ARTICLE AD BOX
غالي: التضييق على الصحافيين منهج في الحكم بالمغرب ونشطاء يعيشون نفيا قسريا في الخارج
الأحد 16 يوليو 2023 | 11:44
أكد عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن اعتقال الصحافيين بالمغرب يأتي في جو عام مطبوع بالتضييق والانتهاكات.
وأوضح غالي خلال ندوة نظمتها الهيئة المغربية لمساندة معتقلي الرأي مساء السبت أن اعتقال الصحافيين والمدونين والتضييق عليهم مستمر، حيث لا تخلو سنة من متابعات، بل إن العدد في تزايد.
وأفاد أنه في سنة 2011، ورغم الزخم الذي عرفه الشارع مع حركة 20 فبراير، فلم يتجاوز عدد الصحافيين المتابعين 13، في حين أنه في سنة 2017 وصل العدد إلى 65 صحافيا ومدونا، وفي 2021 بلغ العدد 82.
وأكد رئيس الجمعية أن اعتقال ومتابعة الصحافيين والمدونين ليست ظاهرة جديدة، بل يمكن القول إن التضييق على الصحافيين منهج في الحكم بالمغرب، علما أن الصحافة هي مقياس تمتع المواطنين بالحرية.
وارتباطا بالموضوع، لفت غالي إلى أن المطالب في المغرب ليست هي تمتيع الصحافيين بالوضعية الخاصة التي ينبغي أن توفر لهم، بل فقط أن يتمتعوا بالحق في التعبير كمواطنين.
فعمر الراضي، يضيف المتحدث، نشر تغريدة كمواطن فإذا به يتعرض للتضييق، ومنذ ذلك الحين وهو يتعرض للمضايقات والانتهاكات بشكل كبير، وتتبع ملفه يؤكد أن اعتقاله تعسفي.
وأكد غالي أن محاكمة الراضي لم تكن عادلة، وقد تم تحويل الشاهد لمتهم رغم أن المشتكية أكدت انه بعيد عن القضية، والانتهاكات في حق الراضي مستمرة حتى بعد سجنه، من خلال تنقيله من سجن الدار البيضاء لتيفلت، وحرمانه من العلاج وهو ما يعد جريمة في حقه ويعتبر تعذيبا، وغيره من مظاهر التضييق.
وأبرز الحقوقي أن ملف عمر الراضي من أكبر الملفات التي أشاعت على الصعيد الدولي الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون بالمغرب.
وتطرق إلى كون الدولة شنت حربا كبيرة على صحافة التحقيق ولا تزال تشنها، وهناك عمل للدولة من أجل إقبار الصحافة الاستقصائية، لأنها هي التي تنشر مظاهر الفساد في أي بلد.
ونبه ذات المتحدث إلى أن التضييق على الصحافيين يتم بطريقة غير مباشرة، عن طريق قضايا الاغتصاب والمال وغيرها، حيث تهدف الدولة إلى القتل الرمزي والمعنوي للمعتقل، ثم إبعاد التضامن معه.
وسجل رئيس الجمعية أن الدولة تجاوزت مرحلة التضييق على المعتقلين السياسيين إلى التضييق على عائلاتهم، لأنها لجأت للآليات الأممية في قضايا أبنائها.
وشدد على أن حرية التعبير أساسية وهي التي يمكن أن تقدم البلد بشكل كبير، مشيرا إلى أن هناك عمل على المستوى الدولي للضغط، وهناك عمل على إنشاء لجنة دولية ضد الاعتقال السياسي بالمغرب للتعريف بوضعية الاعتقال والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وانتقد غالي كون الفاعل السياسي المغربي غير فاعل في ملف الاعتقال على عكس ما كان عليه الوضع في سنوات الرصاص، واليوم “نحن في حاجة إلى جبهة موسعة من أجل الحقوق.. فلا مستقبل للمغرب بدون حقوق الإنسان”.
ومن جهة أخرى، حذر غالي من بروز ظاهرة جديدة، هي ظاهرة النفي القسري للكثير من النشطاء المغاربة الموجودين خارج أرض المغرب.
وأوضح أن هناك الكثير من النشطاء والمناضلين لا يقدرون على الدخول للتراب الوطني مخافة توقيفهم ومتابعتهم، كما حدث في حالات أخرى، وهو ما يجعلهم في وضعية نفي قسري.
.jpg)
منذ 2 سنوات
5







