تتواصل الاثنين، محاكمة أساتذة جامعيين في سياق ما يعرف بفضيحة “الجنس مقابل النقط” في كلية الحقوق بسطات، وسط محاولة دفاع المتهمين إبعادهم عن الإدانة، باستعمال حجة قرصنة هواتفهم، وتزييف المحادثات الساخنة التي تسربت للعلن، وكانت سببا في المتابعات الجارية ضدهم الآن.
وطلب إبراهيم منقار، وهو واحد من محاميي الأساتذة المتهمين في هذا الملف، باستبعاد “المحادثات الجنسية”، المنسوبة إلى البعض منهم، معتبرا أنها وثيقة إلكترونية تمت فبركتها، من طرف “هاكر واتساب” ولايمكن استعمالها كدليل إدانة ضد موكليه، مطالبا بالحكم ببراءتهم.
وزعم منقار المحامي بهيئة الرباط، في مرافعته، أن” المحادثات الجنسية” التي فبركتها جهات لم يكشف عنها، تم اعتمادها فيما بعد كدليل إدانة رقمي ضد أساتذة ودكاترة القانون المنتمين لجامعة الحسن الأول، وبسببها تم الزج بهم في ملف “مفبرك”، بعدما تم اختراق هاتف أحد الأساتذة المتهمين.
وشدد على فبركة “المحادثات الجنسية” للأستاذ المتهم (م-خ)، بعيدا عن هاتفه الأصلي، والتي بدورها اعتبرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والنيابة العامة، دليلا لإدانة أستاذ آخر متابع على ذمة الملف ذاته.
كما أكد على أن “المحادثات الجنسية” تمت فبركتها عن طريق “هاكر الواتساب”، لأن الطريقة التي تم بها اختراق هاتف الظنين (م-خ)، وفبركة محادثات جنسية باسمه، على الرغم من كونها لا تعود إليه أصلا، توحي أنه تم العبث بهاتفه وفضائه الرقمي الخاص به.
وللتدليل على صحة كلامه، عرض المحامي منقار، باستخدام مسلاط ضوئي، (data show)، داخل قاعة المحاكمة، تطبيق ( create chat)، الذي شدد هدا المحامي على أنه تمت من خلاله فبركة “المحادثات الجنسية” التي شكلت دليل إدانة ضد بعض من الأساتذة المتابعين.
وأوضح، بينما كان يعرض تقنيا ما وصفه بـ”زيف المحادثات الجنسية”، أن التطبيق المذكور يمكن من خلاله استعمال صورة ضحيته، ورقم هاتفه وتاريخ المحادثة، وكتابة المحادثات، وإرسال الرسائل النصية والصوتية والإجابة عنها في نفس الوقت واختيار توقيتها، باستغلال نفس مواصفات تطبيق “الواتساب” الأصلي، لكنها كلها محادثات مزيفة ومفبركة، تعرض ضحيتها للاختراق، واستعمال معطياته الشخصية بعيدا عن هاتفه الأصلي.
وقال معلقا: “لقد ذهلت من سهولة استعمال هذا التطبيق”، كاشفا أيضا في مرافعته، حصول الدفاع عن وثائق من مكتب دراسات وتقنيين متخصصين في مجال الاتصالات، تثبت كيف يمكن اختراق معطيات شخصية لبعض من الأساتذة، واستعمالها بطريقة غير سليمة.
وأضاف: “كان على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مراسلة إدارة “فايسبوك” لتتأكد من صحة “المحادثات الجنسية”، وتبحث وتتحرى في مصدرها والشخص المجهول الذي فبركها واستعملها، وتجري بحثا تكميليا، في النازلة، مذكرا المحكمة بأن الفرقة الوطنية راسلت في ملفات سابقة تتعلق بالإرهاب والاتجار، إدارة “فايسبوك”، وحجزت هواتف وأجرت عليها خبرة تقنية.
وأوضح محامي الأساتذة الأربعة المتهمين، أن ضابط الشرطة القضائية الذي حرر محضر الأستاذ المتهم (م-خ)، لم يفتش في الوسط الافتراضي لهذا الأخير، ولم ينجز خبرة تقنية رقمية، على الرغم من أن الأستاذ الظنين، نفى المنسوب إليه من هذه “المحادثات الجنسية”، ولا يكفي حسبه، أن يتم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح دليل إدانة وإثبات لتهم التحرش الجنسي أو التحريض عليه.
.jpg)
منذ 4 سنوات
7







