رئيس البرلمان التونسي يرفض قرار الرئيس بحله

منذ 4 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

عبر رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي الخميس عن رفضه قرار الرئيس قيس سعيد حل البرلمان مؤكدا أنه سيواصل نشاطه لإنقاذ ديمقراطية هذا البلد الذي انطلقت منه موجة “الربيع العربي” في المنطقة.

وقال الغنوشي في مقابلة مع فرانس برس “نعتبر أن البرلمان قائم” و”الرئيس ليس من حقه الدستوري حل البرلمان”.

وكان الرئيس التونسي أعلن الأربعاء حل مجلس النواب بعد ثمانية أشهر من تعليق أعماله وتوليه كامل السلطة التنفيذية والتشريعية في يوليوز 2021.

وأضاف الغنوشي “قرار الرئيس باطل لأنه مخالف لصريح الدستور”.

وأكد سعيد في انتقاده للاجتماع الافتراضي الذي شارك فيه عدد من النواب الأربعاء “إنه انقلاب لا شرعية له على الإطلاق، يتلاعبون بمؤسسات الدولة”.

وأعلن سعيد نهاية العام 2021 عن روزنامة سياسية تتضمن استشارة وطنية إلكترونية بدأت مطلع العام الحالي وانتهت في 20 مارس وشارك فيها حوالي نصف مليون تونسي، تضمنت الإجابة عن أسئلة تتعلق بالنظام السياسي في البلاد وعن مواضيع أخرى تشمل الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

ومن المنتظر أن تجمع لجنة مقترحات المواطنين وتعد الخطوط العريضة لاستفتاء على الدستور في 25 تموز/يوليو المقبل.

وتنظم في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2022 انتخابات نيابية جديدة تزامنا مع ذكرى ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الديكتاتور الراحل زين العابدين بن علي.

وأوضح الغنوشي وهو رئيس حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية وكان أكبر الكتل البرلمانية “الرئيس أقدم على تجميد البرلمان ثم حله حتى ينفرد بالسلطة والانفراد بالسلطة معناه… تدمير مبدأ الفصل بين السلطات”.

وتابع “القرار يهدد قواعد العيش المشترك”.

وجاء قرار سعيد بالحل إثر عقد أكثر من مائة نائب في البرلمان التونسي اجتماعا عبر الإنترنت الأربعاء في تحد للتدابير الاستثنائية التي اتخذها سعيد منذ 25 تموز/يوليو الفائت بما فيها تجميد أعمال البرلمان.

وصادق 116 نائبا (البرلمان يضم 217 نائبا) على مشروع قانون يلغي التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس.

ومثل هذا الاجتماع الافتراضي الذي شارك فيه أكثر من 120 نائبا تحديا للرئيس قيس سعيد الذي جمد أعمال البرلمان وأقال رئيس الحكومة واحتكر السلطات في البلاد في 25 تم وز/يوليو الفائت ويمارس منذ ذلك التاريخ السلطة بمراسيم وأوامر رئاسية.

وعلل سعيد قراره “بناء على الفصل 72 من الدستور أعلن اليوم في هذه اللحظة التاريخية عن حل المجلس النيابي حفاظا على الشعب ومؤسسات الدولة”.

وينص الفصل 72 من دستور 2014 على أن “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور”.

وقال سعيد في انتقاده للاجتماع الافتراضي الذي شارك فيه عدد من النواب الأربعاء “إنه انقلاب لا شرعية له على الإطلاق، يتلاعبون بمؤسسات الدولة”.

ورد الغنوشي في هذا السياق “هذه تأويلات يعتمدها المدافعون عن الحكم الفردي والعودة إلى الحكم الديكتاتوري أما في حقيقة الأمر فإن اجتماع المجلس بالأمس اجتماع شرعي”.

وتم توجيه استدعاء لعدد من النواب المشاركين في الاجتماع للتحقيق إثر فتح محكمة الاستئناف تحقيقا إثر طلب من وزيرة العدل ليلى جفال الأربعاء، وأورد الغنوشي في هذا الصدد “بلغني أن هناك اكثر من ثلاثين نائبا تم استدعاؤهم من طرف فرقة مقاومة الإرهاب هذا أمر خطير”.

وقال “نواب في البرلمان منتخبون يعاملون كأنهم إرهابيون هذا أمر خطير”.

وإثر قرار الرئيس بالحل سيتواصل “النضال من أجل عودة القانون وعودة الدستور وهذا النضال سيكون وطنيا… بكل أشكال النضال السلمية المتاحة والمباحة”، بحسب الغنوشي.

وتابع “سنتشاور في كيفية النضال الوطني مع شركائنا”.

وفضلا عن المأزق السياسي التي تمر به البلاد، فإن الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية تزيد من تأزم الوضع ما دفع الحكومة لخوض مشاورات متقدمة مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل جديد.

المصدر