دعوات إلى إعطاء الأولوية لتحسين تشخيص مرض”السيلياك” بالمغرب

منذ 2 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

دعوات إلى إعطاء الأولوية لتحسين تشخيص مرض”السيلياك” بالمغرب

الثلاثاء 16 ماي 2023 | 10:56

دعت الجمعية المغربية لمرض السيلياك وحساسية الغلوتين، بمناسبة تخليد اليوم العالمي لهذا الداء (16 ماي)، إلى إعطاء الأولوية لتحسين تشخيص هذا المرض، الذي لا يزال غير معروف إلى حد كاف بالمغرب، رغم أنه يصيب حوالي 1 في المائة من السكان.

وأبرزت الجمعية ، في بلاغ لها بالمناسبة، أن هذا اليوم العالمي “يمثل فرصة لتقييم وضع مرض يحتاج إلى أن يكون معروفا بشكل أفضل في المغرب، وقبل كل شيء إلى تحسين التشخيص”.

وأوضحت أن مرض السيلياك يصيب النساء على الخصوص، وينتج عن عدم تحمل مادة الغلوتين (البروتين الموجود في القمح والشعير والجاودار)، مضيفة أنه يعد من بين أمراض المناعة الذاتية، حيث يقوم جهاز المناعة بمهاجمة أنسجة الأمعاء الدقيقة فيسبب ضررا لبطانة الأمعاء، مما يؤدي إلى تلف واضطرابات امتصاص الحديد والكالسيوم والفيتامينات والعديد من المضاعفات الأخرى.

وبخصوص أعراض هذا المرض، أشارت الجمعية إلى أنه يصعب تشخيصه بسبب مظاهره المتعددة وتحول المرض في غضون بضع عقود من مشكل يخص الرضع والأطفال الصغار، والذي تقتصر علاماته على الجهاز الهضمي مع إسهال وتقيؤ وحالة عصبية ومشاكل في النمو، إلى مرض يعني بالأخص المراهقين والبالغين، وحتى الأشخاص ما فوق 65 عام ا مع علامات متنوعة جدا ” فآلام المفاصل وهشاشة العظام وفقر الدم والإجهاض المتكرر وتقرحات الفم والتهاب الجلد والصداع النصفي والتعب المزمن والقلق والاكتئاب تشكل الطيف السريري الواسع للمرض”.

وسجلت في السياق ذاته، أنه يمكن للمرض أن يبقى صامتا لسنوات مع الاستمرار في عملية التدمير.

ونظرا لكل هذه الأعراض المتعددة الأوجه، تضيف الجمعية، “غالبا ما يتم اكتشاف مرض السيلياك عند البالغين في مرحلة المضاعفات. ويستغرق تشخيص المرض في المتوسط أكثر من 13 عاما، ومقابل كل حالة يتم اكتشافها، تظل 9 حالات بدون تشخيص”، موضحة أنه “يتم إثبات المرض من خلال رصد المستوى المرتفع لمضاد الجلوتاميناز المسؤول عن مهاجمة الجسم ومن خلال أخذ خزعة من جدار الأمعاء واكتشاف ضمور طيات جدار الأمعاء”.

كما أشارت إلى أن هناك استعدادا وراثيا قويا للمرض “حيث يتأثر الأقارب في 10 في المائة من الحالات. فوجود قريب من الدرجة الأولى كالأب أو الأم أو أحد الأخوة مصاب بالداء يرجح بنسبة 10 في المائة أن يكون هناك شخص آخر مصاب في العائلة”.

وفي ما يتعلق بالعلاج، أكدت الجمعية المغربية لمرض السيلياك وحساسية الغلوتين أن “العلاج الوحيد المتاح هو التخلص مدى الحياة من الغلوتين، عبر اعتماد نظام غذائي صارم خال من الغلوتين”، مبرزة في هذا الصدد أن “تطبيقه لا يزال يمثل مشكلة بسبب عدم وجود علامات إلزامية على تواجد الغلوتين في المنتجات التجارية. كما يمكن أن يكون هذا الأخير موجودا بشكل غير متوقع في الأدوية ، وأحمر الشفاه ، ومعجون الأسنان ، والحلوى ، والأطباق المطبوخة ..”.

وبهذا الخصوص، ومن أجل تحسين سلامة الأطعمة الخالية من الغلوتين في المغرب، أرسى المعهد المغربي للتقييس “IMANOR” و الجمعية المغربية لمرض السيلياك وحساسية الغلوتين، خلال سنة 2022، شراكة تهدف إلى اعتماد المنتجات الخالية من الغلوتين الموجودة في السوق المغربي، من خلال تطبيق شارة “خالية من الغلوتين”.

المصدر