عامل السمارة يقود تعبئة تاريخية استعدادًا لأضخم احتفالات المسيرة الخضراء

منذ 6 أشهر 11
ARTICLE AD BOX

صحراء توذوس : السمارة

تعيش مدينة السمارة، العاصمة العلمية والروحية للأقاليم الجنوبية، هذه الأيام على إيقاع حركية تنموية وحضارية لافتة، استعدادًا لتخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وهي مناسبة وطنية كبرى تتجدد فيها معاني الانتماء والوطنية، بقيادة عامل الإقليم الدكتور إبراهيم بوتوميلات، الذي يبصم بحضوره الميداني المتواصل وإشرافه الدقيق على مختلف الأوراش المفتوحة، على مرحلة جديدة من التألق والازدهار.

هذه الدينامية المتسارعة تعكس إرادةً جماعيةً لإبراز وجه السمارة كمدينة تتجدد في مظهرها العمراني والثقافي، وتترجم في الوقت ذاته روح الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى جعل الأقاليم الجنوبية نموذجًا للتنمية المندمجة والمستدامة.

وفي هذا السياق، يتواصل التنسيق الوثيق بين السلطات الإقليمية والجماعة الترابية للسمارة برئاسة السيد مولاي إبراهيم شريف، ضمن ورش تأهيلي شامل يطال مختلف الأحياء والشوارع، حيث تتواصل أشغال التبليط والتزيين وإعادة تهيئة المسالك الحضرية، إلى جانب إحداث فضاءات عمومية جديدة تعزز جاذبية المدينة وتستجيب لتطلعات ساكنتها.

ومن أبرز ملامح هذه الدينامية، مطار السمارة الذي أصبح جاهزًا تقريبًا بجميع مرافقه اللوجستية والتقنية، على غرار المطارات الجهوية بالمملكة، بعد تجهيزه بمعدات حديثة ومرافق متكاملة لاستقبال الرحلات والوفود الرسمية، خطوة تؤكد الرؤية الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز الربط الجوي للإقليم ودعم إشعاعه الوطني والدولي.

وتتجه الأنظار نحو ساحة المسيرة، القلب النابض للاحتفالات الوطنية، حيث ستُقام سهرات فنية كبرى وعروض ثقافية بمشاركة فنانين من داخل المغرب وخارجه، في لوحات فنية تجسد روح الوطنية وعمق الارتباط برمزية المسيرة الخضراء، كما يبرز في الواجهة مجسم “نحبك يا السمارة” المقام أمام المسجد الكبير، كرمز حضري جديد للانتماء والاعتزاز، ينتظر تدشين يوم السبت المقبل ليشكل علامة بصرية تؤرخ لمرحلة من التحول الجمالي الذي تشهده المدينة.

وفي موازاة ذلك، تشهد منطقة العصلي بوكرش استعدادات مكثفة لاستقبال وفود وطنية ودولية، للاطلاع على كنوزها الطبيعية ونقوشها الصخرية النادرة، بعد تهيئتها بمرافق استقبال وخيام ضيافة توفر للزوار تجربة ثقافية وسياحية فريدة، تعزز موقع السمارة كوجهة تجمع بين التاريخ والتراث والطبيعة.

كما عرف مركز الاستقبال والندوات عملية تأهيل شاملة بإشراف مباشر من عامل الإقليم، ليغدو فضاءً مهيأً لاحتضان الندوات الفكرية والثقافية الموازية لاحتفالات المسيرة الخضراء، بما يعمق البعد الثقافي والمعرفي لهذا الحدث الوطني المجيد.

ولا تتوقف هذه الدينامية عند البعد الاحتفالي فحسب، بل تمتد إلى مشاريع بنيوية مستمرة تشمل تعبيد الطرق، وتطوير الإنارة العمومية، وتأهيل المرافق الرياضية والثقافية، في مسار تنموي متكامل يجعل من السمارة نموذجًا حضريًا متوازنًا يجمع بين الأصالة والحداثة، ويؤكد أنها تدخل مرحلة جديدة من الإشعاع والتطور، تحت إشراف عامل الإقليم الدكتور إبراهيم بوتوميلات ورؤية مجلسها الجماعي بقيادة مولاي إبراهيم شريف.

المصدر