رشيق: التنسيقيات لم تقم بأي محاولات لاحتلال المجال العام والاحتجاجات تواجه بالقمع منذ 2013

منذ 3 سنوات 7
ARTICLE AD BOX

رشيق: التنسيقيات لم تقم بأي محاولات لاحتلال المجال العام والاحتجاجات تواجه بالقمع منذ 2013

عبد الرحمان رشيق

نور الهدى بوعجاج

الإثنين 03 أكتوبر 2022 | 15:21

قال أستاذ السوسيولوجيا الحضرية عبد الرحمان رشيق إن التنسيقات لم تقم بأي محاولات لاحتلال المجال العام بالمغرب، مشيرا أن الاحتجاجات منذ سنة 2013 إلى الآن تواجه “بالدق”.

وأضاف رشيق خلال استضافته ضمن حلقة حوارية حول “الحركات الاحتجاجية بالمغرب” عرضت على منصة “ريف فيزيون” أمس الأحد، أن هناك منافسة بين النقابات لاستمالة العديد من التنسيقيات، وخاصة تنسيقية الأساتذة المتعاقدين لأنها كثيفة وضخمة بحيث تشمل أكثر من 100 ألف أستاذ.

وأشار رشيد أن تنسيقية الأساتذة المتعاقدين نظمت ما بين 6000 إلى 7000 وقفة احتجاجية منذ تأسيسها، وحاولت السير على منوال احتجاجات المعطلين عبر القيام بعدة اعتصامات لكنها منعت من ذلك.

ولفت إلى أن التنسيقيات لا تحمل أي وضع قانوني، وبالتالي لا يمكن الدخول معها في أي حوار، فمثلا العديد من الوزارات تفضل فتح حوارات مع مؤسسات معترف بها وهي النقابات.

وأبرز الأستاذ المتخصص في علم الاجتماع الحضري أن التنسيقات هنا تكون مجبرة على التواري خلف النقابات التي تتحدث باسمها في هذه الحوارات.

وشدد رشيق على أن هذه المسألة تكررت سابقا في احتجاجات الحسيمة، فعندما ذهب وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى المدينة برفقة العديد من العناصر الحكومة، صرح علنا على أنه لا يمكن الحديث مع ناس غير قانونيين.

وأكد رشيق أنه لا يمكن تصور أي مجتمع بدون احتجاجات، وإلا سيكون هذا المجتمع صفحة بيضاء والدولة تكتب فيها بما تريد.

واعتبر رشيق أن المجتمع المغربي تغير كثيرا، فمجتمع الثمانينات والتسعينات ليس هو نفسه مجتمع 2000 أو 2020، حيث انتقلنا من المجتمع “الطبيعي” التلقائي بإسلامه العادي وأبواب منازله المفتوحة للجميع، إلى مجتمع يمشي وفق منطق الحسابات والتميز.

واعتبر أن الشغل الشاغل للأسرة المغربية اليوم هو أن يكون أولادها متميزين في دراستهم حتى يضمنوا مستقبلا مهنيا جيدا، وعندما يكون الهم الوحيد للأسر هو هذا الهدف فإن الشأن العام يصبح ثانويا.

وأشار رشيق أن الاحتجاجات حاليا في المغرب كلها متمركزة في الرباط عبر وقفات احتجاجية متفرقة، أغلبها لأساتذة التعاقد، وفي بعض الأحيان تكون هناك بعض ردود الأفعال العاطفية الناتجة عن بعض الحوادث مثل الاغتصاب هنا أو هناك والتي لا ترقى لمنزلة الاحتجاجات.

وأبرز أن الاحتجاجات اليوم تغيب حتى في الهوامش التي أفرزت بعض الحركات الاجتماعية مثل الحسيمة وجرادة، موضحا في ذات الوقت أن الاحتجاجات لا تكون فقط في المناطق التي يكثر فيها التهميش لأن هذا الأخير كان دائما حاضرا في المغرب.

وتابع ” أفقر منطقة في المغرب ليست هي الحسيمة بل الراشيدية ولم نسمع فيها أي احتجاجات أو ردود أفعال لأن المجتمع في هذه المنطقة لايزال يعيش ضمن مجتمع طبيعي”.

وأوضح رشيد أنه يجب أن نطرح السؤال لماذا في الحسيمة منذ سنة 1956 إلى 2016 لم تكون فيها مظاهرات كثيفة أو ردود أفعال قوية إلا إذا تم استثناء الاحتجاجات المرتبطة بحركة 20 فبراير، وبعض المظاهرات سنة 2004، علما أن المدينة كانت مهمشة اقتصاديا وسياسيا، ولم تندلع هذه الاحتجاجات حتى أصبح للدولة سياسات عمومية (مشروع الحسيمة منارة المتوسط) أعطت الأمل للناس بأنه من الممكن أن يحصل التغيير.

وخلص إلى أن أكثرية الاحتجاجات في المغرب اليوم مرتبطة بالشغل ثم بالسكن خاصة أن هناك سياسة عمومية كثيفة لإسكان أو إعادة إسكان الأشخاص القاطنين في دور الصفيح.

المصدر