عشرات الهيئات تطالب بحماية حرية التعبير والتعددية الإعلامية في الفضاء الرقمي

منذ 4 أشهر 13
ARTICLE AD BOX

عشرات الهيئات تطالب بحماية حرية التعبير والتعددية الإعلامية في الفضاء الرقمي

الإثنين 01 ديسمبر 2025 | 16:28

وقعت عشرات الهيئات المغربية على بيان للمطالبة بحماية حرية التعبير والتعددية الإعلامية في الفضاء الرقمي، في ظل المضايقات والتوقيفات والمتابعات والأحكام القضائية الثقيلة، وما يكرسه مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة من تراجعات.

وتوقف البيان الذي حمل حوالي 100 توقيع من جمعيات وفاعلين مدنيين على ما ينص عليه الدستور من ضمان حرية الفكر والرأي والتعبير، وهو ما يجعل المساس بهذه الحقوق مرفوضا ولا يتماشى مع القانون والالتزامات الإقليمية والدولية للمغرب، فأي تقييد لا يتم إلا بنص قانوني واضح ويستجيب المعايير المشروعية والضرورة والتناسب.

وأشار الموقعون إلى أن المواثيق الدولية تؤكد على أن الحق في التعبير يشمل جميع الوسائط وأن نفس الحقوق المحمية خارج الأنترنيت يجب حمايتها على الأنترنيت، ولا يمنح لأي جهة صفة الوصي على الفضاء الرقمي، معتبرين أنه من غير مقبول إعادة تدوير خطاب حصر حرية التعبير في حرية الصحافة فقط، أو التلويح من قبل بعض الهيئات أو الفاعلين باحتكار ترخيص النشر على المنصات الرقمية بحجة حماية المهنة.

واعتبر البيان أن المجلس الوطني للصحافة هيئة تنظيم ذاتي للمهنة يختص بالصحفيين المهنيين ومؤسساتهم وميثاق أخلاقياتهم، وليس سلطة ترخيص عامة على النشر الرقمي، وأي مخالفات تمس بالنظام العام كالتحريض على العنف أو التمييز أو العنصرية أو خطابات الكراهية أو المس بالكرامة الإنسانية أو التشهير أو التضليل الإعلامي يعالجها القانون أصلا، وليست هنالك حاجة لتحويل النقاش المهني إلى ذريعة للتضييق على الفضاء الرقمي وتكميم الأفواه.

وشدد ذات المصدر على أن الأصل هو الحق في التعبير الحر، ولا يمكن لأي هيئة أو فاعل أو مؤسسة احتكار سلطة ترخيص عامة على الفضاء الرقمي، وبذلك فالمسار السليم يتم عبر التنظيم الذاتي للمهنة في حدوده المعقولة، لا عبر الوصاية والرقابة المسبقة فمن حق كل المواطنات والمواطنين أن يعبروا بكل حرية ومسؤولية عن أفكارهم وأرائهم في الفضاء الرقمي وأي فضاءات عمومية يرونها مناسبة لذلك.

ودعت فعاليات المجتمع المدني الموقعة إلى وقف جميع أشكال التضييق والمتابعات القضائية المرتبطة بالتعبيرات السلمية للشباب داخل الفضاء العمومي والرقمي، وحصر مهام المجلس الوطني للصحافة في نطاقها المهني الصرف، دون امتدادها إلى عموم النشر عبر الفضاءات الرقمية.

كما طالبت بالاعتراف العملي بالإعلام الجمعوي كقطاع ثالث للإعلام عبر آليات تتناسب مع طبيعته غير الربحية، بما يضمن التنوع والتعددية، دون المساس بحرية النشر والتعبير عبر الانترنيت.

المصدر