خبير اقتصادي يدعو إلى إعلان حالة استثناء اقتصادية

منذ 4 سنوات 10
ARTICLE AD BOX

يواجه المغرب مصاعب اقتصادية لايمكن التخفيف من انعكاساتها السلبية  إلا بامتلاك الجرأة الكافية لفرض إجراءات صارمة للتقليص من النفقات العمومية والتضييق من سبل الصرف غير الضرورية، وسط تقارير اقتصادية دولية تحذر من مغبة انهيار العملات الوطنية.

وتعليقا على خوض المغرب لهذه الحرب ذات الطبيعة الاقتصادية طالب عمر الكتاني الخبير الاقتصادي، بإعلان حالة استثناء اقتصادية، معللا دعوته هذه بالخطر المحدق بالاقتصادات المحلية التي تعيش حاليا وضعية كارثية ومؤسفة بسبب تداعيات جائحة كوفيد 19 وما زاد الطين بلة الحرب الروسية الأوكرانية؛ والتي ستجعل سنة 2022 أصعب سنة على الإطلاق، متابعا حديثه لـ”اليوم 24″، بالتأكيد على ضرورة تحلي الدولة المغربية بالجرأة اللازمة لاتخاذ إجراءات صارمة لترشيد صرف المال العام والخاص أيضا، وذلك بمنع صرف أي درهم خارج المغرب في الرحلات السياحية ولو تعلق الأمر بأداء مناسك الحج أوالعمرة.

وفي هذا السياق، أوضح عمر الكتاني، بأن الضرورة الاقتصادية والشرعية تقتضي التعجيل  باستصدار فتوى فقهية من المجلس العلمي الأعلى لمنع الحج والعمرة لهذه السنة، سيما أن العمرة  ليست فرضا، مضيفا بأنه في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية لا نستطيع إلى الحج والعمرة وباقي الرحلات السياحية سبيلا. ومن وجهة نظر الكتاني، فإن الفريضة حاليا هي توفير الشغل لأزيد من مليون مغربي فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد 19، وتوفير المال لاقتناء المواد الأساسية لضمان العيش الكريم.

وعبر الكتاني عن أسفه عن كيف يعيش بعض المسؤولين الكبار بعيدا عن نار الأزمة التي يكتوي بلهيبها الفقراء، مشددا على أن ما تعيشه بلادنا اليوم يتطلب خصم عشرين في المائة من أجور كبار الموظفين ومحاربة اقتصاد الريع وحذف كل الأسطر المالية التي تتضمن شراء وكراء السيارات العادية والفارهة ومنع السفر إلى الخارج من ميزانيات المؤسسات الحكومية والجماعات الترابية.
كما طالب الكتاني بتشجيع بدائل الاستيراد ودعم المنتوج المغربي، مستنكرا بشدة دعوة التقرير الأخير  لصندوق النقد الدولي المغرب للتراجع عن تشجيع المنتوج الوطني، واصفا هذه الدعوة بالوقاحة التي تكرس هيمنة السلع الأوربية والأمريكية على حساب المنتوج المحلي.
وفي ختام حديثه حمل الخبير الاقتصادي مسؤولية عدم استشعار خطر الأزمة لدى بعض المسؤولين ولدى بعض المواطنين أيضا إلى تقصير وسائل الإعلام الرسمي في القيام بواجبها الوطني في نشر المعلومة الصحيحة وقول الحقيقة للناس مهما كانت مرارتها.

المصدر