ARTICLE AD BOX
شبيبة “الجماعة” تستنكر تفاقم اختلالات العدالة الاجتماعية وتغول شبكات الفساد
الإثنين 06 يوليو 2026 | 10:48
سجلت شبيبة “العدل والإحسان” استمرار الأزمة البنيوية التي تعصف بالمغرب في مختلف المجالات، في ظل تنامي فقدان الثقة، وتضييق فضاءات المشاركة الحرة، وتفاقم اختلالات العدالة الاجتماعية، واستمرار تغول شبكات الفساد والريع التي امتدت إلى مختلف مفاصل الحياة العامة لتنهب خيرات الوطن ومقدراته، بما يقوض أسس الحكامة والشفافية، ويمتهن الكرامة الإنسانية، ويزيد من اتساع الفوارق الاجتماعية.
وأكدت الشبيبة في بيان لمجلسها الوطني، أن الشباب المغربي ما يزال يؤدي الكلفة الأكبر لهذا الفشل الرسمي، في ظل استمرار البطالة والهشاشة، وتراجع جودة التعليم والصحة، وغياب فرص الشغل، واتساع دائرة الهجرة واليأس، وغياب سياسات عمومية قادرة على تحويل الطاقات الشبابية إلى قوة اقتراح وبناء، حيث أصبح الشباب، بدل أن يكون شريكا في صناعة القرار، موضوعا لخطابات رسمية فارغة لا تنعكس على واقعه المعيش ولا تستجيب لتطلعاته.
وانتقدت ما أسمته “استمرار نهج المقاربة الأمنية المخزنية في تدبير الشأن العام، وما يرافق ذلك من تضييق على الحريات، واعتقالات على خلفية الرأي والاحتجاج، وإقصاء لكفاءات وطنية من فرصها المستحقة لأسباب سياسية، بما يعمق أزمة الثقة ويؤكد الحاجة إلى تغيير سياسي حقيقي يؤسس لدولة الحرية والعدل وسيادة القانون”.
وشددت على أن الأزمة التي يعيشها المغرب هي أزمة بنية سياسية تستمر في إعادة إنتاج السلطوية والفساد، عبر تسويق أوهام الانفراج والإصلاح، في حين تستمر السياسات نفسها والاختيارات ذاتها التي عمقت أزمات الوطن وأفقدت المواطنين الثقة في المؤسسات.
واعتبرت أن الانتخابات التشريعية المتعاقبة بشكلها ومضمونها الحالي، ليست مدخلا حقيقيا للتغيير أو للتداول الفعلي على السلطة، وإنما هي آلية لإعادة إنتاج الواقع السياسي نفسه، وإضفاء مشروعية شكلية على مؤسسات منعدمة الأثر في صناعة القرار، معتبرة أن الإصرار على الخطاب الترويجي لهذه الانتخابات الصورية مع تجاهل الأسباب العميقة لفقدان الثقة، يعكس إصرارا على تدبير الأزمة بدل حلها.
وقالت إن اتساع دائرة مقاطعة فئات واسعة من الشباب لهذه الانتخابات، لا ينبغي اختزاله في خطاب يتحدث عن “العزوف”، لأن جزءا كبيرا منها يعبر عن موقف سياسي واع ومسؤول، يرفض المشاركة في مسار يفتقد إلى شروط التنافس الحقيقي وربط المسؤولية بالمحاسبة، فالمقاطعة الواعية ليست انسحابا من الشأن العام، وإنما احتجاج سياسي ومدني على انسداد الأفق، ورسالة تؤكد أن التغيير الحقيقي يبدأ بإرادة شعبية حرة، ومؤسسات ذات صلاحيات فعلية، وضمان كامل للحقوق والحريات.
وجددت شبيبة “العدل والإحسان” تضامنها الكامل مع نضالات الشعب المغربي من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والاحتجاج، وفي مقدمتهم شباب ومعتقلو الريف والنقيب محمد زيان، ومعتقلو مناهضة التطبيع الشابان رضوان القسطيط وصهيب قبلي، ومعتقلو شباب Z.
وحذرت من استمرار فشل السياسات العمومية في القطاعات المرتبطة بالشباب، وما يترتب عن ذلك من تفاقم البطالة والهجرة واليأس، بما يهدد مستقبل البلاد واستقرارها الاجتماعي، مستنكرة تبني المقاربة الأمنية القمعية في تدبير قضايا الجامعة المغربية، ومطالبة بوقف المتابعات في حق الطلبة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وإلغاء جميع القرارات التأديبية المجحفة في حق طلبتها، داعية إلى صون حرمة الجامعة واستقلالها، باعتبارها فضاء للعلم والحوار والإبداع.
وطالبت بإنقاذ المدرسة العمومية من مسلسل التراجع الذي تعرفه، وجعل إصلاح التعليم أولوية وطنية حقيقية، باعتباره المدخل الأساس لبناء الإنسان وتحقيق التنمية والعدالة، داعية الشباب المغربي إلى مواصلة الانخراط الواعي والمسؤول في مختلف ميادين التغيير المجتمعي، والتشبث بهويته وقيمه، والمساهمة في بناء مستقبل وطنه بعيدا عن اليأس والاستسلام، إيمانا بأن التغيير الحقيقي تصنعه إرادة الشعوب الحرة ووحدة القوى الحية حول مشروع جامع للحرية والعدل والكرامة ينعم فيه الوطن بمستقبل أفضل.
ونددت باستمرار سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني، داعية إلى الإنهاء الفوري لكافة الاتفاقيات المبرمة معه، انسجاما مع الإرادة الشعبية المغربية، وانتصارا لقيم الحرية والعدالة وحقوق الشعوب.
وأعلنت أن انتخاباتها تمت تحت إشراف منتدبين من الأمانة العامة للدائرة السياسية، وأسفرت عن انتخاب محمد عزمي كاتبا عاما لشبيبة العدل والإحسان، خلفا لبوبكر الونخاري الذي قدم عطاءات وجهودا مشهودة في مختلف المسؤوليات التي تقلدها داخل الشبيبة، كما تم انتخاب أعضاء وعضوات المكتب الوطني للشبيبة للولاية المقبلة.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







