التمست هيئة دفاع الصحفي عمر الراضي، الخميس، الحكم ببراءته من التهم المنسوبة إليه في قضيتي “اعتداء جنسي” و”التخابر”، وذلك في مرافعاتها خلال الجلسة الأخيرة لهذه المحاكمة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وقال المحامي ميلود قنديل، منسق هيئة دفاع الصحفي، الذي كان يحاول دحض الاتهامات المنسوبة لموكله، إنه صحفي استقصائي يمارس الصحافة، وقدم وثائق عبارة عن عقود عمل تربط مؤازره بمؤسسات صحفية مغربية، وهي صحف وإذاعات ناطقة باللغة العربية والفرنسية، وذلك انطلاقا من سنة 2009، ردا على ما جاء في المرافعة السابقة للوكيل العام للملك الذي أشار إلى أنه لا يمارس الصحافة، وليس أجيرا في أية مؤسسة صحفية.
وعن الاستشارات التي كان يقدمها الراضي للشركات التي تتهمه النيابة العامة بأنها استخباراتية، رد المحامي بالقول، إن كل التوصيات التي كان يوصى بها مؤازره توصي باستثمارات في المجال الاقتصادي، كما أنه لو كان جاسوسا لما كان سيطلب أن ترسل له مبالغ عبر حسابات بنكية.
وعن الشخص الذي يدعى سيمون أرنود، وتقول النيابة العامة إنه عميل واسمه حركي، قدم المحامي نفسه وثائق تثبت عنوان إقامته بالمغرب في العاصمة الرباط والبطاقة الرمادية لسيارته، لافتا الانتباه إلى أن اسمه هو نفس الاسم سيمون ارنود، وبالتالي، فهو اسم ليس حركيا.
وفيما يتعلق بمؤسسة bretha التي يشير الوكيل العام في مرافعته السابقة إلى أنها تقوم بمجموعة أنشطة تعادي المغرب؛ أورد المحامي على أنه لا وثيقة توثق أنها معادية للمغرب، بينما القناة الثانية بثت برنامجا مدته الزمنية 45 دقيقة، من إنتاج هذه المؤسسة، مستدركا وفقا لهذا المنطق التي تتجه فيه النيابة العامة، يمكن القول إن القناة الثانية معادية للمغرب؟.
ومن جهته، قال المحامي أحمد آيت بن ناصر، عضو هيئة دفاع الراضي، خلال مرافعته، إن المشتكية “هي لقمة سائغة بين يدي من وظفها للتآمر ضد مؤازره”.
وأوضح أن “ضعفها” بحسب تعبيره، “سهل على من يريد الانتقام ضد موكله، لتحاك ضده مؤامرة بحجج غير قائمة على أي أساس”.
وأضاف أن قضية الاعتداء الجنسي الذي اتهم موكله بارتكابها، وهي اغتصاب وهتك عرض بعنف، غير قائمة على أي دليل واقعي، سوى تصريحات لمالك المنزل وزوجته اللذين يصرحان بحسن أخلاق المشتكية، كما أنهما لم يسمعا أي صراخ أو عاينا الواقعة، فضلا عن شهادة طبية بعد 27يوما من الاعتداء كما تزعم المطالبة بالحق المدني”، بحسب تعبيره.
ويرى المحامي نفسه، على أنه لا يمكن الاستئناس بتصريحات هؤلاء الشهود، وكذا الشهادة الطيبة، السالفة الذكر؛ فبحسه، أن الشهود لم يسمعوا أي صراخ أو عاينوا الواقعة، وطبيعة أخلاقها غير مهمة في هذه النازلة، فضلا عن شهادة طبية التي قدمت بعد 27يوما، لا يمكن الاعتماد عليها”.
وأوضح، “أنه تواصل مع أطباء ذوي اختصاص أكدوا له أن أقصى مدة زمنية يمكن إثبات آثار الاغتصاب سبعة أيام”، مشيرا إلى أن مؤازره لا ينفي العلاقة الجنسية مع المطالبة بالحق المدني بل فسرها على أنها علاقة رضائية”.
وفيما يتعلق بالشاهد الذي تقول المطالبة بالحق المدني إنه خطيبها، وكانت تتحدث معه عبر كاميرا الهاتف في ليلة الواقعة، يؤكد المحامي أثناء مرافعته، أن هذا الشخص ليس خطيبها بل هو متزوج وأب لخمسة أطفال، مقدما وثيقة تثبت ذلك لهيئة الحكم، كما أنه قال أثناء الاستماع إليه، إنه لم يشاهد واقعة الاغتصاب، ونفى أن يكون خطيبها.
وأورد المحامي نفسه، أن “هذه العوامل تفند مزاعم المشتكية، وتبرئ ذمة موكله، وذلك أن الشك الجنائي باستمرار يكون لمصلحة المتهم لارتباطه بحرية الشخص”.
وأضاف أنه “لا وجود لأي دليل على التخابر، فليس هناك تحديد للدولة التي قامت به، ولا للمعلومات السرية التي تم تقديمها، وحتى الأعمال الاستشارية والصحفية التي قام بها مؤازره، واعتبرتها المحكمة أعمالا استخباراتية بدون أي منطق، وبدون أي دليل سوى التعويضات التي كان يتلقاها، والتي كانت تمر لحسابه البنكي المعروف”.
وتساءل، “فكيف يستقيم أن جاسوسا يتلقى تعويضات من جهات استخباراتية عبر حسابه البنكي العادي والمراقب، وهو يعرف أنه مراقب منذ الكشف عن أن هاتفه كان مخترقا؟”
ومن جهته، اعتبر المحامي عبد الله مهلال، عضو دفاع الصحفي، “الحكم الابتدائي” الصادر في حق مؤازره والقاضي بست سنوات سجنا نافذا، “غير معلل”، لأن “جميع العناصر التي يلزمها القانون لمثل هذه النزاعات تغيب”، وأن المطالبة بالحق المدني لم تقدم إثباتات تبين “الإكراه والإجبار”، وأن الشاهد التي تقول إنه خطبيها، واتصلت به عبر إنترنت وهو المقيم بأمريكا شاهد شخصا بتبان وكفى”، معتبرا أن هذا ليس دليلا لإدانة موكله.
.jpg)
منذ 4 سنوات
8







