ARTICLE AD BOX
غالي: المخطط الأخضر أعطى الضربة القاضية للأمن الغذائي بالمغرب واستيراد المواد الأساسية يعرضنا للهزات بسبب أزمات السوق الدولية
عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
الجمعة 22 أبريل 2022 | 13:57
قال عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الأمن الغذائي من الحقوق الأساسية للمواطن، فعلى الدولة أن تعمل على ضمان الحق في الغذاء، ليس فقط عبر وفرة المنتوجات في السوق، ولكن مع تيسير القدرة على الوصول إليها واقتنائها من طرف المواطنين.
واعتبر غالي خلال ندوة نظمتها “الجبهة الاجتماعية المغربية” أن مخطط المغرب الأخضر أعطى الضربة القاضية للأمن الغذائي بالمغرب، بالتحول من إنتاج ما يحتاجه المغاربة في غذائهم إلى إنتاج المواد ذات القيمة العالية بهدف التصدير، تحت ذريعة توفير العملة الصعبة وعبرها استيراد المواد التي تدخل في الاستهلاك الغذائي للمغاربة.
وتوقف الفاعل الحقوقي على دعم الاستثمار الذي يبرز كيف أن الدولة تخلت عن إنتاج القمح الذي يعد المادة الأساسية بالمغرب، فدعم الاستثمار في هذه المادة لا يتجاوز 1,5 في المئة، مقابل 5 في المئة بالنسبة للزيتون، و18 في المئة للحوامض، وهو ما أدى إلى تراجع الأراضي المزروعة بالحبوب وارتفاع أراضي الحمضيات والزيتون.
وعلاقة بالارتفاع الكبير في أسعار الزيوت، أبرز غالي أن المغرب شهد تراجعا كبيرا في إنتاج هذه المادة، إذ تقلصت المساحات الفلاحية لإنتاج المواد الأولية التي تدخل في إنتاج الزيت، على حساب إنتاج مواد أخرى مثل الفراولة.
وأفاد أنه ما بين 2008 و2017 كان هناك تراجع ب50 في المئة في الإنتاج الفلاحي المتعلق بالزيت، وشهدت المساحة التي كان يزرع فيها عباد الشمش تراجعا بـ 67 في المئة.
كما أن المنتوجات الفلاحية المعدة للتصدير، يضيف غالي، تساهم في استنزاف المياه، حيث إن كيلوغرام واحد من الأفوكا يحتاج إلى ألف لتر من الماء.
وأكد المتحدث أن المغرب ليس من الدول الضامنة للأمن الغذائي لمواطنها، والسياسات المستقبلة لا تسير لتصحيح هذا الوضع، كما أن الميل نحو الفلاحة التصديرية على حساب إنتاج المواد التي تدخل في الاستهلاك المغربي يجعلنا معرضين للهزات بسبب الأزمات في الأسواق الدولية، وهو ما قد يؤدي إلى توفر المال لكن دون أن نجد من يبيعنا ما نستهلكه.
وعلاقة بما سبق، توقف غالي على صعوبة ولوج عدد كبير من المواطنين المغاربة إلى العديد من المواد الأساسية التي تدخل في الاستهلاك.
وأشار إلى أن كلفة سلة الغذاء لدى الأسر المغربية تتجاوز 40 في المئة من ميزانية الأسرة، وهو رقم مرتفع مقارنة مع دول أخرى كفرنسا التي تكلف التغذية الأسر 12 في المئة من ميزانيتها، وفي الولايات المتحدة 6,6 في المئة، وتونس 27 في المئة والجزائر 29 في المئة.
وربط رئيس الجمعية الحقوقية بين العلاقة السببية لسلة الغذاء والجانب الصحي للمغاربة، فارتفاع تكلفة الغذاء يمس بصحة المواطنين، سواء فيما يتعلق بفقر الدم أو سوء التغذية وغيرها.
.jpg)
منذ 4 سنوات
5







