دراسة: التطبيق الحرفي للقانون الجنائي يزعزع استقرار الروابط الاجتماعية وعقوباته تترك ندوبا غائرة في المجتمع

منذ 4 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

قالت جمعية عدالة، إن العقوبة الحبسية ومنها الاعتقال الاحتياطي، ليس لها عواقب فردية على مرتكبي الجنح، بل تصبح عقوبة جماعية تتعدى الجانح إلى محيطه العائلي،  فتترك ندوبا معنوية غائرة في نفسه ونفوس أقربائه”.

وللتأكيد بالملموس على استنتاجاتها، كشفت الجمعية الحقوقية في دراسة لها، أن العقوبات السالبة للحرية الواردة في القانون الجنائي، عندما يتم تطبيقها حرفيا، فإن ذلك من شأنه، أن يزعزع استقرار الروابط الاجتماعية، خاصة ما يتضمنه القانون المذكور من حالات الاعتقال الاحتياطي والجرائم البسيطة.

و تمحورت دراسة جمعية “عدالة من أجل محاكمة عادلة”، حول “استثمار الدولة في الميزانيات الاجتماعية في علاقة بالجنوح البسيط”، تم الكشف من خلالها عن الانعكاسات السلبية والآثار الوخيمة لاتخاذ الزجر وسيلة وحيدة في مواجهة الجنوح البسيط.

ولتجاوز هذه الشوائب المكلفة لميزانية الدولة، قدمت الدراسة مُقترحات، ومن ذلك اعتماد توصيات تقرير النموذج التنموي الجديد، الذي أكد على إيلاء أهمية كبيرة للصحة والتعليم.كما دعت الدراسة إلى إصلاح منظومة قانون المالية.

كما أكدت الدراسة على الأدوار المهمة التي يمكن أن تقوم بها الجمعيات العاملة في المجال بتنسيق مع الشركاء ألمؤسساتيين ومن أبرزهم الوزارة الوصية، والنيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة للسجون وإعادة الإدماج ووزارة التربية الوطنية.

ودعت الدراسة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، باعتباره أحد عوامل تنفيذ مشاريع إصلاحية من قبيل السجل الاجتماعي الموحد الذي سيمكن من توسيع الحماية الاجتماعية، على غرار تطبيق التتبع الفردي للتلاميذ (مسار).

وفي هذا السياق، وعلى الرغم ما تم تسجيله من ارتفاع في نسبة الولوج إلى التمدرس، وتخصيص نسبة مهمة للوزارة الوصية التي بلغت 29 بالمائة من الميزانية العامة للدولة، إلا أنه حسب الدراسة فإن سياسة التنمية الاجتماعية وخاصة السياسة التربوية بمعناها الشمولي لم تحقق النتائج المرجوة، وحسب الدراسة فإن التربية لا تقتصر فقط على منظومة التربية والتكوين بل تمتد إلى التنشيط الثقافي والرياضي ومحاربة الفقر وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وبعدما عقدت مقارنة بين الميزانيات المخصصة لقطاعات حيوية في المجال مع ميزانيات نظيرة  لدول أخرى، سجلت الدراسة بعض التقارب بينهما، إلا أنه بالأخذ بعين الاعتبار النسب المئوية في عَلاقتها بالناتج الداخلي الخام، وعدد السكان، فإنها تظل ميزانيات ضعيفة.

المصدر