدد غالي على أن الدواء في المغرب يمثل 70 في المائة من تكلفة العلاج، مؤكدا أنه من دون إصلاح السياسة الدوائية لا يمكن إصلاح القطاع.
وسجل أن هناك حماية لشركات تبيع الأدوية بأثمنة مرتفعة، مضيفا ” الفساد ليس هو شخص سرق، فعندما نضع قوانين تضر بمصلحة المواطنين فهذا فساد أيضا”.
وزاد ” أصعب شيء هو عندما نضع قوانين لتنظيم مجال معين ويكون بتوافقات مع لويبات، وبذلك أخضع للفساد”.
وأكد غالي أن جائحة كورونا كانت بمثابة سكانير أظهر عيوب القطاع خاصة فيما يتعلق بتدبير الصفقات، ففي زمن الجائحة اتفق رئيس الحكومة مع وزير الصحة على إلغاء نظام طلبات العروض من أجل تسريع المساطر، وتم اللجوء إلى التفاوض مع الشركات بشكل مباشر.
وأشار أنه هنا بدأت التلاعبات فيما يخص الأثمنة، فمثلا اختبارات كورونا السريعة تم شراؤها ب 99 درهما للاختبار الواحد في حين أن نفس الاختبارات تم اقتناؤها في فرنسا ب 45 درهما.
وزاد ” صاحب المختبر الذي اقتنى هذه الاختبارات قطع الشانطي فقط وربح ملايير الدراهم والأكثر من ذلك اشترى هذه الاختبارات وصلاحياتها اقتربت من الانتهاء”.
وأوضح أن 43 شركة حصلت على صفقات خلال جائحة كورونا دون أن تكون مسلجة عند وزارة الصحة، وهذا فساد فكيف لشخص لا يشتغل في القطاع أن يحصل على صفقات من هذا النوع، فمثلا يملك شركة لبيع الاسمنت ويحصل على صفقة لبيع الكمامات.
وشدد غالي على أن هناك منتوجات طبية وزعت مباشرة على المستشفيات خلال الجائحة دون أم يتم التحري فيها، مضيفا “شركة حصلت على صفقة من الوزارة قيمتها 14 مليار بحثنا في سجلها التجاري فوجدنا عندها موظفا واحدا فهل يعقل هذا”.
وأكد غالي أنه تم إلغاء طلبات العروض من أجل إلغاء المساطر والتعقيدات الإدارية، لكن هناك صفقات أجريت في شهر يوليو ولم تسلم حتى شهر دجنبر.
وأوضح أن هناك تقريرا للمهمة الاستطلاعية البرلمانية في الموضوع، كما سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة “ترانسبرانسي” أن وضعوا شكاوي لدى النيابة العامة لكن مع الأسف جواب النيابة العامة كان مضحكا ومبكيا في نفس الوقت، وأكدت فيه أنها لا ترى داعيا لإجراء تحقيق في الموضوع، وبعد أسابيع قليلة تم اعتقال عشرات الأشخاص وتم استدعاء آخرين للبحث في صفقات بالقطاع.
.jpg)
منذ 4 سنوات
5







