حوالي 37 الف منصب جديد في ميزانية 2026.. 13 ألف للداخلية و8 آلاف للصحة مع استمرار التوظيف “بالتعاقد” في التعليم

منذ 6 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

حوالي 37 الف منصب جديد في ميزانية 2026.. 13 ألف للداخلية و8 آلاف للصحة مع استمرار التوظيف “بالتعاقد” في التعليم

الإثنين 20 أكتوبر 2025 | 13:15

أظهر مشروع قانون المالية لسنة 2026 قفزة مهمة في عدد المناصب المالية الجديدة المحدثة، بلغت 36.895 منصبًا، مقابل 28.906 منصبًا سنة 2025، أي بزيادة تقارب 27.6 في المئة، في خطوة تُبرز استمرار التوجه نحو دعم القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، وعلى رأسها الصحة والتعليم.

حافظ قطاع الصحة والحماية الاجتماعية على موقعه كأحد أكبر المستفيدين من التوظيف العمومي، حيث رُصد له 8.000 منصب مالي جديد برسم سنة 2026، مقارنة بـ 6.500 منصب سنة 2025.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الشاملة وتوسيع التغطية الصحية، مع السعي إلى تعزيز البنية البشرية للمستشفيات الجهوية والمراكز الصحية عبر التوظيف والتكوين، وتحسين أوضاع الأطر الصحية بعد الزيادات المقررة في أجورهم وتعويضاتهم خلال سنتي 2024 و2025.

استمرار التوظيف بـ”التعاقد” في التعليم

أما قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فاستفاد من 379 منصبًا ماليًا جديدًا فقط سنة 2026، مقابل 364 منصبًا في السنة الماضية، أي بزيادة طفيفة لا تتجاوز 4 في المئة.

ويُعزى هذا التوجه إلى انتقال جزء كبير من التوظيف إلى مستوى الأكاديميات الجهوية، ويتضح من خلال قانون المالية الجديد أن الحكومة ما زالت تلجأ إلى التعاقد عبر الأكاديميات للتوظيف عبر التعاقد.

وبحسب البلاغ الصادر عن الديوان الملكي الذي أعلن عن إحداث 27 ألف منصب جديد في قطاعي الصحة والتعليم، يتضح من خلال بيانات مشروع قانون المالية أن 18638 منصب شغل جديد في التعليم، غير مدرجة في “المادة 20” من مشروع قانون المالية، سيتم إحداثها على مستوى الأكاديميات من خلال عقود التعاقد التي سبق لها أن أحدثت منذ سنة 2016 أزيد من 175.000 منصب شغل ضمن إطار النظام الأساسي الموحد الذي دخل حيز التنفيذ خلال 2024.

الداخلية في الصدارة

على المستوى العام، مازالت وزارة الداخلية تتصدر القائمة بـ 13.000 منصب (مقابل 7.744 سنة 2025)، تليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ 8.000 منصب، ثم إدارة الدفاع الوطني بـ 5.500 منصب، ووزارة الاقتصاد والمالية بـ 2.600 منصب.

ويُلاحظ أن القطاعات الثلاثة ذات الطابع الأمني والاجتماعي (الداخلية، الصحة، الدفاع) استحوذت على أكثر من 72 في المئة من مجموع المناصب المحدثة، مما يؤكد استمرار أولوية الدولة لهذه المجالات في سياق الرهانات الأمنية والاجتماعية الراهنة.

تعكس الأرقام الواردة في موازنة 2026 استمرار الدولة في توظيف المالية العمومية لخدمة الأهداف الاجتماعية، خصوصًا في مجالي الصحة والأمن، مع الحفاظ على إيقاع إصلاح منظومة التعليم.

وفي حين تبرز زيادات قوية في المناصب بالداخلية والصحة، تواصل التربية الوطنية مقاربتها المعتمدة على الجهوية والتوظيف اللامركزي.

المصدر