ARTICLE AD BOX
صحراء توذوس : العيون
شكلت تلفزة العيون الجهوية، خلال شهر رمضان الجاري، محط إهتمام ونقاش من طرف الوسائل الاعلامية الوطنية والجهوية والمتتبعين، بخصوص طبيعة البرامج التلفزيونية الرمضانية للعام 2022، وما عرفته من تحديث وتجديد على مستوى التصورات التي تمكنت خلالها القناة الجهوية من إستقطاب فئات وشرائح شبابية إضافية على غرار برنامجي “غاب وجاب” و”أمنير” و “لمسات نسائية” و”بسم الله لاهي نمدح” و”قضايا رمضانية” و”جمل النفاع” وغير ذلك من الفقرات الفنية والبرامج.
وحسب الكثير من الفعاليات الاعلامية والحقوقية والأدبية، فإن قناة العيون الجهوية لا تزال مواصلة لحضورها على شاشات الصحراويين، وساكنة الجهات الجنوبية، ومخيمات تندوف، موازاة مع جهودها في إشعاع الثقافة الحسانية ومؤهلاتها من عادات وتقاليد صحراوية تاريخية، وذلك رغم ما يلاحق القناة دوما من إنتقادات وملاحظات تبقى في آخر المطاف بمثابة قوة للتلفزة الجهوية، ودليل على تواجدها وصدراتها للمشهد الاعلامي العمومي داخل الأقاليم الجنوبية.
ورغم الخسارة الكبيرة التي أوجدها رحيل محمد لغضف الداه المدير السابق، بالنسبة إلى صحفيي ومستخدمي تلفزة العيون بعد وفاته شهر ماي 2021، إلا أن الادارة الحالية للقناة، ومواردها البشرية، قد تمكنت من إجتياز هذه المرحلة بكل سلاسة ومرونة ومسؤولية، وإستمرار وتقوية خطها التحريري في الدفاع عن مغربية الصحراء والثوابت الوطنية، بما كان يتماشى مع التحولات والمتغييرات التي عرفتها الأقاليم الصحراوية، السنة الماضية، إبتداء من مواكبة القناة الجهوية لأزمة “كوفيد 19” وتداعياتها الصحية.
بالاضافة إلى نجاح إدارة قناة العيون في تغطية تفاصيل أزمة المعبر الحدودي الكركرات، وتأمينه من طرف الجيش المغربي، وكذا تسليط الضوء على إنعكاسات الاعتراف الأمريكي الاقتصادية، والتواجد القنصلي بالعيون والداخلة، أمام الدينامية والمؤهلات والأوراش التنموية بالمدن الصحراوية وحجم الاستقرار والأمن المعاش ودوره في جلب الاستثمار.
ثم مرورا بتغطية قناة العيون، للاستحقاقات الانتخابية المهنية والجماعية والبرلمانية، وإبرازها للاقبال الكثيف للصحراويين عليها، ثم إنتهاءا بتغطية ومواكبة الموقف الاسباني الأخير الداعم للحكم الذاتي، وما أرفقته قناة العيون من إهتمام كبير بالحدث الاستراتيجي وإستضافتها للشخصيات السياسية والمنتخبة وشيوخ القبائل وفعاليات المجتمع بغاية تثمينه وترحيبهم له.
وهذا مقابل التصريحات التي بثتها قناة العيون الأسبوع الماضي، على لسان شباب من مخيمات تندوف، يعلنون فيها تأييدهم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرين هذا الخيار هو أفضل توجه لإنهاء معاناتهم ومأساة عوائلهم داخل مخيمات اللاجئين بتندوف، وذلك بسبب القوة الاقليمية والدولية التي بات يحظى بها المقترح المغربي، وبسبب أيضا ومن جانب آخر ما تقدمه قناة العيون من خدمات كببرة في نقلها إلى صحراويي تندوف ومشاهدتهم للأشكال والمؤهلات التنموية ومظاهر التحديث والتقدم وعصرنة البنى التحتية بالمدن والجهات الصحراوية.
في تصريح لجريدة “صحراء توذوس” قال حمودي الفيلالي الإطار والمندوب الاقليمي لوزرة الثقافة بالسمارة، إن قناة العيون لطالما تميزت بالتغطية المتواصلة والاحترافية لجميع الانشطة والتظاهرات الثقافية باقليم السمارة، سواء في نشرات الاخبار أو البرامج التلفزيونية، منوها المتحدث بتنقلات فرق عمل القناة بتراب الاقليم رغم وعورة المسالك لانجاز الروبرتاجات المهنية لتسليط الضوء على مايزخر به اقليم السمارة من مؤهلات أركيولوجية وتاريخية.
وجدد حمودي الفيلالي خلال تصريحه، على الاشادة بالتغطيات والبرامج المقدمة من طرف تلفزة العيون، والتي تعني بالثقافة الحسانية، مؤكدا أن هذه البرامج شكلت تدوينا وتوثيقا خاصا للتراث الحساني بالسمارة، وكذلك إبرازا لاستراتيجية المديرية الجهوية في تنفيذ الورش الملكي في صيانة وتثمين الموروث الثقافي الحساني كأحد وأهم روافد الهوية الوطنية.
.jpg)
منذ 4 سنوات
10







