عقود عمل جديدة للعاملين في مؤسسة “مصير” تثير مخاوف حول مستقبل الأطر داخل جامعة بنجرير

منذ 3 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

عبرت أطر مؤسسة “مصير” المعنية بالبحث العلمي والتكنولوجيا عن اعتقادها بوجود رغبة من الجهات الوصية على المؤسسة في طمسها وإقبارها عبر ابتلاعها من طرف الجامعة المتعددة التخصصات بمدينة بنجرير.

واستعرضت الأطر في رسالة استغاثة وجهتها إلى الحكومة وإلى المجتمع المدني، المسار الذي انتقلت فيه المؤسسة منذ إحداثها سنة 2007 من طرف وزارة الصناعة والتجارة، بشراكة مع قطاعات حكومية أخرى، قبل أن تتخلى هذه الجهات عن تمويلها لصالح الجامعة المتعددة التخصصات ببنجرير، ما مكن هذه الأخيرة من الاستفراد بإدارة المؤسسة.

وسجلت الأطر في رسالتها أن الجامعة عوض الاستفادة من الإشعاع العلمي للمؤسسة وكفاءة أطرها انطلقت في تفكيكها بشكل ممنهج، عبر إغلاق المقر الرسمي للمؤسسة بمدينة العرفان بالرباط، وإرغام أطرها على الهجرة إلى مدينة بنجرير “دون الاكتراث إلى حياتهم والتزاماتهم الشخصية وعائلاتهم من أجل إرضاء مصالح ورغبات مهندسي هذا التفكيك الممنهج”.

وسجلت الرسالة أن الجامعة المتعددة التخصصات عملت على إرغام أطر المؤسسة على إمضاء عقود شغل جديدة غير قانونية مع الجامعة تختفي بموجبها المؤسسة من الوجود ومعها الحقوق المكتسبة لأطرها المتراكمة خلال سنين من العطاء والتفاني في العمل المشهود له وطنيا ودوليا.

وبموجب ذلك، سجلت الرسالة، “تحول أطر المؤسسة إلى أطر من الدرجة الثانية غير مرغوب فيهم. فبخلاف “الاندماج المسوق له من طرف الجامعة إلا أنها ترفض منح أطر المؤسسة نفس وضعية أطر الجامعة ومعاملتهم على قدر المساواة لا في ما يخص الأجرة ولا في ما يخص رتبهم المهنية داخل المنظومة الجديدة”، تقول الرسالة.

كما اشتكى كاتبو الرسالة “تضييق الخناق على ميزانية المؤسسة وممارسة شتى أنواع الابتزاز المقيت من أجل فرض سياسة الأمر الواقع على أطر المؤسسة “الأجرة مقابل الهجرة”. إذ تضطر المؤسسة إلى تلقي دعم مالي كل شهر من أجل سداد الرواتب، ما يعد تماطلا وينقص من كرامة الأطر” و”الاستغناء عن خدمات أساتذة الجامعة المغربية الوطنية الذين ساهموا في إشعاع المؤسسة و”تبخيس دور الأطر الإدارية والإعلان المباشر عن عدم الحاجة إليهم والرغبة في الاستغناء عنهم”.

وسجلت الرسالة أن أطر المؤسسة يعيشون حالة من الهلع والخوف بسبب كل هذه المشاكل وبسبب ضبابية الرؤية، وتهديدهم بأنه كل من سيرفض الانتقال إلى الجامعة وإمضاء العقد الجديد التعسفي سيبقى داخل المؤسسة التي ستحرم من ميزانيتها ولن تكون قادرة على سداد أجور أطرها ما يستنتج منه أن المصير هو الشارع.

وأكد أطر مصير أنهم ليسوا ضد فكرة العمل داخل إطار الجامعة الجديدة، لكن يجب أن يكون ذلك بشكل قانوني ومحترما لكرامتهم، بدون إجبارهم على الاستقالة أو على الهجرة إلى مدن بعيدة والتضحية بحياتهم الشخصية.

كما طالبوا بتوفير الحد الأدنى من الاحترام والتقدير لكل الأطر التي قد تقبل بهذا الانتقال ومعاملتهم على قدم المساواة بأطر الجامعة.

المصدر