ذكرى التطبيع.. هيئة ترصد توقيع أزيد من 40 اتفاقية و20 زيارة رسمية وتضاعف التبادل التجاري مع إسرائيل

منذ 4 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

ذكرى التطبيع.. هيئة ترصد توقيع أزيد من 40 اتفاقية و20 زيارة رسمية وتضاعف التبادل التجاري مع إسرائيل

الإثنين 22 ديسمبر 2025 | 12:03

تزامنا مع حلول الذكرى الخامسة لتوقيع التطبيع مع إسرائيل (22 دجنبر)، أصدرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بيانا، سجلت فيه تنامي مختلف أشكال العلاقات مع الكيان، فقد بلغ عدد الاتفاقيات المبرمة أزيد من 40 اتفاقية، إلى جاب أزيد من 20 زيارة رسمية متبادلة، ناهيك عن التضاعف الكبير للتبادل التجاري.

وتوقفت الهيئة على أن هذه الذكرى تحل في سياق تنامي الجرائم الصهيونية في المنطقة، وفي ظل استمرار تنظيم الوقفات والمسيرات الشعبية في مختلف المدن المغربية رفضا للتطبيع، إلى جانب إصدار البيانات والمذكرات الاحتجاجية، والانخراط في حملات المقاطعة الأكاديمية والثقافية والاقتصادية للكيان.

وأكدت الهيئة المغربية أن التطبيع عل مدى السنوات الخمس الماضية، فشل في تحقيق أي مكاسب حقيقية للشعب المغربي، وتشير المعطيات المعلنة إلى توقيع أكثر من 40 “اتفاقية ومذكرة تفاهم” في المجالات الأمنية، والعسكرية، والاقتصادية، والبحث العلمي، والسياحة. إلى جانب تسجيل ما يزيد عن 20 زيارة رسمية متبادلة لمسؤولين حكوميين وعسكريين وأمنيين.

وأضاف ذات المصدر أن حجم التبادل التجاري، ارتفع من مستويات شبه منعدمة قبل التطبيع إلى ما يفوق 300 مليون دولار سنويا في بعض السنوات، مع اختلال واضح في الميزان التجاري لفائدة الكيان الصهيوني.

وخلال ذات الفترة، رصدت الهيئة إبرام صفقات تعاون عسكري وأمني شملت الطائرات المسيرة، وأنظمة المراقبة، والتجهيزات الاستخباراتية. وتنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وسياحية مشتركة، قوبلت في أغلبها برفض شعبي واسع واحتجاجات ميدانية. فضلا عن استقبال سفن الدعم الأمريكي للكيان في الموانئ المغربية، في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غــزة.

وفي المقابل، لم يسفر هذا المسار عن أي تحسّن في الأوضاع الاجتماعية أو الاقتصادية للمغاربة، ولم يحسم في القضية الوطنية، بل زاد من عزل المغرب شعبياً وأخلاقياً في محيطه العربي والإسلامي، حسب الهيئة.

وطالبت بالإلغاء الفوري والشامل لاتفاق التطــبيع وكل ما ترتّب عنه، واحترام الإرادة الشعبية المغربية الرافضة له، وتعزيز الدعم السياسي والإنساني والقانوني للمقــاومة الفلسـطينية، وتجريم التطـبيع قانونياً، وحماية الفضاء العمومي من كل أشكال الاختراق الصــهيوني، وتعزيز التنسيق وتضافر جهود القوى المجتمعية كافة، قصد التصدّي ومقـاومة مختلف أشكال التطـبيع.

وجددت الهيئة موقفها الثابت والرافض بشكل قاطع لكل أشكال التطــبيع مع الكيان الصهـيوني، باعتباره كياناً استعمارياً عنصرياً قائماً على الاغتصاب والتهجير وجرائم الحرب. وأكدت أن التطبيع لا يمكن أن يكون خياراً سيادياً ولا مصلحة وطنية، بل هو انخراط مباشر في شرعنة الاحتلال وتبييض جرائمه، وطعن في الإرادة الشعبية المغربية المناصرة تاريخياً لفلســطين.

وخلص البيان إلى التأكيد على أن ذكرى التطـبيع ليست مجرد محطة زمنية، بل جرح أخلاقي مفتوح، ومسؤولية تاريخية تستوجب استمرار النضال حتى إسقاطه، وانتصار الحق الفلسـطيني، وصون كرامة المغرب ومكانته الحضارية.

المصدر