ARTICLE AD BOX
صدى حزب غزة.. فوز طالبة مؤيدة للفلسطينيين في نيويورك يعزز صعود الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي
الأربعاء 24 يونيو 2026 | 17:51
شكل الفوز المفاجئ الذي حققته دارياليزا أفيلا شوفالييه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثالثة عشرة في مدينة نيويورك مؤشرا جديدا على التحولات العميقة التي يشهدها الحزب، مع تنامي نفوذ تياره اليساري وتزايد حضوره بين الناخبين الشباب، في سياق سياسي تأثر بشكل ملحوظ بالحرب الإسرائيلية على غزة وما أثارته من نقاشات واسعة داخل المجتمع الأمريكي.
وتمكنت أفيلا شوفالييه، البالغة من العمر اثنين وثلاثين عاما، من إزاحة النائب المخضرم أدريانو إسبايلات، أحد أبرز الوجوه الديمقراطية في نيويورك، بعد حملة انتخابية حظيت بدعم قوي من عمدة المدينة زهران ممداني، الذي بات ينظر إليه باعتباره أحد أبرز صناع النفوذ داخل اليسار الديمقراطي الصاعد.
ويمثل انتصار أفيلا شوفالييه، وهي طالبة دكتوراه وناشطة مجتمعية لم يسبق لها شغل أي منصب منتخب، امتدادا للموجة السياسية التي أوصلت شخصيات تقدمية إلى مواقع متقدمة داخل الحزب الديمقراطي خلال السنوات الأخيرة، على غرار ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وإلهان عمر وغيرهما من رموز الجناح اليساري.
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة في نيويورك أظهرت اتساع الفجوة بين القواعد الشابة للحزب الديمقراطي وقياداته التقليدية، خصوصا في القضايا المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والسياسة الخارجية والحرب على غزة، التي تحولت إلى أحد أبرز عوامل إعادة تشكيل المزاج السياسي لدى جيل جديد من الناخبين الأمريكيين.
قائدة احتجاجات الجامعات ضد حرب غزة
وبرز اسم أفيلا شوفالييه خلال السنوات الماضية من خلال نشاطها داخل جامعة كولومبيا، حيث شاركت في حملات طلابية مناصرة للقضية الفلسطينية وداعمة لحقوق الطلبة السود ومناهضة للعنف الجنسي داخل الحرم الجامعي. كما انخرطت في الاحتجاجات التي شهدتها الجامعة ومدينة نيويورك خلال عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وثلاثة وعشرين احتجاجا على الحروب الإسرائيلية على غزة.
وخلال الحراك الطلابي الواسع الذي أعقب اندلاع الحرب في غزة أواخر عام ألفين وثلاثة وعشرين، كانت أفيلا شوفالييه من بين الأصوات المدافعة عن الحقوق الفلسطينية، وشاركت في فعاليات وتجمعات مؤيدة للفلسطينيين، مؤكدة مرارا أن دفاعها عن حقوق الشعب الفلسطيني يشكل جزءا أساسيا من نشاطها العام منذ سنوات.
وقالت في تصريحات سابقة إنها شاركت في إحدى التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين لأنها كانت تتوقع أن يؤدي الرد الإسرائيلي على هجمات السابع من أكتوبر إلى “سقوط آلاف الضحايا”، مؤكدة أنها لا تحتفي بمقتل أي مدنيين وأن موقفها ينطلق من اعتبارات إنسانية وحقوقية.
ويشير متابعون إلى أن الحرب على غزة ساهمت في إحداث تحول ملموس داخل الرأي العام الأمريكي، ولا سيما بين فئة الشباب والطلبة الجامعيين، حيث أظهرت استطلاعات رأي متعددة خلال العامين الماضيين تنامي التعاطف مع الفلسطينيين وارتفاع مستويات الانتقاد للسياسات الإسرائيلية مقارنة بالأجيال الأكبر سنا.
“فجر جديد”
وحظيت أفيلا شوفالييه بدعم قوي من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا ومنظمة “عدالة الديمقراطيين”، وهما من أبرز القوى اليسارية الناشطة داخل الحزب الديمقراطي. كما استفادت من شبكة المتطوعين والنشطاء التي برزت خلال حملة زهران ممداني الناجحة لرئاسة بلدية نيويورك.
وبينما ركزت حملتها على قضايا الرعاية الصحية الشاملة وحماية المستأجرين والحد من نفوذ جماعات الضغط الكبرى في الانتخابات، جعلت من الدعوة إلى توجيه الموارد العامة نحو الإسكان والتعليم والخدمات الاجتماعية أحد أبرز محاور خطابها السياسي.
وفي خطاب النصر، وصفت أفيلا شوفالييه فوزها بأنه “فجر جديد” لدائرتها الانتخابية، معتبرة أن الناخبين اختاروا سياسة “تستثمر في الحياة” بدل الاكتفاء بالشعارات، في رسالة رأى فيها محللون تعبيرا عن الثقة المتزايدة التي بات يحظى بها التيار اليساري داخل القواعد الديمقراطية، وخاصة بين الأجيال الشابة التي باتت تلعب دورا متناميا في رسم ملامح الحزب ومستقبله السياسي.
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







