رئيس “مرصد السجون”: التعذيب موجود بالسجون ومراكز الاعتقال وقلة الشكايات سببها الجهل

منذ 4 سنوات 4
ARTICLE AD BOX

قال عبد اللطيف رفوع رئيس المرصد المغربي للسجون إن التعذيب متواجد بالسجون ومراكز الاحتجاز في المغرب، حسب ما تتم معاينته في الواقع وتؤكده شهادات الأشخاص الذين غادروا السجن أو عاشوا تجربة الاعتقال في أحد أماكن الاحتجاز.

وأوضح رفوع في مداخلة له خلال ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشراكة مع المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب حول موضوع: “دور الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في سياق كوفيد 19″، أن جهل المواطن بالمقصود بالتعذيب داخل أماكن الاحتجاز، واعتقاده أنه مرتبط فقط بالإيذاء الجسدي، هو الذي يحول دون تقديمهم للشكايات.

وأشار إلى أن المرصد في تقريره السنوي لم يقدم سوى أربع شكايات تقريبا حول التعذيب، وهو ما يعكس الحاجة إلى التحسيس والتأطير، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وليس فقط الضغط على الجهات المعنية لإخراج التقارير.

وحول ضعف عدد الشكايات بهذا الخصوص تساءل رئيس المرصد، هل مراكز الاحتجاز خالية من أشكال التعذيب؟ مؤكدا أن الفهم هو الذي يعرقل هذا العمل، والاعتقاد بأن التعذيب يكون بالإيذاء الجسدي، فهناك تعذيب لفظي وجسدي، وسوء المعاملة، وأشياء أخرى نشاهدها في الحقيقة وتؤكدها شهادات بعض المواطنين من داخل أماكن سلب الحرية.

وفي الوقت الذي تجرم فيه القوانين والمواثيق الدولية التعذيب، أشار المتحدث وجوده بمراكز سلب الحرية، وتساءل هل فعلا مراكز الاحتجاز بالمغرب لا توجد فيها مظاهر تعذيب بكل أشكاله، ألا توجد اعتقالات تعسفية، وماذا نسمي استدعاء شخص للمثول أمام الشرطة في التاسعة صباحا، ولا يتم استجوابه إلا في السادسة مساء؟، وهل عدم تواصل الشخص مع المحامي بعد 24 ساعة لا يعتبر تعسفا وتعذيبا على مستوى آخر؟

كما توقف رفوع على النسب المرتفعة للاعتقال الاحتياطي والتي تساهم بدورها في زيادة احتمال التعرض للتعذيب، في الوقت الذي تشير فيه أرقام وزارة العدل لسنة 2019 إلى أن أزيد من 25 ألف معتقل حكموا بالبراءة أو بالموقوف التنفيذ، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا من المعتقلين يدانون بعقوبات بسيطة.

وأكد على ضرورة تقليل الاعتقال الاحتياطي واللجوء له كاستثناء في حالات التلبس والجرائم الخطيرة، فضلا عن إزالة بعض الجرائم من القانون الجنائي كما هو الحال مع إصدار شيك دون رصيد، فتخفيف الاعتقال الاحتياطي فيه تقليل للتعذيب.

المصدر