صراع مبكر بين الأحزاب لقيادة الحكومة المقبلة.. واستطلاع يكشف نفور المواطنين من التصويت

منذ 11 أشهر 5
ARTICLE AD BOX

صراع مبكر بين الأحزاب لقيادة الحكومة المقبلة.. واستطلاع يكشف نفور المواطنين من التصويت

الأحد 25 ماي 2025 | 14:37

منذ أسابيع عديدة، دخلت الأحزاب السياسية في صراع انتخابي مبكر، عكسته خطابات قياداتها، حيث شرعت أحزاب الأغلبية في الترويج لـ”الإنجازات” وتقديم وعود لما بعد 2026، بل واصطدمت فيما بينها وتبادلت الاتهامات، فيما اعتبر تسخينات انتخابية سابقة لأوانها، وهو الصراع الذي التحقت به أحزاب المعارضة بدورها، وبدأت تعبر عن رغبتها في تصدر الانتخابات.

ووسط هذا الصراع، تعالت الأصوات تنبه أحزاب الأغلبية الحكومية لما يواجهها من تحديات، مرتبطة بالفقر والبطالة والغلاء، داعية إياها إلى التفرغ والانكباب على معالجة المشاكل بدل الصراع حول انتخابات لا يزال يفصلنا عنها أزيد من عام.

وفي الوقت الذي بدأ الهم الانتخابي يسيطر على تفكير الأحزاب ويتصدر رهاناتها، خرج استطلاع أنجزه “أفروبارومتر” لينبه هذه الهيئات السياسية إلى أن فئة عريضة من المواطنين لا تنوي التصويت في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتصطف في صف المقاطعين.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 34,1% من المستجوبين أكدوا أنهم لن يصوتوا في الانتخابات، وعبر 11,4% عن رفضهم التصويت، كما أن 33,8% لم يحسموا أمرهم بعد.

وبخصوص الـ20% الذين عبروا عن رغبتهم في المشاركة في الانتخابات، فقد جاء تقسيمهم متقاربا بين الأحزاب السياسية، وإن جاء حزب الاستقلال في المقدمة.

وعبر 4% من المشاركين في الاستطلاع عن رغبتهم في التصويت لصالح حزب الاستقلال، و3,8% لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، وهي نفس النسبة الراغبة في التصويت لحزب العدالة والتنمية، ثم حزب التجمع الوطني للأحرار بنسية 3,2%، ثم حزب التقدم والاشتراكية بنسبة 1,6%، ثم الاتحاد الاشتراكي ب 1,4%، ثم أحزاب أخرى بنسي أقل.

و تكشف نتائج الاستطلاع عن معطى لا يمكن أن تحيد عنه الأبصار، وهو استمرار العزوف الانتخابي، وفقدان الثقة في الانتخابات والأحزاب السياسية، ما قد ينذر، في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، بنسبة مشاركة أقل من 2021، حين بلغت المشاركة بالكاد 50%.

وإلى جانب ذلك، بين الاستطلاع أن حرية وشفافية الانتخابات بالمغرب، لا تزال محط تخوفات، حيث اعتبر نصف المشاركين أن حرية وشفافية الانتخابات السابقة اعترتها بعض المشاكل، في حين اعتبر حوالي 17% أنها لم تكن لا حرة ولا شفافة، مقابل 19% اعتبروها انتخابات حرة وشفافة بالفعل.

ورغم أن الجزء الأكبر من المشاركين في الاستطلاع عازفون عن التصويت أو لم يحسموا أمرهم، إلا أن ثلاثة أرباع منهم مصرون على أن اختيار المسؤولين ينبغي أن يكون عبر الانتخابات، كما أن 57% يعتبرون وجود الأحزاب المتعددة أمرا ضروريا ليكون للمغاربة خيار حقيقي فيمن يحكمهم.

المصدر