عمور: توفير نحو 12.6 مليون مقعد جوي سنة 2025.. وارتفاع عدد المرشدين السياحيين إلى 4623

منذ 4 أشهر 22
ARTICLE AD BOX

عمور: توفير نحو 12.6 مليون مقعد جوي سنة 2025.. وارتفاع عدد المرشدين السياحيين إلى 4623

الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 | 15:38

دافعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، عن اختيارات الحكومة في تدبير القطاع السياحي، مؤكدة أن السياحة الداخلية تشكل اليوم “ركيزة أساسية من ركائز المنظومة السياحية الوطنية”، وأنها تحظى بمكانة محورية ضمن خريطة طريق السياحة 2023-2026، التي تهدف إلى تحقيق توازن بين الجاذبية السياحية والقدرة الشرائية للأسر المغربية، مع تنويع العرض وتخفيف الضغط عن الوجهات التقليدية.

وأوضحت الوزيرة في جوابها عن أسئلة المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، أن الوزارة خصصت للسياحة الداخلية “سلسلة من المنتوجات الموضوعاتية”، تشمل السياحة الشاطئية والسياحة في الفضاءات الطبيعية، بهدف تطوير عروض جديدة “تتناسب مع القدرة الشرائية للسياح المغاربة”، وتستفيد في الوقت نفسه من المشاريع القاطرة، مثل المنتزهات الطبيعية بإفران وتوبقال، ومشاريع التنمية السياحية في مناطق كأزيلال.

وأضافت أن العمل يجري على عدة محاور متكاملة، من بينها تشجيع الاستثمار في المنتوج السياحي الأكثر طلباً، وإحداث عروض إيواء وخدمات “ملائمة من حيث الجودة والأسعار”، مع تثمين المدن العتيقة، وتعزيز التنشيط الثقافي، والأنشطة الطبيعية والرياضية.

وبخصوص ارتفاع أسعار الخدمات السياحية، خاصة خلال موسم الصيف، أقرت فاطمة الزهراء عمور بأن “الأسعار تكون مرتفعة في الوجهات السياحية خلال فترات الذروة لأن الطلب يفوق العرض”، معتبرة أن هذا الوضع “ليس خاصاً بالمغرب، بل يهم جميع الوجهات السياحية العالمية”، مشددة في المقابل على أن تنويع العرض الزمني والمجالي للسياحة الداخلية من شأنه تخفيف هذا الضغط، وتمكين المغاربة من السفر على مدار السنة بدل التركيز على فترات محدودة ووجهات بعينها.

وتفاعلت الوزيرة مع مداخلات عدد من المستشارين الذين أثاروا إشكالية غلاء الأسعار وضعف جودة بعض الخدمات، خاصة في مدن سياحية كبرى، مؤكدة أن خريطة الطريق الحكومية تقوم على “تنويع السلاسل السياحية لتخفيف الضغط عن الشواطئ”، وإحداث عرض متوازن يشمل الطبيعة والمجال القروي، إلى جانب مراجعة منظومة الإيواء السياحي.

وفي هذا السياق، أبرزت أن الوزارة تعمل على التسريع بالتنزيل الكامل للقانون رقم 84 المتعلق بمؤسسات الإيواء السياحي، الذي سيمكن من إدماج أنماط جديدة من الإيواء “بجودة وأسعار مناسبة”، مع إطلاق خطوط جوية داخلية جديدة لفك العزلة عن عدد من المناطق.

وفي محور آخر من الجلسة، والمتعلق بتسوية وضعية المرشدين السياحيين غير النظاميين، شددت فاطمة الزهراء عمور على أن الوزارة “واعية بالأهمية الاستراتيجية لمهنة الإرشاد السياحي”، باعتبارها عنصراً أساسياً في تثمين التراث الطبيعي والثقافي وتحسين جودة المنتوج السياحي. وأشارت إلى صدور القانون رقم 52 المنظم لمهن الإرشاد السياحي، الذي يفرض التكوين الأولي والمستمر، مع إقرار فترة انتقالية لتسوية وضعية ذوي الكفاءة الميدانية.

وكشفت الوزيرة أن الوزارة نظمت امتحانين مهنيين، الأول سنة 2018 أسفر عن تسليم 118 اعتماداً، والثاني سنة 2023 مكن من تسليم 1299 اعتماداً، مؤكدة أن هذه العملية تمت “في إطار لجان متعددة تضم السلطات المحلية والمهنيين”، وأنها أفضت إلى رفع عدد المرشدين السياحيين إلى 4623 مرشداً على الصعيد الوطني.

غير أن هذا الجواب لم يمنع تسجيل تعقيبات انتقادية من بعض المستشارين، الذين اعتبروا أن فئة من المرشدين، خاصة في مدن سياحية كبرى، ما تزال تعاني من الإقصاء والهشاشة، وتشتغل خارج الإطار القانوني رغم امتلاكها خبرة ميدانية طويلة. ودعوا إلى “إعادة قراءة شاملة لمنظومة الترخيص”، واعتماد مقاربات أكثر مرونة تراعي سنوات الممارسة، وتضمن الإدماج العادل مع الحفاظ على جودة الخدمات.

أما في ما يخص تعزيز مكانة السياحة المغربية في الأسواق الدولية، فأكدت الوزيرة أن المغرب أطلق “عملاً ترويجياً واسعاً لتعزيز تموقعه كوجهة عالمية”، من خلال حملة “المغرب، أرض الأنوار” في 20 دولة، وعقد شراكات مع وكالات الأسفار الإلكترونية أسفرت عن نحو 90 مليون ليلة مبيت سنة 2025، بزيادة 16 في المائة مقارنة بسنة 2024. كما أعلنت عن التعاقد مع منظمي الرحلات لجلب 2.6 مليون مسافر، وإحداث 80 خطاً جوياً جديداً، مع توفير 12.6 مليون مقعد جوي خلال السنة نفسها.

وأضافت فاطمة الزهراء عمور أن المكتب الوطني المغربي للسياحة كثف حضوره في المعارض والمؤتمرات الدولية، وفتح تمثيليات جديدة في أسواق واعدة، من بينها كندا والبرازيل والهند واليابان وكوريا الجنوبية، إلى جانب تنظيم رحلات استكشافية لوسائل الإعلام الدولية، بهدف التعريف بمختلف الجهات السياحية للمملكة.

واعتبرت أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية شاملة تروم جعل السياحة “صناعة متكاملة قادرة على خلق القيمة المضافة، وجلب العملة الصعبة، وتوفير مناصب الشغل”، مع التأكيد على أن السياحة الداخلية تبقى، إلى جانب الجالية المغربية بالخارج، مكوناً أساسياً في هذه الدينامية.

المصدر