صرخة عباس…

منذ 3 سنوات 7
ARTICLE AD BOX

الحسين أربيب

صرخة عباس...

الإثنين 03 أكتوبر 2022 | 14:09

من فوق منبر الأمم المتحدة أطلق محمود عباس رئيس دولة فلسطين المحتلة ،صرخة مدوية عله يوقض ضمير المجتمع الدولي،- إن كان مازال حيا،- وقبله جاء لنفس المنبر الأممي ، المرحوم ياسر عرفات الذي مات مسموما يحمل في يمينه غصن زيتون وفي يساره بندقية ، غير انه تشبث بغصن الزيتون ،املا في السلام ولم ينل شعبه إلا الألآم والأغتيالات والتنكيل من كيان لم يتعض يوما من تجربته التاريخية مع النازية ليفعل أكثر منها مع الشعب الفلسطيني ، وكانت القضية الفلسطينية قضية سيزيفية تعيد معناة شعب بكامله ، على مر اربع وسبعين سنة خلت، وبالتالي تكون فلسطين هي البلد الوحيد في العالم الذي يظل تحت الاحتلال في القرن 21 وليس أي احتلال ، بل إحتلال عنصري يمارس الإضطهاذ والتنكيل والتعذيب والإغتيالات ،وهدم المنازل والتهجير والإستيطان والقصف بالصواريخ للمدن الفلسطينية دون مراعاة للمدنيين ولا للأطفال ولا للمستشفيات ولا المدارس ، فلا القضية وجدت حلا ولا المجتمع الدولي بكل منظماته الإقليمية والدولية والمتخصصة حركت ساكنا ، تجاه هذا المشكل الذي شكل أس الأزمات التي يمر بها الشرق الأوسط برمته ،فالقضية الفلسطينية وحلها ، تشكل مفتاح حل العديد من الأزمات السياسية والإقتصادية بالمنطقة والعالم ،لأن انعدام العدلة الدولية بالنسبة لهذه القضية هي التي انتجت الإرهاب الدولي والصراعات الإقليمية بالمنطقة وكل المشاكل تجد مصدرها وسببها هو عدم حل القضية الفلسطينية ، لأن إلكيان الصهيوني يتصرف بكل حرية وبدون أن يجد من يوقفه عند حده ، لأن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية تقدم لها الدعم الدائم والمستمر ، لدرجة أننا نجزم ان القوى العظمى صارت هي هذا الكيان الذي صنع في اروبا بناءا على وعد بلفور سنة 1917، وانها هي من تتحكم في قرارات الحكومات الفيديرالية المتعاقبة بالولايات المتحدة الأمريكية ، لحد الآن لم تشهد القضية الفلسطينية أي مبادرة عملية لحلها تحت السياسة الخارجية للحزبين المتاولين على الرئاسة الأمريكية، . لقد وضعت كل مفاتيح الحل للقضية الفلسطينية في يد القوى العظمى للولايات المتحدة ، من قبل السلطة الفلسطينية ، بالرغم من أن السنوات أثبتت أن السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية لا تتغير لأنها حليف استراتيجي للكيان الصهيوني ولكل سياسته العدوانية لا لشيء سوى لأن لها مصالح اقتصادية بالمنطقة وخاصة الطاقية لتظل قوى اقتصادية وتهيمن على سوق الطاقة وتنهب ثروات تلك المنطقة و أنظمتها الهشة البنية من حيث تركيبتها الديموقراطية وتلعب دور حاميها وان كانت هي تحمي فقط مصالحها عبر الكيان الصهيوني الذي يلعب دور الدركي ، وان انضمت اليها بعض الأنظمة العربية من خلال ما سمي باتفاق ابراهام الذي شكل وصمة عار على تلك الأنظمة المهرولة.وعرقلة أمام أية تسوية دوليىة للقضية الفلسطينية، بل كانت تلك الخطوة المخزية تراجعا خطيرا في مسار السلام حيث فتحت للكيان الصهيوني بوابة الإعترافات بالمنطقة، لم يكن أبدا يحلم بها . كان الخطاب الذي القاه الرئيس الفلسطيني صرخة بارزة صادرة عن من عايش كل مراحل المبادرات السلمية التي أجهضتها إسرائيل لأسباب واهية ، وإصرار قادتها العسكريين والسياسيين الإستمرار في تنفيذ سياسة ابشع احتلال على الأرض ، إحتلال عنصري لا يرحم لا الأطفال ولا النساء ، فما وجود اكثر من 67 طفلا في سجون إسرائيل إلا أكبر دليل إن كان الأمر يحتاج الى دليل، أطفال قصر يسجنون بأي شريعة إنسانية أو دينية ويتم محاكمتهمبها ؟ إن إسرائيل حطمت جميع الأرقام القياسية في سجن 5 ملايين سجين فلسطيني ، وقامت ب50 مجزرة ،تحت انظار ومسامع العالم بأسره ولا واحد عارض او أوقف هده الوديان من الدماء الفلسطينية، فالأمم المتحدة أصدرت 750 قرار بشأن فلسطين، ولم يطبق أي واحد ،نعم أي واحد لماذا؟، لأن إسرائيل هي بؤبؤ الأمريكان والغرب بأسره ، ولأن ما يجب أن يطبق على العالم باسم القانون الدولي تستثنى منه أسرائيل ، تلك هي المفارقة الدولية ، تلك هي” العدالة الدولية”واية عدالة دولية؟ ، تلك هي الهيئات الأممية الدولية والإقليمية والمتخصصة ، . إن إسرائيل لا يمكن أن تمس لا من قريب ولا من بعيد ، أهو الخشية من أن تلصق بهم تهمة معاداة السامية ، اليس قتل الفلسطينيين معاداة للإنسانية كلها؟ .لقد وصل السيل الزبى بالسلطة الفلسطينية التي تعتبر منظمة فتح من المنظمات المعتدلة والتي غالبا ما تتهم بالتعاون مع الكيان في المجال الأمني، وكان آخر ما قامت به السلطة الفلسطينية هو اعتقال فلسطينيين لتاتي إسرائيل وتعتقلهم ونقلهم لسجونها المكتظة بملايين المواطنين الفلسطينيين. وكما قال الرئيس محمود عباس ” لا نريد من المنتظم الدولي أن يبيع لنا الكلام” نريد افعالا ومن الأن… .

آراء أخرى

  • المقاهي الأدبية في المغرب.. تجارب لكسر نخبوية الثقافة

  • ثلاث من علامات الساعة في مغرب العجائب!

  • خطأ شائع.. لكنه فظيع

إن فلسطين واحتلالها ستظل نقطة ساخنة منها يبدأ السلام ومنها ستنطلق الحروب والعمليات الإرهابية أن لم يتخد المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ، قرارت فعلية وعاجلة لحل هذه القضية التي لم تعد تقبل التأجيل ولا الإنتظار ، لقد خاطب عباس الضمير الدولي بنبرة إنسانية متعلقة بالحلول السلمية ، وهذه فرصة للعالم الإنكباب على إيجاد حل سريع لقضية طال أمدها وتعقدت مع مرورو السنين ، وهذه
فرصة قد لا تتكرر ، وبالتالي سيتحمل الكل النتائج…. ،

أخر الأخبار

تقرير إسباني: المغاربة أكثر الأجانب تسببا وتعرضا لجرائم وحوادث الكراهية في 2021

نقابة "البيجيدي": الحكومة فشلت في إبداع حلول ملموسة تخفف من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين

المرصد الأورومتوسطي: المغرب لم يكتف بالحكم على صحافيين بسنوات طويلة بل يجعل ظروف احتجازهم ترقى للتعذيب النفسي

رفض نقابي لتفكيك الوظيفة العمومية على أسس جهوية ومطالب للحكومة بالحد من الغلاء الفاحش

مطالب للحكومة بإيقاف استنزاف الموارد المائية ومنع زراعة "البطيخ الأحمر" بطاطا

المزيد من رأي

  • تدمري عبد الوهاب 

    روسيا والصين: من وحدة  الجبهات  إلى وحدة الصراع الاستراتيجي

  •  سعيد يقطين

    أصول السرديات الروسية وآفاقها

  • محمّد محمّد خطاّبي

    في الذكرى 125 لميلاد قيدُوم الرّوائييّن الأمريكييّن وِلْيَمْ فُولْكْنَر

  • حليمة الدعلوس

    رسالة عائشة الشنا وصلت

  • محمد بودهان

    عائشة الشنّا، امرأة بملايين الرجال

  • صبري الحو

    عدم استدعاء "حمد الله" انتهاك لمبدأي الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص

  • المقال التالي

  • المصدر