سجناء يطالبون بالإدماج بعد الإفراج وباهتمام أكبر من مدبري الشأن العام (شهادات)

منذ 4 سنوات 11
ARTICLE AD BOX

من جديد، فتحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، المجال لنزلاء المؤسسات السجنية، الحاصلين على الشواهد الجامعية أو الذين يتابعون دراستهم العليا من خلف القضبان، في مختلف المؤسسات الجامعية، للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، أمام أكاديميين ومسؤولين، في إطار الجامعة الربيعية لـ”جامعة السجون”، في دورتها العاشرة، التي احتضنها اليوم الأربعاء، السجن المحلي لسلا 2، وتدخل عدد من السجناء، مطالبين مدبري الشأن العام باهتمام أكبر بقضاياهم، وبالعمل على توفير فرص الإدماج المجتمعي بعد الإفراج.

وطالبت سهام بنضو، السجينة بالسجن المحلي آيت ملول 2، والطالبة بسلك الدكتوراه في جامعة ابن زهر بأكادير، بضمان “مواكبة المفرج عنهم”، وتساءلت، “كيف يمكن مواكبة النزلاء بعد الإفراج، بشكل يضمن لهم الحق في إيجاد عمل لائق يحفظ كرامتهم؟”.

موضوع مراجعة مقتضيات القانون الجنائي، أثاره أيضا السجناء خلال النقاش، وتساءل بنكلثوم محمد، النزيل بالسجن المركزي بالقنيطرة، عن “مدى استجابة مسودة القانون الجنائي لمخطط استراتيجية التنمية؟”، وتساءل عن أنجع الطرق لإدماج النزيل بعد الإفراج عنه، في مخططات التنمية الاجتماعية.

وبالتزامن مع توقيع المندوبية اتفاقيات شراكة مع رؤساء عدة جهات، طالبت نوال الشافعي، السجينة بعين سبع، والطالبة بماستر تدبير الأسواق المالية، رؤساء الجهات باهتمام أكبر من طرفهم بالمؤسسات السجنية المتواجدة في الجهة التي يتواجدون على رأسها، وتخصيص ميزانية للنهوض بمستوى البنيات التحتية للمؤسسسات السجنية التابعة للجهات، كما هو الشأن بالنسبة لباقي المؤسسات.

وقال السجين الناصري مصطفى، إن التدبير السجني في المغرب عرف تطورا، إذ “لم تعد المؤسسة السجنية مؤسسة أمنية وعقابية وفقط، بل تجاوزت ذلك لتصبح مؤسسة اجتماعية تربوية وإصلاحية”، مضيفا، “لاشك أن النهوض بالمنظومة السجنية هي مسؤولية الجميع، نزلاء ومندوبية ومنتخبين ومؤسسات ذات صلة”.

واستدرك الناصري، “إلا أن السؤال الذي يظل مطروحا، هو كيف يمكن تكريس مختلف المخططات الاستراتيجية مع الحرص على التقائيتها، ومع الحرص على إدماج ناجح للنزلاء بعد الإفراج، وبالتالي إشراكهم في المنظومة التربوية لبلادنا”.

واعتبر السجين أن المطلوب، هو “ربط هذه المخططات الاستراتيجية بثلاثة مجالات، وهي المجال التشريعي والاجتماعي والاقتصادي”.

وتحدث السجين الوادي عبد المنعم، عن ترك مندوبية إدارة السجون وإعادة الإدماج، كمؤسسة عمومية، في مواجهة تدبير عدة مشاكل ومعضلات، بعيدا عن اهتمامات منتجي السياسات العمومية، مضيفا، “هذا التخلي يحد من النجاح في تحقيق أهداف كل البرامج التي تتبناها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج”.

بدوره، يرى النزيل محمد الخايل من السجن المركزي بالقنيطرة، أنه “في ظل انفتاح المؤسسات السجنية على محيطها، ينتظر من المجتمع المدني العمل أكثر على ترسيخ مبادئ وقيم المخطط الاستراتيجي للتنمية”.

وأوضح أنه “في أفق خلق سجون منتجة وتسهيل عملية إدماج السجناء، يجب أن تكون الأهداف الاقتصادية المتوخاة والمنتظرة من الشركاء الأساسيين للمندوبية العامة واضحة، سواء تعلق الأمر بالقطاعات الوزارية أو بالشركات المواطنة أو بهيئات المجتمع المدني”، بحسب قوله.

وشارك في الجامعة الربيعية هذا العام، في دورتها العاشرة، 80 سجينا بشكل حضوري، وتابع أشغالها عن بعد مجموع السجناء الحاصلين على شواهد جامعية أو الذين يتابعون دراستهم بمختلف جامعات المملكة.

المصدر