قالت فوزية عسولي الناشطة الحقوقية وخبيرة النوع الاجتماعي، إن عدم حسم القوانين المغربية في مسألة المساواة بين الجنسين، أسهم في تراجع المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية في السابق، معتبرة أن صعود تيار محافظ إلى الحكومة، كان له أيضا دور سلبي في هذا الإطار.
وشددت عسولي خلال مشاركتها في ندوة لمؤسسة الفقيه التطواني، مساء اليوم الأربعاء، على ضرورة عدم الارتهان في إصلاح القوانين ذات الصلة ومن بينها مدونة الأسرة إلى موازين القوى، معتبرة أن هذه الأخيرة لا تعكس حقيقة التحولات الواقعة في المجتمع، مضيفة بأن هذه الموازين هي انعكاس فقط لحركية بعض التيارات التي تخلط الدين بالسياسة لتصور نفسها على أنها تشكل الأغلبية في المجتمع.
واعتبرت عسولي أن الأفكار المناهضة للمساواة أصبحت معرقلا للتطور، مسجلة أن الحركة النسائية في بدايتها شكلت رافعة للتغيير، رافقها حماس ودفع للحركة الديمقراطية بما أفضى إلى تغيير العقليات والبنيات الثابتة.
وتضيف عسولي “لكن بعد دستور 2011 وصعود تيارات محافظة شهدنا تراجعا… فالقراءات المتعددة لم تذهب إلى الحفاظ على روح الدستور”، وسجلت المتحدثة أن معدل نشاط النساء تراجع خلال العقدين الأخيرين من 29 في المائة سنة 2000 إلى 20 في المائة حاليا بالرغم مما شهده المغرب من تغيير في مدونة الأسرة، وبالرغم من السياسات العمومية التي تنبني على مقاربة النوع.
وترى هذه الناشطة أن عدم حسم القوانين المغربية في مسألة المساواة، كان له أثر سلبي على التقدم في هذا الملف، مشيرة إلى أن دراسة للوزارة الوصية على القطاع أظهرت أن 65 في المائة من النساء غير النشيطات لا يرين حاجة إلى عمل النساء إذا كان الزوج أو الأب قادرا على التكفل بهن”.
تفسير عسولي لهذا الرقم، هو أنه يعود إلى عدم وضوح القوانين، “فرغم أن مدونة الأسرة جاءت بفصول تقول فيها إن رعاية الأسرة هي مهمة الزوجين، نرى أنها في فصل آخر تقول، إن الزوج هو من له الولاية والنيابة والنفقة”.
وسجلت أن خيارات اقتصادية أخرى كان لها أثر في هذا الجانب، مشيرة على سبيل المثال إلى الانتكاسة التي شهدها قطاع النسيج والخياطة في المغرب، وهو القطاع الذي كانت أغلب يده العاملة من النساء.
وأكدت عسولي أن غياب بنيات تساعد المرأة على العمل لها نصيب في هذا الواقع، لاسيما غياب الحضانات ورياض الأطفال، بما يسهل على الأمهات ممارسة أعمالهن.
.jpg)
منذ 4 سنوات
11







