شبيبة “العدل والإحسان”: موجة الهجرة تدق ناقوس الخطر المحدق بمستقبل البلاد

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

نددت شبيبة العدل والإحسان، بالأحداث التي تعيشها مدينة الفنيدق ومحيط سبتة المحتلة منذ أسابيع، بعد التزايد الملحوظ لموجات هجرة الشباب والأطفال، والتي كان آخرها حملة 15 شتنبر التي أطلقتها مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا فيها إلى مغادرة جماعية نحو تغر سبتة.

وقالت شبيبة الجماعة في بيان لها، إن تزايد موجات الهجرة نحو سبتة، تعكس “واقعا مريرا ومؤلما يعيشه الوطن وتعد عنوانا لفشل سياسات دولة تنشغل ببناء الملاعب الضخمة وتنظيم الحفلات الباذخة واستضافة المهرجانات، بينما يواجه ‏شبابها تهميشا، ويقتل الطموح أمام أطفالها. وإن هذه الأحداث المتلاحقة تشكل عنوانًا لفشل سياسات التنمية والاهتمام بالشباب، ‏وتدق ناقوس الخطر المحدق بمستقبل البلاد‎”.

واعتبرت شبيبة العدل والاحسان، أن الانخراط الواسع في هجرة البلد لمختلف الفئات الشابة، بكل ما يحملونه من حقد وغضب وإحباط، ومحاولاتهم ‏المستميتة لمغادرة الوطن بشتى السبل والوسائل، يعكس فقدان الثقة والأمل في إمكانية تحقيق حياة كريمة داخل البلاد يدق ناقوس ‏خطر يهدد استقرار الوطن ومستقبله.‏

وأكدت المنظمة أن مشاهد الشباب والأطفال وهم يخاطرون بحياتهم عبر محاولات جماعية للعبور إلى سبتة ‏المحتلة، تعكس حجم اليأس والإحباط الذي وصل إليه جيل المستقبل، وفشل دولة بمؤسساتها ‏ومسؤوليها بكل درجاتهم في توفير حياة كريمة وآمنة لأبنائها.

وشددت شبيبة العدل والاحسان على أن الأزمة أعمق من مجرد رغبة ‏في الهجرة من بلد إلى بلد، بل هي رغبة في البحث عن كرامة مفقودة وبحث عن حياة آمنة وذات معنى في سياق تفاقم ‏الفشل في تدبير هذا البلد على كل المستويات.

وأكدت الهيئة ذاتها، على أن مقاربة مشاكل الشباب تحتاج إرادة سياسية جادة، ونهجا شموليا لا يُستغنى فيه بالاقتصادي عن التربوي، ‏ولا يغني فيه الاجتماعي عن الدعم النفسي، وإن الإدماج لا ينطلق إلا بتحقيق أسبابه الحقيقية بدأ من الكرامة الإنسانية ‏والعدالة الاجتماعية والمجالية وإحساس الإنسان بإنسانيته، وأن المقاربة الأمنية الصرفة في التعامل مع الشباب المندفع نحو الهجرة، سيفاقم الأزمة ويزيد من تنفير أبناء الوطن ‏من وطنهم، وإن الحفاظ على سلامة الأجساد والأرواح من الأولويات وإن البلد في حاجة لكل شبابه.‏

ودعت شبيبة العدل والاحسان، الغيورين والفعاليات الشبابية إلى رص الصفوف وبناء جبهة شبابية موحدة تهدف إلى مواجهة سياسات ‏التهميش والفساد والتفقير، والعمل سويًا من أجل بناء وطن يحتضن أبناءه ويحقق طموحاتهم.‏

المصدر